14 - 65 Interpretation of the Verse ("Or do they have the dominion of the heavens and the earth a...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل في بدء الدرس الجديد أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما أم هنا للإطراء فهي بمعنى بل والهمزة يعني بل ألهم ملك السماوات وهذا الاستفهام للنفي للنفي يعني ليس لهم ملك السماوات والأرض وقول ملك السماوات السماوات جمع سماء وهو في اللغة العربية كل ما علاك وكل ما علاك فهو سماء ولكن مرد بهنا السماوات المعروفة المحفوظة السماوات ومعروف أنها سبع سماوات كما صرح الله به في عدة سعيات وقاله والأرض هي هذه الأرض المعروفة وهي سبع أرضي أيضا كما هو ظاهر القرآن في قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم فإن المثلية هنا في العدد لا في الحجم ولا في الكيفية ولكنها في العدد وكما جاءت السنة بذلك صريحا في قول النبي صلى الله وسلم من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه يوم القيامة من سبع عرضي وقوله ما بينهما أي ما بين السماء والأرض من المخلوقات العظيمة العظيمة كالشمس والقمر والنجوم والكواكب وغيرها مما لعلمه إلا الله ولكن جعل ما بين السماوات والأرض قصيما لهما يدل على أن ما بينهما مخلوقات عظيمة مخلوقات عظيمة تقابل السماوات والأرض طيب من الذي بينهما قلنا الشمس والقمر والنجوم والكواكب وكذلك الرياح وكذلك الغيوم إلى ما غير ذلك مما لم نعلمه وربما يعلمون الخلق وربما لا يعلمونه قال ماليف إن زعموا ذلك أي أن لهم ملك السماوات والأرض فهل يملكون ذلك؟ لا لا يمكن فليرتقوا في الأسباب كان الماليف رحمه الله جعل قوله فليرتقوا جواضا لشرط مقدر يعني إن زعموا أن لهم ملك السماوات والأرض فليرتقوا في الأسباب المنصلة إلى السماء فياتوا بالوحي فيخصوا به من شاء نعم قوله فليرتقوا ألف هذه واقعة في جواب شرط مقدر أي فإن زعموا ذلك فليرتقوا واللام لام الأمر لام الأمر وسكنت لوقوعها بعد فاء العطف لأن لام الأمر تسكن إذا وقعت بعد الفاء وثم والواء قال الله تعالى ثم ليقضوا تفذهم هذه بعد ثم وليوفوا نذورهم هذه بعد الواء ثم ثم لينظر نعم فليمجد بسبب إلى السماء هذه بعد الفاء بخلاف لام التعليل فإن لام التعليل تكون مكسورة ولو وقعت بعد هذه الحروف كما قال الله تعالى ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا وليتمتعوا ولم يقل وليتمتعوا لأن لام للتعليل فلام التعليل تكون مكسورة دائما ولام الأمر تكون مكسورة إلا إذا وقعت بعد الواو والفاء وثم طيب ولهذا قال هنا فليمجد بسبب إلى السماء فاللام هنا للأمر والظاهر أن المراد بالعمل هنا التحدي يعني إن كانوا صادقين فليمد فليمجد بسبب إلى السماء فليمجد بسبب نعم فليرتقوا في الأسباب إن كانوا صادقين فليرتقوا في الأسباب الأسباب جمع سبب وهو كل ما يوصل إلى المقصود وهذه الآية نظير قوله تعالى من كان يظن أن لن ينصره الله بالدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء أي بشيء يوصله إلى السماء كالحبل ثم ليقطع فلينظر هل يذهب أن كيده ما يغيظ فهنا قال فليرتقوا في الأسباب أي فليجعلوا أسبابا يرتقون بها يصلون إلى السماء ومعلوم أن هذا التحدي لا يمكن لهم أن يحققوه نعم ثم قال الموصل للسماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاء بناء على قولهم أأنزل عليه الذكر من بيننا يعني كيف ينزل أأنزلوا في الموضعين وأنزلوا في الموضعين أأنزلوا في الموضعين وأنزلوا في الموضعين ما قال المؤلف وأنزلوا في الموضعين بمعنى هامزة الإنكار الإنكار الذي بمعنى النفي يعني ليس لهم ليس عندهم خزائن الله وليس لهم ملك السماوات والأرض بل هم خليون من هذا كله ثم قال عز وجل أملهم ملك السماوات والأرض وما بينهما من فوائد هذه الآية التي قبلها أن الخلق لا يملكون خزائن رحمة الله ولا يملكون السماوات والأرض وما بينهم لأن ذلك لمن من الله عز وجل ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مؤطية لما مانعت فخزائن رحمة الله لا يملكها أحد الذي يملكها هو الله عز وجل وفي حديثنا أباس وأعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بالشيء لم ينفعوك إلا بالشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضعوك بالشيء لم يضعوك إلا بالشيء قد كتبه الله عليك ويتفرع على هذه الفائدة أنه لا ينبغي للإنسان أن يعلق رجاءه إلا بمن إلا بالله عز وجل لا يعلق رجاءه بمخلوق إلا في الحدود الضعيفة المرسومة يجعل رجاء كله والتعلق كله بالله سبحانه وتعالى وإذا جعل هذا بالله سخر الله له المخلوقات سخر الله للمخلوقات حتى البشر يستخرهم له لكن إذا تعلق بغير الله وكل إليه وضع من أين يؤخذ؟ من قوله أم عندهم خزائن رحمة ربك فخزائن رحمة الله عند الله سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة إثبات ملكية الله للسموات والأرض وما بينهما لأن نفس مكهاء العلها جليل على ثبوت الملكية لغيرهم ولا مالك لهذه إلا الله ومن فوائد الآية الكريمة عظم ما بين السماء والأرض ووجهه أن نواهج علق ما بينهما قسيما لهما والقسيم لابد أن يكون معادلا أو مقاربا لقسيم لا يمكن أن تأتي بشيء عظيم تقارن بينه وبين شيء بعيد منه في الآية ومن فوائد الآية الكريمة تحدي هؤلاء المكذبين أن يأتوا بما يدل على أن لهم شيئا من ملك السموات والأرض لقوله فليرتقوا في الأسباب ومن فوائدها أنه لا ينبغي التحدي إلا بما لا يستطيعه المتحدة لماذا؟ لأنك لو تحديته بخير نستطيعه ثم قام به فطلت حجتك فرض الحج نهائيا وهذا يفيدك في باب المناظرة وفي باب النظر أيضا لأن الناس ناظر ومناظر فالناظر هو الذي يتأمل الأدلة من ذات نفسه ويعقم عليها والناظر هو الذي يناقشها مع غيره فمن فوائد النظر والمناظرة أن الإنسان لا يفيد شيئا على وجه التحدي إلا إذا علم أنه غير ممكن للمتحدة لأنه لو فرض شيئا يتحدى به ثم أتى به المتحدة بطلت حجته وانهارت وهو أيضا بنفسه لا تكون عنده القوة المدافعة أو المهاجمة إذا بطلت حجته كما هو معلوم ومن فوائد هذه الآية أن بعض العلماء أخذ منها أنه لا يمكن السير أو لا يمكن الوصول إلى القمر لأن الله قال فليرتقوا في الأسباب ثم قال جند ما هنالك مهزوم ومعلوم أن القمر في السماء فإذا كان هؤلاء الذين يحاولون أن يرتقوا في الأسباب إلى السماء إذا كانوا جندا حقيرين مهزومين فإنه لا يمكن أن يصل إلى القمر