16 - 65 Explanation of the Verse (The people of Noah denied before them, as did ‘Ad and Pharaoh, ...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم بدأ الله عز وجل الإشارة إلى قصة أولئك الأجناد أو أولئك الأحزاب فقال عز وجل كذبت قبلهم قوم نوح كذبت قبلهم قبل من قبل الذين كذبوك من قريش ومن الليهود وغيرهم كذبت قبلهم قوم نوح
ونوح هو أول رسول أرسله الله عز وجل بدلالة القرآن والصنة قال الله تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وقال تعالى ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما
النبوة والكتاب ولو كان أحد قبل نوح لخرج من ذريتهما وبه نعرف أن ما يوجد من شجرة الأنبياء التي كتب فيها أن إدريس قبل نوح خطأ فإن إدريس بعد نوح بلا شك أما السنة فصريحة في ذلك فإنه تبت
في حديث الشفاعة الطويل أن الناس يأتون إلى نوح فيقول له أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض وهذا صريح وبه أيضا نعرف أن ما يذكر في كتب التاريخ من أن إدريس جد لنوح فهو خطأ إلى شك
فإدريس فيما يظهر لنا والعلم عند الله من أنبياء بني إسرائيل طيب كذبت قبلهم قوم نوح نوح عليه الصلاة والسلام رئت إلى البشر حين اختلف الناس وكان الناس في الأول على ملة واحدة فاختلفوا
فبعث الله النبيين المبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب الحق ليحكموا بين الناس التي فيما اختلفوا فيه أرسله الله إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما وهو يدعوهم إلى الله ويعتيهم
بالعيات ويتحداهم ولكنهم رياذوا بالله كلما دعاهم ازدادوا عتوب ونفور وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستعشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبار ولما أذن الله تعالى
بهلاكهم دعا نوح دعا ربه أني مغلوب فانتصر فانتصر الله له ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمن قد قدر وحملناه على لا تعلوه وجسل تجري بعيننا وأمره
الله أن يحمل معه من آمن من قومه قال الله تعالى وما آمن معه إلا قليل فتصوروا أيها الدعاة كيف لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما وهو رسول والناس لم يكثروا بعد ومع ذلك ما آمن معه إلا
قليل حتى أحد نسله قد كفر به وهو ابنه الذي كامل مغرقي وقال المؤنث رحمه الله تعنيث قوم باعتبار المعنى هل قوم مؤنث؟
أو الفعل الذي كان القوم فاعل له هو الذي أنث؟
نعم نقول هكذا الفعل هو الذي أنث كذبت أما قوم فلسه فيه تأوتنث لكن من المعلوم أن الفعل إذا أنث فالفاعل مؤنث يعني معناه إذا وقع الفاعل لفعل مؤنث فهو مؤنث لكن هذا اللفظ هل هو مؤنث لفظا
أو باعتبار المعنى قال المؤنث باعتبار المعنى وهنا نسأل كيف يكون مؤنثا باعتبار المعنى لأن قوم جماعة وكل جمع يجوز تعنيثه قال ابن مالك رحمه الله والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء
مع إحدى اللبن التاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن إحدى اللبن هي لبنة فلبنة يجوز فيها التذكير والتأنيث لكن التأنيث أرجح كذلك جميع الجموع ما عدا جمع المذكر السالم
يجوز فيه وجود التاء في الفعل طيب قال وعاد وفرعون ذو الأوتاد عاد قوم هود كانوا في العقاف وكانوا ذوي شدة وقوة من أشد الناس قوة فأرجبوا بقوتهم واستكبروا وعاصوا رسولهم عليه الصلاة
والسلام وافتخروا بما عطاهم الله من القوة كما قال الله عنهم فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة قال الله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة
فتأمل قوله أولم يروا أن الله الذي خلقهم لأن فيها إشارة إلى أنهم ضعفة أمام خالقهم ولم يروا أنه خلق السماوات قال خلقا فهم مخلوقون والخالق أعلى من المخلوق وأشد منه قوة وكانوا بآياتنا
يجحدون فأهلكهم الله أهلكهم الله على حين طمع في رحمتهم أرسل الله عليهم ريحا عظيما ولما رأوا ما تحمله الريح من الرمال العظيمة ظنوا أن ذلك السحاب لما رأوا هذا قالوا هذا عارض منطرنا
فقال الله تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فعصفت بهم الريح العقيم حتى كانت تحمل الواحد منهم إلى جو السماء ثم تقلبه على رأسه فصاروا كأعجاز نخر
