743 - ما حكم إسبال القميص والإزار والسراويل؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويكره إصباب القميص والإزال والسراويل اختيالا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلا لم ينظر الله إليه متفق عليه ويكره ترقية اقتصار المؤلف رحمه الله على الكراهة فيه نظر
ظاهر بل لا نقتصر على التحرين في هذا بل نقول إنه من كبات ذنوب لأن عليه وعيدا قد يقول قائل لعل المؤلف أراد بالكراهة كراهة التحرين فيقال هذا خلاف المصطلح عندهم المصطلح عند المتأخرين
أن الكراهة عند الإطلاق للتنزيل لكن من حمله على أن المراد بكراهة كراهة التحرين فإنه يقول حال المؤلف تبعد أن يقول يكره ثم يستدل عليها بهذا الحديث واضح كيف تبعد لأن المؤلف رحمه الله
عالم فقيه بل هو إمام لمن دونه فكيف ينقول إن مراده بالكراهة كراهة التنزيل وهو يستدل بحديث يقتضي أن تكون من إيش من المحرمات بل من الكبات ولهذا الصحيح أن إسبال القميص والإزار
والسراويل اختيالا من كبائد الذنوب وأن عقوبته أن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب العليم رضي الله وأما من نزل ثوبه إلى أسبل من الكعبيل لاختيالا فإنه يعذب عليه بالنار بمقدار ما
نزل فقط ولا جرم أن يكون هذا حقا أي أن يعذب الإنسان على جزء من بدنه وليس فيه إشكال بدليل حديث أبي فرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ويل للأعقاب من النار فجعل
الوعيد هنا على العقاب حيث أخلوا بغسلها فإنها أرهقتهم صلاة العصر وأسرعوا في الوضوء فصاروا يتوضعون ولا يكملون أعقابهم فقال ويل للأعقاب من النار فهنا العذاب جزء فكذلك ما حصلت
بالمخالفة في الثوب النازل عن الكعبين فإنه جزء على ما حصلت فيه المخالفة ثم إذا قلنا إنه لا أنزل عن الكعبين فما هو الأفضل نقول ما بين نصف الساق إلى الكعب كل هذا سنة ما بين نصف الساق
إلى الكعب كله سنة لأنك إذا تأملت لألبس في الصحابة وجدت الأمر كذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث بهذا الحديث من جعل ثوبه وخيله لم يضل الله إليه قال أبو بكر يا رسول الله إن
أحد شقي زالي يسترخي علي إلا أن أتعهده فقال إنك لست ممن يصنع ذلك خيله فهذا يدل على أن ثوبه من نصف الساق فأنزل لأنه لو كان إلى نصف الساق ثم نزل إلى الأرض لبدت عورته من فوق فالتشديد
في هذه المسألة وكون الإنسان يتزعم أن هذا سمة الصالحين المتبعين للرسول عليه الصلاة والسلام وأن من أنزل ثوبه عن نصف الساق فإن هذه من سمة المتهاونين الذين لن يصلوا إلى درة الكمال فهذا
خطأ بل وقال الأمر واسم ما بين نصف الساق إلى الكعب بل إن قول رسول عليه الصلاة والسلام ما أسفل من الكعبين في النار يدل دلالة واضحة على جواز ما كان على الكعبين أو فوق الكعبين وهو كذلك
الشاهد أن تعبير المؤلف لكلمة يكره ثم استداله بحديث يطلق أنه من الكبائر إذا نظرنا إلى حال المؤلف قلنا إن المراد بلكراهة إيش التحريم وإن كان هذا خلافا مصطلحا عليهم تأخرون من أهل
العلم نعم