764 - من عجز عن تحديد القبلة كيف يصلي؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثاني من عدم ذلك وهو عالم بأدلة القبلة ففرضه الإجتهاد لأن له طريقا إلى معرفتها بالإجتهاد فلزمه ذلك كالعالم في الحادثة الثالث من عجز عن ذلك لعدم بصره أو بصيرته أو لرمد أو حفص ففرضه تقليد المجتهد لأنه عاجز عن معرفة الصواب بإجتهاده فلزمه التقليد كالعام منه في الأحكام وإن أمكنه تعرف الأدلة والاستدلال بها قبل خروج الوقت بالضبط استدلال والاستدلال بها قبل خروج الوقت لزمه ذلك لأنه قدر على التوجه بإجتهاد نفسه فلم يجز له تقليد غيره كالعالم فإن اختلف مجتهدان كالعالم عندكم نعم فإن اختلف مجتهدان قلد العامي أوثقه ما عنده فإن قلد الآخر احتمل أن يجوز لأنه دليل مع عدم غيره فكذلك مع وجوده واحتمل أن لا يجوز لأنه عمل بما يغلب على ظنه خطأه فأشبه المجتهد إذا خالف جهة ظنه فإن استويا عنده قلد من شاء منهما كالعامي في الأحكام فصل ومن ترك فرضه في الاستقبال وصلى واضح هذا فتبين الآن أن الذي يكون في قرية يستدل بالمحارب الإسلامية وبأخبار الثقات ففرضه ذلك والثاني من عجز مثل أن يكون في البر حان في الصلاة وأنت في البر وليس عندك علامات على القبة فهنا يلزمك الاجتهاد إن كنت من الاجتهاد ومن المجتهد هنا؟ المجتهد هنا هو الذي يعرف دلائر القبة إما بالشمس أو بالنجوم أو بالقمر أو بغير ذلك فإن لم يمكنه الاجتهاد يعني صار لا يعرف فحينئذ يجب أن يقلد ثقة ولو كانت ثقة يخبره عن غير يقين عن اجتهاد مثلا يعني له أن يقلد المجتهد طيب فإن اختلف عليه مجتهدان قال أحدهم القبلة يمين والثاني قال قبلة يساء واجب عليها أن يقلد الأوثق لأنه هو الذي يغلب على الظن عنده صدقه والعمل بغالب الظن واجب إذا تعذر اليقين فإن تساوي عنده أو لم يعرف عن حالهما شيئا فإنه يخير يخير هذا ما لم يكن هذان الرجلان مساويين له في عدم المعرفة فإن كان المساويين له في عدم المعرفة واختلف عليه سقط قولهما ويجتهد هو بنفسه ويتحرى ويصد اشتركوا في القناة