3-65 Interpretation of the verse (But those who disbelieve are in pride and dissension) from Sura...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى بل الذين كفروا في عزة والشقاق بل هنا للإضراب الإضراب الإبطالي أو الانتقالي ما الفرق بينهما الإبطالي إبطال ما سبق كأنه مسحه وأتى ببدله والانتقال إقرار ما سبق لكنه انتقل من شيء إلى آخر وما قبل هذا الإضراب يكون باقيا غير باطل قال بل الذين كفروا من أهل مكة وتقييد المؤلف الذين كفروا بأهل مكة فيه نظر والأولاء الأخذ بالعموم وسلوك هذه الطريق أعني أن يخص القرآن ببعض أفراد العام ليس بسديد ولا جيد وذلك لأنه نقص في التفسير إلا أن يقوم دليل على ذلك فإذا قام دليل على ذلك وجب الأخذ بالدليل أما إذا لم يقوم دليل على ذلك فالواجب إيش الواجب الأخذ بالعموم لأنه أعم وأكثر وأكثر معنا فالذين كفروا من أهل مكة وغيرهم إلى يوم القيامة في عزة وليست عزة غلبة كالعزة التي في قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين لكنها عزة أنفة وكبرياء وعينات ولهذا قال حمية وتكبر عن الإيمان وهذه العزة مذمومة لأنها عزة تمنع صاحبها من قبول الحق وأما العزة التي هي عزة النصر فهي تأييد لصاحبها وهذا فرق وبينهما فرق كبير قال في عزة وشقاق يعني مشاقة فشقاق مستر شاقة كقتال مستر قاتل والمعنى مشاقة مشاقة لمن مشاقة لله ولرسوله قال الله تعالى ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله وهنا قال المؤلف خلاف وعداوه للنبي صلى الله وسلم وهذا أيضا فيه نظر كيف لأنه خص الشقاق بمن بالنبي صلى الله وسلم مع أن الكافرين يشاقون الله ورسوله فهم في أنفة وكبرياء وحمية ومشاقة لله ورسوله يعني أنهم يجانبون ما أمر الله به ورسوله كأنما يكونوا في شق وما جاء به الوحي في شق آخر بل الذين كافروا هي عزة وشقاق ولربما يقول القائل إنهم أيضا في الشقاق فيما بينهم ولا سيما اليهود فإن الله تعالى قال تحسبهم تميعا وقلوبهم شتى