761 - من فرضه استقبال جهة الكعبة في الصلاة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثاني من فره إصابة جهة الكعبة وهو البعيد عنها ولا ينزمه إصابة العين لطور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأن الإجماع عقد على صحة صلاة الاثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحدة ولا يمكن أن يصيب العين إلا أحدهما إذا كان بعيدا منها فإن فرضه استقبال الجهة للعين لأن استقبال العين متعذر واستدل المؤلم رحمه الله بنص وإجماع أما النصف هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهل المدينة ما بين المشرق والمغرب قبلة لأن أهل المدينة يستقبلون جهة الجنوب ومن كان في حكمهم فلو حكمهم فأهل الشام مثلا يقال لهم ما بين المشرق والمغرب قبلة وأهل اليمن يقال لهم ما بين المشرق والمغرب قبلة لكن أهل جدة وأهل الطائف لا نقول لهم ما بين المشرق والمغرب قبلة نقول ما بين الشمال والجنوب قبلة واستدل بإجماع العلماء على صحة صلاة اثنين متباعدين إلى جهة واحدة يستقبلان جهة واحدة وهنا قطعا لا يمكن أن يصيب العين إلا أحدهما وقد لا يصيبها نهجة أبدا لكن على فرض أن أحدهما أصيب العين فإن الثاني قطعا لم يصيبها يعني مثلا الآن بين طرف المسجد هذا وطرفه أوسع من الكعبة فإذا كان واحد يصلي في طرف المسجد من الشمال مسجدنا هذا وآخر بطرفه من الجنوب ولاتجاه واحد فإننا نعلم قطعا أنه إن أصاب أحدهما عين الكعبة فالآخر لم يصيبه ليس كذلك لأن عين الكعبة أقل من المسافة التي بينهما وهذا شيء مجمعا على هذا صف مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام أطول من الكعبة وقد أجمع المسلمون على صحة صلاة الناس في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لصف مستقيم وطرف الصف من الجنوب أو من الشمال أحدهما نعم غير مستقبل لعين الكعبة قطعا لم يستقبل عين الكعبة إن فرض أن هناك استقبال عين الكعبة إلا أحدهما نعم