8 - 65 Tafsir of the Verse "But the eminent among them went forth, [saying], 'Continue, and be pa...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تعالى وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِمْشُؤُوا وَاصْبِرُوا عَلَى عَلِيهَاتِكُمْ انطلق الملأ ولم يذكر مكان الانطلاق ليعم كل مكان يجتمعون فيه ويذكرون مثل هذا الشيء فكلما اجتمعوا في مكان وتذاكروا فيما بينهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من التوحيد انطلقوا من هذا المكان وهم يتواصون بالباطل والصبر عليه ولهذا قال انطلق الملأ منهم والملأ هم الأشراف والكبراء والوجهاء والأشراف والكبراء والوجهاء هم الذين كانوا يقابلون الرسل بالرد والرفض خوفا على مكانتهم من أن تزول باتباع الرسل ولو تعملتم القرآن لوجدتم أن الذين يقومون في وجوه الرسل هم الملأ والأشراف أما الضعفاء من النساء والأولاد والفقراء فهم الذين يكونون أول من إنقاد للرسل هنا ينطلق الملأ منهم ينطلقون من أي شيء من كل مكان يجتمعوا فيه كل مكان يجتمعون فيه ويذكرون ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التوحيد ينطلقون هذا الانطلاق وأما قول المؤلف انطلق الملأ منهم من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب وسماعهم فيه من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا إله لله فهذا تقديل لمطلق وقد ذكرنا أن تفسير القرآن بما هو أخص تفسير قاصر لأنه يقصر المعنى المطلق على هذا المعنى المقيد أو المعنى العام على المعنى الخاص وهذا نقص بلا شك إلا إذا قام الدليل على ذلك فليتبع الدليل فقوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم هذا عام ولكن إذا طبقنا هذا الكلام على الواقع وجدنا أن المراد بالناس الخاص قال لهم الناس القائل واحد إن الناس قد جمعوا لكم أيضا الناس مؤمو ليس كل الناس جمعوا لرسول صلى الله عليه وسلم الذين لم تبلغهم الدعوة ما جمعوا له فيكون هذا تفسيرنا الناس بخاص في هذه الآية تفسيرا دل عليه الواقع أما إذا لم يكن دليل فإن الواجب إبطاء القرآن على عمومه إن كان من من العام وعلى إطلاقه إن كان من إيش من المطلق طيب هنا نقول المؤلف رحمه الله جعل الانطلاق مجلس خاص وهو المجلس الذي يتمعوا فيه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي طالب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند أبي طالب حين قال قولوا لا إله لله ولكن الأولى أن نجعله عاما يشمل هذا المجلس هذا المجلس وغيره أنمشوا واصبروا على آلهاتكم أنمشوا واصبروا هل المراد هنا ألمشي بالقدم ألمشي بالقدم قول المراد ألمشي بالطريقة يعني سيروا على طريقتكم واصبروا على آلهاتكم من نظر إلى الانطلاق وانطلق الملع منهم قال إن المراد بذلك إيش المشي بالقدم يعني أنهم إذا انطلقوا حث بعضهم بعضا على المشي والثير لأن لا يعودوا فيعرجوا على ما ما انطلقوا منه كأنهم إنما ينطلقون فرارا فيوصي بعضهم بعضا بالمشي وإذا نظرنا إلى المعنى أو إلى عموم أحوالهم قلنا إن المراد بذلك إيش المشي على الطريقة يعني سيروا على طريقتكم ولا يهمنكم أحد واصبروا على آلهتكم يعني احبسوا أنفسكم عليها لا تحيدوا عنها وهذا من باب التواصل بماذا؟ بالباطل يقول بعضهم البعض امشوا واصبروا على آلهتكم اثبتوا على عبادتها إن هذا المذكور من التوحيد لشيء مراد اصبروا على آلهتكم يعني اثبتوا عليها في عبادتها والدفاع عنها وعدم قبول كل شيء يبطلها اصبروا إن هذا لشيء يراد هذا المشارع إليه ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من التوحيد لشيء يراد أن يريده من جاء به وهذا يدل على صدق الرسول عليه وسلم من معناه أن هذا الرجل قال قولا يريده فهو جاد في قوله والشيء الذي يراد لا بد أن يسعى مريده بما بما يحققه بخلاف الإنسان الذي يقول القول باللسان لا بالقلب ولهذا تجد الذي يقول القول باللسان والقلب تجده يصمم ويعزم على أن ينفذ ما قال لكن الذي لا يريد يكون قوله سطحيا فإذا قال فقولهم إن هذا لشيء يراد من يريده قاله النبي عليه الصلاة والسلام وإذا صدر القول عن إرادة فهذا يعني أن صاحبه مصمم عليه وعلى غلبته وأن يكون هذا القول هو القول السائد الذي يمشي عليه الناس بخلاف من قال قولا لا يريده مثل أن يقول القول مجاملة أو من أجل انضاء الوقت أو ما أشبه ذلك فإنه لا يكون عنده العزم الصادق على تنفيذ ما قاله ثم قال تعالى وانطلق الملأ منهم أن يمشوا واصبروا على آلهاتكم إن هذا لشيء يراد في هذا أيضا دليل على تخوف هؤلاء من تأثير دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم ولهذا كانوا يتواصون بالصبر على آلهتهم وكانوا يتواصون بالبقاء والثبات على طريقتهم وكانوا يتواصون بالهروب من الأماكن التي يدعى فيها إلى التوحيد كل هذا يأخذ من قوله أن يمشوا واصبروا على آلهتهم ومن فائد الآية أن أهل الباطل يحنون على باطله ويحافظون عليه ويخافون من تزعزعيه لقوله وانطلق الملأ منهم أن يمشوا واصبروا على آلهتهم وهكذا أهل الباطل تجدهم دائما يحوطون باطلهم بالسياج الذي يمنع من الوصول إليه على وجه يمزق هذا الباطل ومن فائد هذه الآية الكريمة أن للاجتماع على الشيء تأثيرا في بقائه وثباته من أين يأخذ؟ من التواصل بالثبات على ما هم عليه والصبر على آلهتهم ولا شك أن العمل الجماعي أكثر تأثيرا من العمل الفردي مهما كان الفرد يعني مهما كان الفرد في القوة لا شك أن العمل الجماعي له تأثير ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن نتزوج الودود الولود من أجل كثرة الأمة فإن الكثرة لها تأثير عظيم ولهذا امتنى الله بها في كتابه على بني إسرائيل حيث قال وجعلناكم أكثر نفيرة وذكر شعيب قومه بها حيث قال واذكروا إذ كنتم قلينا فكثرت والعامة يقولون الكثرة تغلب الشجاعة نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول قولا يعني به ما يقول لقولهم إن هذا لشيء يراد ومن فوائدها أيضا أن الإنسان إذا عنا ما يقول فإن تأثيره في المخاطب أكثر لأن الخطاب كما يكون باللسان فإن اللسان وسيلة وسيلة للتعبير عن ما في القلب ثم إن كان اللسان يعبع عن ما في القلب حقيقة فإن الوسيلة التي تتلقى هذا القول وهي العذن توصل ما تسمع إلى القلب ولهذا يقول العامة ما كان باللسان فلن يتجاوز الآذان وما كان بالقلب نفذ إلى القلب أو ما كان من القلب نفذ إلى القلب وهذا صحيح أن القول الخارج من القلب يؤثر أكثر بكثير من القول الخارج من اللسان وأضرب لذلك مثلا لو قام رجلا يعظان الناس أحدهما يعظوا من قلب وتشعر بأنه يتكلم من قلب ويظهر أثر قوله على فلتات وجهه على صفحات وجهه والآخر أبلغ منه وأشد تفصيعا للكلام وتنميقا له لكن قوله يخرج من لسانه فقط وقلبه على خلاف ذلك أو على الأقل لا يؤمن بما يقول أيهما أشد تأثيرا الأول أشد لو قام عامي نتخلم لكلام عامي لكن من قلب تعثر الناس به أكثر مما لو تكلم رجل فصح اللسان قوي البيان لكن قلبه خالم مما يقول وهذا الشيء مشاهد ولهذا قال الكافرون إن هذا لشيء يراد يعني يقال ويراد حقيقة فهم لقوة إرادة النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول كانوا يخافون من هذه الإرادة ويقولون إن هذا لشيء يراد والله أعلم