2-65 Interpretation of the verse (Sad and the Qur'an containing the Reminder) from Surah Sad - Sh...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله عز وجل صاد صاد قال المؤلف الله أعلم بمراده به وللك لأن كلمة صاد حرف هجائي لا يدل على معنى في اللغة العربية فذهب جماعة من العلماء إلى أن هذه الحروف الهجائية التي بدلوا بها بعض الصور رموز إلى معاني وعينها كل الإنسان بما يرى أنه مناسب وذهب آخرون إلى أنها من أسماء الله أو من أسماء الرسول وذهب آخرون إلى ما ذهب إلى المؤلف بأنها مجهولة المعنى لا ندري ما معناها ولكن القول الراجح ما ذهب إليه إمام المفسرين في أهده مجاهد رحمه الله أن نقول ليس لها معنى وذلك لأن الله تعالى يقول نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين واللسان العربي لا يثبت معنى لهذه الحروف الهجائية وعلى هذا تكون هذه الحروف الهجائية ليس لها معنى يعني ليس معنى صاد نون قاف ألف لام ميم وما أشبهها هي ليس لها معنى في اللغة العربية إذن ليس لها معنى في القرآن لأن القرآن باللغة العربية ولكن نشكل على هذا القول ما رجحانه أنه يقتضي أن يكون في القرآن كلمات لغو ليس منها فائدة وجواب عن هذا أن نقول هي ليست لغوة في سياقها في سياقها فإنها جاءت لمغزة عظيم وذلك المغزة أن هذا القرآن العظيم الذي أعجز في الصحاء اللغة وعمراء البيان لم يكن بحروف غير مألوفة عندهم حتى يقولوا والله لا نعرف هذه الحروف بل كان بالحروف التي يتكون منها كلامهم قال الذين ذهبوا هذا المذهب ودليل ذلك أنك لا تكاد ترى صورة مبدوعة بحرف هجائي إلا وجدت بعد هذا الحرف ذكر القرآن الإفلام ميم ذلك الكتاب الإفلام ميم الله لا إله لو الحين القيوم نزل عليك الكتاب الإفلام ميم صاد كتاب أنزل إليك الإفلام راء تلفائة الكتاب الحكيم فكل سورة مبدوعة بهذه الحروف الهجائية يأتي بعد الحرف الهجائي ذكر القرآن ما عدى قوله تعالى الإفلام ميم غلب الثقوم في أذن الأرض الإفلام ميم حسب الناس أن يتركوا ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن يقال أما قوله الإفلام ميم أحسب الناس أن يترك ويقول عن منا فلأنه ذكر صفة عظيمة من صفات من تمسك بالقرآن وهو الصبر على الأذى في ذات الله وأما الثانية الإفلام ميم قربة الروم فقد ذكر شيئا من خصائص الوحي وهو علم الغيب فإن كون الروم غلبت الآن وستغلب في بضل السنين من الأمر الذي لا أعلمه إلا الله عز وجل وهو من خصائص الوحي وسواء كان هذا الجواب سديدا مغبولا أم لم يكن فإن النادر لا حكم له قال صاد إذا نقول فيها صاد حرف هجائي ليس له معنى لكنه جئ به للإشارة إلى أن هذا القرآن الكريم الذي أعتزى هؤلاء العرب كان من هذه الحروف التي يتركب منها كلامهم قال والقرآن ذي الذكر الوا هنا حرف قسم ولهذا جرت الكلمة التي بعدها القرآن والقرآن ذي الذكر والوا حرف قسم لا تدخل إلا على الاسم الظاهر ولا يذكر معها فعل القسم يعني تختص الوا التي للقسم بأنها لا تدخل إلا على اسم الظاهر ولا يذكر معها فعل القسم بخلاف الباء الباء تدخل الباء القسم تدخل على الاسم الظاهر وعلى الضمير ويذكر معها فعل القسم ويحدث وتدخل على كل اسم قال الله تعالى وأقسم بالله جهد إيمانهم فذكر معها فعل القسم وتقول ربي به لا أفعلا أو أقسم به لا أفعلا فهنا دخلت على الضمير أما التاء فهي أخص أدوات القسم ما تدخل إلا على الله