791 - هل يلزم استقبال القبلة لصلاة النافية في السفر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثالث النافلة في السفر فإن كان راكبا فله الصلاة على دابته لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان يوتر على بعيره متفق
عليه وكان يصلي على كماره ولا فرق بين السفر الطويل والقصير لأن ذلك تخفيف في التطوع كي لا يؤدي إلى قطعه وتقليله فيستوي فيه الطويل والقصير فإن أمكنه الاستقبال والركوع والسجود كالذي في
العمارية لزمه ذلك لأنه كراكب السفينة ويحتمل أن لا يلزمه لأن الرخصة العامة يستوي فيها ذو الحاجة وغيره وإن شق عليه الله أن يصد ظاهر يحتمل ويحتمل أن لا يلزمه لأن الرخصة العامة يستوي
فيها ذو الحاجة وغيره وإن شق عليه صلى حيث كان وجهه يومئ بالركوع والسجود ويجعل سجوده وأخفض من رخوعه وإن شق عليه استقبال القبلة في تكبيرة الإحرام كراكب الجمال المقرور لا يمكنه إدارته
لم يلزمه وإن كان سهلا ففيه وجهان أحدهما يلزمه ذلك اختاره في إحرامه لأنه أمكنه الاستقبال في ابتداء الصلاة فلزمه كالماشي والثاني لا يلزمه اختاره أبو بكر لأنه جزء من الصلاة فأشبه
سائرها فإن عدرت به البهيمة عن جهة مقصده إلى جهة القبلة جاز لأنها الأصل وإن عدرت إلى غيرها وهو عالم بذلك مختار له بطلة صلاة لأنه ترك قبلته لغير عذر وإن ظنها طريقه أو غلبته الدابة لم
تقل فأما الماشي ففيه لوعيتان إحداهما له الصلاة حيث توجه لأنها إحدى حالتي سير المسافر فأشبه الراكب لكنه يلزمه الركوع والسجود على الأرض مستقبلا لإمكان ذلك والثانية لا يجوز وهو ظاهر
قول الخرقي لأن الرصة وردت في الراكب والماشي بخلافه لأنه يأتي في الصلاة بمشي وذلك عمل كثير فإن دخل المسافر في طريقه بلدا جاز أن يصلي فيه وإن كان في البلد الذي يقصده أتم صلاتهم ولم
يبتدئ فيه صلاة إذن الثالث مما يستطنى في وجوب استقبال قبلة النافلة في السفر لأنه ثبت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على راحلته حيث ما توجهت به وهل يقاص على الراكب الماشي
في هذا قولاني للعلماء القول الأول أنه يقاص لأن كل من الراكب والماشي محتاج ولو أن الماشي وقف ليركع ويسجد ويجلس لتأخر في سيره فهو محتاج لمواصلة السير محتاج لكثرة النوافل كالراكب وهذا
هو الصحيح والمذهب لكن فرقوا بينه وبين الراكب بأن الماشي يلزمه افتتاح الصلاة إليها والركوب والسجود والراكب يلزمه افتتاح الصلاة إليها إلى القبلة ولا يلزمه الركوب والسجود لأنه يتعذر
عليه الركوب والسجود فيهي إيماء والصحيح أنه يجوز للراكب والماشي ولا يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة وإنما افتتاح الصلاة إلى القبلة أفضل وإلا فالرخصة عامة وعلى المذهب الذين يقولون
بوجوب افتتاح الصلاة إلى القبلة يقول لو عجز كالإبل المقطورة التي ربط بعضها ببعض ولا يمكن أن تتجه إلى القبلة وحدا فإنه يسقط عنه في هذه الحال لأنه تعذر عليه