821 - النيّة وهي الشرط السادس للصلاة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب النية وهي الشرط السادس فلا تصح الصلاة إلا بها بغير علام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولأنها عبادة محظة فلم تصح بغير نية كالصوم ومحل النية القلب فإذا
نوى بقلب الشرط السادس النية وهنا النية لها أوجه الوجه الأول نية العمل وهو الذي يتكلم عليه الفقه رحمهم الله والوجه الثاني نية المعمول له هل ينوي بهذا العمل وجه الله أو شيء آخر وهذا
يتكلم عن أهل التوحيد والوجه الثالث نية الامتثال امتثال الأمر وهذا يتكلم عنه أرباب السلوك فلها ثلاث جهات أولا نية العمل والثاني نية المعمول له والثالث نية الامتثال وأكثر الناس في
عباداتهم اليوم يركزون على نية العمل وينسون نية المعمول له بناء على أنهم مخلصون لله وليس في قلوبهم شيء سوى الله لكنهم ينسون نية الامتثال وأنه قام يصلي امتثالا لقوله تعالى واقموا
الصلاة قام يتوضى امتثالا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فغسلوا وجوهكم ما أشبه ذاته وهذا يفوت على الإنسان خيرا كثيرا ويجعل العبادات يجعلها قشورا لا لبا فلابد من
مراعاة هذه الأوجه الإخلاص ونية المثال ونية العمل نية العمل يتميز بها العادة من العبادة ويتميز بها العبادات بعضها من بعض يقول مالك رحمه الله محلها القلب وهذا صحيح محلها القلب أما
اللسان فليس له تدخل في النية ولذلك لو نطق بغير ما أراد بقلب فإنه لا يؤثر