ولا يذكر معها فعل القسم وقيل تدخل على الله وعلى رب قال ابن مالك والتاء لله ورب قال الله تعالى والقرآن ذي الذكر وأكثر ما يقسم الله به الواو وذلك لأنها هي الأكثر على الألسن فجاءت الأكثر في القرآن والقرآن ذي الذكر ذي بمعنى صاحب وهي مجرورة لكنها مجرورة بالحرف نيابة عن الكسرة وقاله ذي الذكر قال المؤلث أي البيان والشرف أو الشرف يعني أن القرآن ذو ذكر أي ذو بيان للناس يذكرهم ويتذكرون به أو ذي شرف أو ذو شرف لشرفه وشرف من يعمل به قال الله تعالى وإنه لذكر لك لقومك وسوف تسألوه فهو ذكر يذكر به ما ينفع الناس في معاشهم ومعادهم ذكر يتذكر به الناس ويتعظون به وهو أعظم ومعظة ذكر أي شرف لمن تمسك به إذن هو يذكر ذكر لكونه يذكر يذكر الناس ويعظهم ذكر لأنه ذكر فيه ما إيش ما يتعلق بمصالح الناس في معاشهم ومعادهم ذكر لأنه شرف لمن يتمسك به لقوله تعالى وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألوه قال وجواب هذا القسم محذوف إنما قال المؤلف وجواب هذا القسم لأنه ما من قسم إلا وله جواب إذ أن القسم أركانه ثلاثة بل أربعة مقسم ومقسم به ومقسم عليه وسيغة كل قسم لا بد أن فيه من هذا وهي أربعة الآن سيغة مقسم به هذا أربعة مقسم ومقسم به وسيغة وجواب مقسم ومقسم عليه مقسم به سيغة طيب إذن لا بد فيه من أربعة أركان مقسم ومقسم به ومقسم عليه وسيغة المقسم عليه هو جواب القسم إذن لا بد لكل قسم من جواب والجواب إن كان مذكورا فهو معلوم وإن كان محذوفا فيعينه السياق وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَإِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيْخَرُجُونَ الجواب هنا مذكور ولا لا وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَإِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيْخَرُجُونَ مذكور لَإِنْ أَمَرْتَهُمْ لَأَخْرُجُونَ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُونَ مذكور لَتُبْعَثُونَ في هذه الآية قد وجد المقسم به والصيغة والقرآن للذكر والمقسم هو الله عز وجل بقي المقسم عليه هو جواب القسم يقول المؤلف إنه محذوف وتقديره مَا الْأَمْرُ كَمَا قَالَ كُفَّارُ مَكَّةَ مِنْ تَعَدُّدِ الْآلِهِةِ هذا التقدير فيكون جواب القسم جملة ثمنفية مَا الْأَمْرُ كَمَا قَالَ كُفَّارُ مَكَّةَ مِنْ تَعَدُّدِ الْآلِهِةِ ولكن الأمر أن الإله واحد وهو الله وهذا التقدير الذي ذكره المؤلف لا يتعين يعني لو قال قائل التقدير والقرآن ذي الذكر إن إلهكم لو واحد لو قال قائل هكذا حصل به ما حصل من قول المؤلف مَا الْأَمْرُ كَمَا قَالَ كُفَارُ مَكَّةَ وذهب بعض العلماء إلى أن مثل هذا القسم لا يحتاج إلى جواب لأن جوابه معلوم منه كقوله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ الْنَجْمُ الْنَجْمَ الْإِظَامِهِ وَالْفَجْرِ وَالْلَيْلِ الْعَشْرِ وَالْلَيْلِ الْأَسْرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمُ الْلِذِي حِجْرِ ما في جواب فيكون المقسم به متضمنا للجواب كيف يكون متضمنا للجواب في هذه الجملة القسمية والقرآن ذكر يعني أنكم قد ذكرتم بهذا القرآن الذي من جملة ما ذكر به أن الله واحد وإلى هذا ذهب ابن القيم رحمه الله في كتابه التبيان في أقسم القرآن إلى أن القسم أحيانا لا يحتاج إلى ذكر الجواب بل ولا يحتاج إلى تقديره لأنه يعلم من السياق المقسم به