11 - 65 Interpretation of the Verse (But they are in doubt about My reminder; nay, they have not ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بل هم في شك من ذكري بل هذا إضراء لإبطال ما ادعوه من كونهم يريدون أن ينزل القرآن على أشرفهم يقول هم في شك من ذكري فكيف يقولون لو نزل على أشرفنا لو نزل على غير محمد والشاق في الأصل
لا يطلب الفرع أصلا فإذا كانوا في شك من نزول هذا الذكر بقطع النظر عن كونه من محمد وآله فكيف يقولون أنزل عليه الذكر مبينا وعلى هذا فقولهم ليس مبيا على أصل يعني أنهم لم يؤمنوا بهذا
الذكر أصلا فضلا عن أن يكون مع محمد أو غيره بل هم في شك من ذكري وحي أي القرآن حيث كذبوا الجائي به فإن من كذب من جاء بالشيء فإنه منكر للشيء لأنه لو قال لك قائل قدم فلان لليوم فقلت
أنت كاذب هل تكون مؤمنا بقدومه؟
نعم لا لا تكون مؤمنا بقدومه وكيف تكون مؤمنا بقدومه وهو لم يأتك إلا من هذا الطريق الذي زعمت أن صاحبها كذب ولهذا إذا كان هذا الذكر لم يأتي إلا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا
إنه كاذب وأنه لزب رسوله وليس له حق في الرسالة لأن في من هو أحق منه فكيف تقولون إنه ذكر إذن هم في شك من هذا الذكر وهل هذا الشك حقيقة أو على سبيل العناد؟
الظاهر الله أعلم أنه على سبيل العناد لكن منهم من يشك لقوة الدعاية المضادة فبقوة الدعاية المضادة ولا سيما إذا جاءت من أكابر سوف يلحق العامة شك من هذا القول بل هم في شك من ذكري وقوله
من ذكري أي من الذكر الذي أنزلته وهو القرآن والشك هو التردد وعدم الجزم وقد قيل إن الإدراك ينقسم إلى خمس أقسام إدراك الشيء على ما هو عليه إدراك جازم وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه
وإدراك الشيء برجحان وإدراك الشيء بمرجوحية وإدراك الشيء على السواء فهذه خمس أقسام فإدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما يسمى علما كإدراك أن الواحدة نصف الاثنين هذا علم وإدراك
الشيء على خلاف ما هو عليه جهل مركب جهل مركب مثل أن تدرك أن غزوة بطر مثلا في السنة الثالثة هذا نسميه جهلا مركبا وعدم إدراكه بالكلية هذا جهل بسيط وإدراك الشيء مع الرجحان ضن وإدراكه
مع المرجوحية وهم وإدراكه مع التساوي شك فهذه ستة أقسام نعم ستة إدراكه على ما هو عليه وعلى خلاف ما هو عليه وعدم الإدراك بالكلية والإدراك برجحان والإدراك بمرجوحية والإدراك بالتساوي
ستة أقسام الشك أحيانا يراد به التساوي وأحيانا يطلق على الراجح والمرجوح والمساوي وهذا ما يكون في كلام الفقهاء عندما يتحدثون عن الشك في الحدث أو الشك في نجاسة الطاهر فإنهم يريدون
الشك الراجح والمرجوح والمساوي يعني بمعنى أنه إذا شككت في نجاسة الماء الطاهر ولو غلب على ظنك أنه نجس فهو طاهر وإذا شككت هل أحتست ولو غلب على ظنك أنك أحتست فأنت طاهر وعلّل ذلك بين
الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا يعني حتى يتيقن ولا عبرة بالظن نعم يقول بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب بل هذا للإطراب الانتقالي للإبطالي لما
يذوقوا عذاب قال المؤلف أي لم وهذا تفسير ببعض المعنى لأن لما ولم تشتركان في النفي لكنهما تختلفان فيما عداه لأن لم لنفي غير المتوقع ولما لنفي المتوقع القريب فإذا قلت لم يقم زيد فهذا
نفي لقيامه على وجه لا يتوقع منه القيام وإذا قلت لما يقم زيد فهو نفي لقيامه على وجه يتوقع منه القيام أنقر وعلى هذا فقوله لما يذوق عذاب أي لم يذوقوه ولكن سيدوقونه قريبا سيدوقونه
قريبا قالوا ولما تأتي على أوجه تأتي نافية فتجزم الفعل المضارئ كما تجزمه لم وتأتي بمعنى حين وتأتي شرطية وتأتي استثنائية هذه أربعة أوجه تأتي نافية كنفي لم لكنها تختلف عنها بأن من
فيها لم لا يتوقع ومن فيها يتوقع قريبا مثل هذه الآية وتأتي شرطية كقوله تعالى فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلة وتأتي استثنائية كقوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ أي ما كل نفس إلا
عليها حافظ وتأتي بمعنى حين فتقول قدمت البلد لما طلعت الشمس أي حين طلعت الشمس طيب هنا لما يذوقوا عذاب من أي لقسان الأربعة النافية قال بل لما يذوقوا عذاب يذوقوا أصلا يذوقون لكن حذفة
النون للجزم لأن لما من حروف الجزم طيب بل لما يذوقوا عذابي ولو ذاقوه لصدقوا قوله عذاب قد يستل على طالب العلم وهو أن الفعل واقع عليه ومع ذلك لم ينصب أي لم يقل بل لما يذوقوا عذابا
فكيف فكيف توجيه ذلك كيف لم ينصب عذاب مع أن الفعل واقع عليها والجواب عن ذلك أن نقول إن عذاب أصلها عذابي باليأ والمضاف إلى المتكلم تقدر عليه الحركات وذلك لأنه لابد أن يكسر من أجل
مناسبة اليأ فتكون الحركات مقدرة عليه وعلى هذا فنقول عذاب مفعول يذوق منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحدوفة تخفيفا منعن ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة والياء هنا حذفت
للتخفيف وهذا كثير في القرآن وفي اللغة العربية أن يحدف أن تحدف ياء المتكلم للتخفيف كما في قوله تعالى الكبير المتعال وما لكم من دونه من وال تقدير المتعالي من وال طيب وقول بل لما يذوق
عذاب العذاب ليس مطعوما يذوق ولكن الإصابة به ذوق وذوق كل شيء بحسبه فإذا أعطيتك حلاوة وأدخلتها في فمك ومصصتها فهذا ذوق وإذا أعطيتك لحمة ومضعتها فهذا ذوق وإذا ضربتك وأحسست بالضرب فهذا
ذوق فذوق كل شيء بحسبه فالعذاب ليس ذوق العذاب كذوق الطعام والشراب بل هو ذوق مناسب له بل لما يذوق عذاب قال المؤلف ولو ذاقوه لصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولكن هذا التصديق
لا ينفعهم لأنه إذا صدق الجاحد بعد نزول العذاب به فإن ذلك لا ينفعهم قال الله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا
بأسنا اشتركوا في القناة