6 - 65 فوائد الآية (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب) من سورة ص- ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحن كذاب في هذا دليل على سفه قريش الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم والسنكروا ما جاء به ووجه ذلك أنه لم يأتهم أحد غريب عليهم لا في جنسه ولا في نسبه فالذي جاءهم جنسه بشر مثله ونسبه منهم من قريش ومع ذلك يعجبون استنكارا مما جاءهم ومن فوائد الآية إقامة الحجة للرسول عليه الصلاة والسلام على هؤلاء لقوله منذر يعني فقد أقام عليهم الحجة بالإنذار وقد قامت الحجة للرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لم يفرط في رسالته بل أنذر وقام بما قام به من البلاء ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء الذين عجبوا استنكارا كفار كفار لقوله وقال الكافرون وقال الكافرون ومن فوائدها أن كل من قال مثل قولهم وعجب مثل عجبهم فإنهم كفار من أي جنس كان من البشر ومن فوائد الآيات قيان قوة تأثير كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس القوم لقولهم هذا الساحر والساحر يؤثر في مسحور ومن فوائدها كذبهم في وصف الرسول عليه الصلاة والسلام ومن فوائدها أن أعداء الرسول لا يعادونهم عداء شخصيا ولكنهم يعادونهم عداء معنوية لما جاءوا به من الرسالة ويتفرع على هذه الفائدة أن الكافرين سيكونون أعداء لكل من اتبع الرسول كل من اتبع الرسول فساجد له أعداء من الكافرين والمنافقين ويتفرع على ذلك تسلية من وجد عداء من أعداء الله إذا تمسك بكتاب الله وسنة رسوله فإنه يقال هذا العداء الذي حصل لك قد حصل لمن هو خير منك فلا تعجب ومن فوائد الآية أن أعداء الرسل بل أعداء الرسالة يضعون ألقاب السوء لمن تمسك بالشر مثل الأخ مثاله يضعون ألقاب السوء لكل من تمسك بالشريعة لقولهم هذا ساحر كذب وقد حصل هذا فإن أهل التعطيل مثلا يصفون أهل الإثبات من السلف بأنهم حشوية مجسمة ممثلة رعاة غوغة حشوية وما أشبه ذلك من ألقاب السوء من أجل أن ينفروا الناس والعجب أن هؤلاء الذين يضعون ألقاب السوء لو تأمننا لوجدنا هذا اللقب الذي وضعوه للمتمسكين بشريعة الله لوجدنا هذا اللقب يصدق عليهم هم ألم يبلغكم قول المنافقين في الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكتب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء من هؤلاء القرى هذه الأوصاف الثلاثة تنطبق عليهم هم أكتب الناس ألسنا وأجبن الناس عند اللقاء وأرغب الناس بطونا ليس لم هم إلا بطونا فكل من وصف أهل السوء بوصف فإن وصفه يكون هو أول المتصلين به ومن فوائد هذه الآيات أن هؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام لم يقيموا عليهم حجة فيما كذبوه فيه وليس عندهم إلا السب والعين وهذا يدل على ضعف على ضعف حجة من نوأك فإذا وجدت الذي نوأك ليس عنده إلا الصراخ والعوين ولطم الخط ونطف الشعر ومعش بذلك فاعلم أنه ليس له حجة إنما يريد أن يهوش عليك لعلك تنهزل وإلا فصاحب الحجة يذلي بحجته بدون إثارة يذلي بحجته بهدوء بدون أن يثير أما أن يسب ويشتم فإن هذا الدليل على أنه مهزوم ومخذوم وأنه يريد أن يتخذ من هذا السلاح مهربا ومخلصا مما هو عليه من الضيق الذي عجز أن يدفع به حجة خصمه نعم