799 - أوقات النهي عن الصلاة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذه أوقات النهي خمسة وإن شئت فقل ثلاثة خمسة من طروع الفجر يقول مالنف رحمه الله بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى تتفع قيدرون وعند قيامها يعني وسط النهار عند الزوال حتى تزول
الشمس والرابع الخامس الرابع من صالة العصر حتى تضيف الغروب والخامس إذا تضيف الغروب حتى تغروب لكن ما معنى تضيف الغروب قيل معناه إذا شرعت في الغروب يعني غاب أول القرص وهذا لا يسارق
إلا دقيقة ونصفا أو نحو ذلك وقيل إذا بقي عليها أن تغرب طول طلوعها يعني قيد رمح وهذا هو الصحيح وعلى هذا فيكون من الفجر إلى طلوع الشمس من طلوع الشمس إلى أن ترتفع قدرون عند قيامها حتى
تزول من صلاة العصر حتى يقع عليها قيد رمح من ذا إلى أن تغرب خمس خمس أوقات ولكن هل النهي متعلق بوقت الصلاة في الفجر أو بفعلها؟
في هذا رواية عن أن أحمد رواية أن النهي متعلق بالوقت وعلى هذا يدخل وقت النهي قبل الصلاة ورواية أخرى أن النهي متعلق بالصلاة في الصلاة الفجر وعلى هذا فلا ينهى عن النفل إلا بعد صلاة
الفجر الدليل المغلب رحمه الله قال إنها إحدى الصلاتين فكان النهي متعلقاً لجعلها كالعصر فجعل النهي قياساً فجعل الحكم قياساً على صلاة العصر فإن النهي في صلاة العصر لا يدخل من وقت
العصر إذا أدن العصر صل ما شيء من النوافل وإنما يدخل النهي في العصر للصلاة الفجر سمعت من فيه قولين الذين قالوا بالجواز علل المؤنف قولهم بأنه قياساً على على العصر والصحيح أنه ليس ذلك
من باب القياس فالثبت بالنص النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة الصبح بهذا الأفضل وعلى هذا فيكون متعلقاً بفعل الصلاة لا بالقياس ولكن بالنص وهذا هو الصحيح أن الحكم متعلق
بإيش؟
بفعل الصلاة صلاة الفجر أما الحديث الذي ذكره المؤلف فلا شك أن ما بين طلوع الفجر وصلاة الفجر لا تسن فيها الصلاة إلا ركعتين الفجر وهما ركعتان خفيفتان كما عرفتوا فلو قال الإنسان أنا
سأقوم وصلي بين أذان الفجر وإقامة الصلاة غير الراتبة قلنا لا لا تفعل هذا خلاف الأولى لكن لو فعل هل يكون آثماً كما لو صلى بعد صلاة الفجر؟
الصحيح لا لا يكون آثماً والصلاة صحيحة لكنها غير مطلوبة في هذا الوقت وقولها لا فرق في هذا بين مكة وغيرها والجمعة وغيرها لأن بعض العلماء قال لا نهي في مكة واستدلوا بقول النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يا بني عبد منا لا تمنع أحداً طاف بهذا البيت وصلى فيه أي ساعة شاء من ليل أو نهار قال أي ساعة شاء من ليل أو نهار وهذا يشمل الساعات التي فيها النهي وقول مؤلف
الجمعة نص عليها لأن بعض العلماء قال لا نهي عن التطوع وسط النهار أو من الجمعة وأن الإنسان له أن يتطوع ولو قبل زوال الشمس بيسير واستدلوا لهذا بحديث ورد باستثناء يوم الجمعة لكنه ضعيف
إلا يوم الجمعة لكنه ضعيف واستدلوا بفعل الصحابة وأنهم كانوا يتقدمون إلى صلاة الجمعة ولا يزلون يصلون إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعل الصحابة إعادة الرسول عليه الصلاة
والسلام سنة وهذا التعليل الثاني هو الذي اختاره الشيخ الإسلام رحمه الله وقال إنه لا نهي عند الزوال في يوم الجمعة لفعل الصحابة ولكن هذا إذا كان الإنسان مستمرا في التطوع أما ما يفعله
بعض الناس اليوم إذا قارب مجيء الإمام قام يتطوع فهذا فيه نظر ولا ينبغي أن يفعله الإنسان