خاوية أعجاز النخر يعني أصولها وجذوعها خاوية تكسى فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم طيب ومع ذلك ما آمن معه إلا نفر قليل قالوا وفرعون ذو الأوتاد كان يتد لكل من يرضب عليه أربعة أوتاد يشد
إليها يديه ورجليه ويعذبه نشوف فرعون فرعون الذي أرسل إليه موسى وكان ملكاً طاهراً لمصر جباراً عنيداً استعبد أهل مصر وقال لهم أنا ربكم الأعلى وفخر بموسى وقال لهم أم أنا خير نعم من هذا
الذي هو مهين ولا يكاد يبيل وفخر بما أعطاه الله تعالى من الأنهار قال لهم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحت أفلا تبصرون وكذب موسى وحارب موسى لكن ليس بالسلاح بل بما جمع له من
السحرة لأنه أوهم الناس أن موسى كان ساحراً قال هذا الساحر لأنه يضع العصاء في الأرض فتكون حية ويدخل يده في جيبر فتخرج بيضاء من غير سوء هذا ساحر وجمع السحرة وألقوا بما عندهم من السحر
العظيم الذي أرهب الناس حتى موسى عليه الصلاة والسلام رهيب وخاف فقال الله تعالى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنع فأيده الله وألقى ما في يمينها العصاء فصارت حية
عظيمة التهمت الحبال والعصاء التي ملأوا بها الأرض وصار يخيل للناس أنها حيات وثعابين تسعى التهمتها كلها وسبحان الله كيف هذه الحية التي كانت عصاء تلتهم كل هذا هذا من آيات الله فلما
رأى السحرة هذا الأمر تهشوا وعلموا أن هذا ليس بساحرة لأن الساحرة لا يمكن أن يأتي بمثل هذا الأمر بل هو حقيقة وهو آية أيد الله بها موسى فآمنوا آمنوا كلهم كل السحرة وسجدوا لله ذلا
وعبادة وقالوا وقالوا معلنين آمنا برب العالمين رب موسى وهضم فماذا يكون تأثير هؤلاء القوم الذين انتصر بهم فرعون بين الناس سيكون تأثيرهم بين الناس كبيرا وعظيما أرأيتم لو أن أحدا من
الملوك جمع أكبر ما عنده من المهندسين في حشد عظيم ثم أقروا وأعلنوا لخصومه خصوم هذا الملك ماذا يكون شعور الناس أجيبوا سيكون شعورهم أن الملك مهزوم ولهذا لما حصل إيمان السحرة لجأ فرعون
إلى القوة والقهر وهددهم بأن يقطع أيديهم وارجلهم من خلاف ويصلبهم على جذوع النحر حتى يذوق الأهداء ولكنهم بإيمانهم قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقضي ما أنتقى
إنما تقضي هذه الحياة في الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكررتنا عليه من السحر والله خير وأبقى فصمدوا أمام هذا الطاهية العنيد حتى صاروا في أول النهار من السحرة الكفرة
وصاروا في آخر النهار من المؤمنين البررة ما الذي حصل من فرعون بقى مستمرا على طغيانه والعياذ بالله حتى أهلكهم الله بالغرب بجنس ما كان يفتخر به على قومه وعلى موسى حين قال وهذه الأنهار
تجري من تحتي فأهلك بالماء الذي كان يفتخر به وقول مؤلف وفرعون ذو الأوتاد قوله كان يتدو إلى آخره الذي يظهر أن هذا ليس هو سبب الوصف لذي الأوتاد وإنما السبب الحقيقي أن المراد بالأوتاد
القوة التي أثبت بها ملكه كأوتاد الخيمة تثبت بها الخيمة ولا يبعد أن يكون من جبروته أن يضع تادا أربعة يصرب عليه إنسان ويعذبه ما يبعد هذا لكن هذا لا يمكن أن ينتدح به فرعون على أنه ذو
قوة بل الصحيح أن المراد بالأوتاد هنا ما كان عليه من القوة التي ثبت بها ملكه كأوتاد الخيمة تثبت بها الخيمة ثم قال الله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد إلى آخر في هذه
الآية تسلية وتهديد تسلية لمن؟
للرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد للمكذبين له أن نصيبهم مثل ما أصاب من قبله نعم ومن فوائدها إثبات الرسالة لنوح عليه الصلاة والسلام لقوله قوم نوح وهو كذلك فإن نوح صلى الله عليه وسلم
هو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض وكذلك أيضا من فوائدها إثبات الرسالة لهود لقوله وعاد وعاد هم قوم هود لأنهم كذبوا هود إذن ففي الآية إثبات رسالته وفرعون ونعم وفي الآية إثبات
رسالة موسى لقوله وفرعون ومعلوم أن الذي أرسل إلى فرعون هو موسى ففي الآية إثبات رسالة موسى ومن فوائدها أنه مهما عظم السلطان المكذبين للرسل فإنهم أذلاء بالنسبة لسلطان الله عز وجل
لقوله وفرعون ذو الأوتاد أوتاد