862 - هل يُجهر بالبسملة في الصلاة؟ - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم يستعيد بالله فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال ابن المنذر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل
القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فصل ثم يقرأ باسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها لما روى أنس بن مالك قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا
منهم يجهر باسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد ومسلم وفيها روايتان إحداهما أنها آية من الفاتحة اختارها أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص لما روى أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في
الصلاة باسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية والحمد لله رب العالمين آيتين ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف فيما جمعوا من القرآن فدل على أنها منها والثانية ليست منها لما روى أبو هريرة
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال
أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل رواه مسلم إهدنا الصراط المستقيم إلى آخرها هكذا عندي لكن إلى آخرها هو ما ذكره ولعلها من كيس أيضا لأنه ما شاء الله كريم وحط
النقط كأنه يقول عبدي الفراغ طيب رواه مسلم ولو كانت بسم الله الرحمن الرحيم منها لبدأ بها ولم يتحقق التنصيف ولأن مواضع الآي كالآي في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولا تواتر فيما نحن فيه
ومن نسي الاستفتاحها وهذا الذي قاله هذه الريوات الأخرى أصح أن البسملة ليس من الفاتحة ولا من غيرها من الصور هذا صح أكد ما أما كونها ليس من الفاتحة هذه وجهين الوجه الأول أن الله عز
وجل لما قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصفين بدأ بالحمد ولو كانت البسملة منها لبدأ تعمل بها الوجه الثاني أننا لو قلنا إنها من الفاتحة لكان لكانت الفاتحة ثمان آيات وهي بالإجماع سبع
آيات فإما أن تكون ثمان آيات وإما أن تكون سبع آيات غير متناسبة فإذا جعلنا البسملة آية لأنه إذا جعلنا البسملة آية صار قوله إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين عنعمت عليهم غير مضوب عليهم
ولا الضالين كلها آية وهذا طويل ثم إننا إذا قسمناها فيما بين الله وبين العبد النصفين تعين أن لا تكون البسملة منها لأن الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يومجين ثلاث آيات هذه
لله إياك نعبده وإياك نستعين الرابعة هذه بين الله وبين العبد إهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين عنعمت عليهم غير المضوب عليهم ولا الضالين هذه ثلاث آيات للعبد فتكون الثلاث آيات الثلاث
آيات الأولى لله خالصة والرابعة بينه وبين العبد والخامسة والسادسة والسابعة خالصة للعبد فهذا هو الصحيح أنها ليست من الفاتحة وكذلك ليست من غيرها والدنيا على ذلك حدث عائشة في كيفية بدء
الوحي أن جبليل قال له اقرأ اسم ربك الذي خلق ولم نذكر البسملة نعم