807 - هل صلاة الجماعة واجبة في المسجد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذه القصة وقعته الرسول عليه الصلاة والسلام في ميناء في مسجد الخير لما سلم إذا هو برجلين لم يصليا فجيء بهما ناداهما الناس فأتيا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترعد فرائصهما
يعني يتنافضان من هيبة الرسول عليه الصلاة والسلام فقال ما منعكم أن تصلي معنا قالوا صلينا في رحالي فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلي معهم فإنها لكما نافلة إنها
الضمير يعود للصلاة الأولى أو للثانية للثانية لأنها أقرب مذكور ولأن الفرض سقط بالصلاة الأولى ولا يمكن أن يعود الفرض نفلا فقالوا إنها الصلاة الثانية استدل بعض العلماء بهذا الحديث على
أن صلاة الجماعة لا يجب أن تكون في المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينههما ما قال لا تصلي في رحالكما بل إعتيا إلى جماعة الناس بل أقرهما على أن يصلي في رحالهما وهذا هو المذهب
عند الحنابلة أن صلاة الجماعة لا يجب أن تكون في المساجد بل الواجب الجماعة ولو في البيت واستدلوا بهذا الحديث وهذا الحديث في آخر حياة الرسول عليه الصلاة والسلام يحجز الوداع فيبعد أن
يكون منسوخا وقال آخرون من العلماء بل الصلاة في الجماعة واجبة في المساجد وهذان الرجلان اللذان صلي في رحالهما يحتمل أنهما لم يعلمات وجوب الصلاة في المساجد مع الناس ويحتمل أنهما ظن أن
الناس قد صلوا ويحتمل احتمالات أخرى والقاعدة في الاستدلال أنه إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال وأن النصوص المتشابهة ترد إلى المحكم فإذا كان لدينا نص محكم يدل على وجوب الصلاة الجماعة
في المساجد فلا يمكن أن نقضل دلالة هذا النص المحكم من أجل دلالة حديث متشابه أو نص متشابه سواء آي أو حديث وقال بعض العلماء صلاة الجماعة في المساجد فرض كفاية لأنها من شعائر الإسلام
الظاهرة التي لا يجوز أن تعدمها بلاد المسلمين وإذا وجد من يكفي سقط عن الباقي وعلى هذا فإذا صلى في المسجد الثلاثة وجماعته ألف نفر سقط الفرض بصلاة هؤلاء الثلاثة بل إذا صلى اثنان سقط
الفرض بصلاة هنا لأنه فرض فرض كفاية ولا شك أن الاحتياط للإنسان والأسلم والأبرأ لذمته أن يصلي مع جماعة المسلمين لما في ذلك من المصالف العديدة التي يأتي ذكرى إن شاء الله في باب صلاة
الجماعة أشاهد أن هذا هو الموضع الرابع مما يستثنى فعله في أوقات أنه إعادة الجماعة وظاهر كلام المؤلف أن إعادة الجماعة مشبوعة حتى صلاة المغرب وهذا موضع خلاف بين العلماء فمن العلماء من
يقول إن صلاة المغرب لا تسن إعادتها لأنها وتر والوتر لا يكرر والصحيح أنها كغيرها فعاد ولا يقال إنها وتر بل نقول إنها صلاة معادة غير مستقلة فالمصلي تابع لغيره ليس صلاة مستقلة وعلى
هذا فلا حاجة إذا سلم الإمام من صلاة المغرب أن تقوم فتأتي برابعة والدليل على أنها تدخل صلاة المغرب عموم قوله صلى الله عليه وسلم إذا صليتما في الحالكما ثم أرهتم المستجماعة فصلي أمامه
نعم