124 - 129 تفسير الآية (وإن جندنا لهم الغالبون) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أسر المؤلف إلى إسكان كنا نريد أن نؤخره إلى الفوائد لكن الآن لا بد من الكلام عليه وإن جندنا لهم الغالبون فبين الله بيانا مؤكدا بثلاثة مؤكدات أن جندة المؤمنون الذين يدافعون عن دينه
هم الغالبون وأكد فيما قبل أن الرسل هم المنصورون فإذا قال قائل هل هذا الكلام المؤكد من الرب عز وجل مطابق للواقع أو أن في الواقع ما يخالفه نعم إذا قد مطابق للواقع ورد علينا في أحد
كانت الغالبة للكفار للمشركين في الأنبياء من قتل يقتلون بنا بعد حق في أهل الخير من قتل يقتلون الذين يأمرون بالقصة من الناس فما هو الجواب عن هذا أن نقول إما أن يكون النصر الذي وعد
الله به الرسل بناء على الأغلب الأكثر فإن الأغلب الأكثر بلا شك انتصار الرسل على أعدائهم واقرأ الأيات في الرسل تجد أن الله يقول فأنجيناه والذين معه وأهلك الآخرين هذا انتصار لا شك أو
يقال إن المراد بالنصر نصر من أمروا بالجهاد فمن أمروا بالجهاد فإن الله قد تكفل لهم بالنصر وأما من لم يؤمروا به فليس هناك مغالبة بينهم وبين أعدائهم حتى يقال إنهم انتصروا ويكون قتلهم
غير منافل للآية الوجه الثالث أن يقال إن المراد بالنصر المطلق هو النصر الآخرة أما نصر الدنيا فليس بمغموم فالأجوبة الآن ثلاثة الأجوبة الثلاثة طيب فيه وجه الرابع أن المراد بالنصر
انتصارهم بالحجة لا بالشخص يعني انتصار ما جاءوا به وظهورهم دون الغلبة الحصية فإن ذلك ليس بذيء أهمية بالنسبة لغلبة ما جاءوا به من الشريعة فهذه أربعة أوجه في الجواب عن الواقع الذي قد
يخالف ظاهر الآية ويجب أن نعلم أنه لا يوجد في القرآن شيء صريح يخالف الواقع أبدا لا يمكن لا يمكن أن يوجد في القرآن شيء صريح يخالف الواقع ولا في السنة شيء صحيح صريح يخالف الواقع أقول
لا يوجد في القرآن شيء صريح يخالف الواقع ولا في السنة شيء صحيح صريح يخالف الواقع الأخ ما الفرق بين عبارتين ماذا فرق بينهم؟
أنا قلت لا يوجد في القرآن شيء صريح يخالف الواقع ولا يوجد في السنة شيء صحيح يخالف الواقع أحد يكون في السنة حديث غير صحيح غير صحيح فلهذا احتاجنا أن نقول صحيح في القرآن ما يحتاجنا أن
نقول صحيح لأنه منقول بالتواتف كله صحيح ما فيه شكال طيب إذن لا يمكن أن يوجد في القرآن شيء صريح يخالف الواقع في السنة الصحيح الشيء صريح يخالف الواقع فإن وجد ما ظاهره مخالفة الواقع
فاعلم أنه إما أن لا يكون مخالفة ولكن المخالفة من وهمك وإما يعني بمعنى أن يكون الواقع غير مخالف لظهر القرآن أو يكون ما ظننته صحيح صريحا من القرآن غير صريح يكون ما ظننته من القرآن
غير صريح فمثلا كثير من العلماء وليس أكثر العلماء يقولون إن الأرض ليست كروية لأن الله يقول أفلا نظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف منصبت وإلى الأرض كيف
سطحت والسطحية تنافي الكروية فإذن من قال إن الأرض كروية فقد خالف صريح القرآن لأنه يقول سطحت فأنكروا أن تكون الأرض كروية بناء على إيش على فهمهم أن القرآن صريح في ذلك ومن العلماء من
قال إنها كروية والواقع يشهد لقول هؤلاء لأنه ما يمكن الآن أن نقول إنها غير كروية أبدا إذ أنك لو قمت من مطار جدة متجها إلى الغرب في طائرة أين كنتك إلى جدة ترجع إلى جدة إذن هي كروية
وأن تروح فالشاهد الواقع المحسوس يشهد لهذا نقول إذن لا بد أن يكون القرآن الذي زعم أنه صريح في أنها لس كروية لا بد أن يكون على خلاف ما فهمه أقول لا هل يمكن أن يقول القائل لا بد أن
يكون الواقع المحسوس كذبا ما يمكن لو قال إن الواقع المحسوس كذب لرماه الناس بالحجارة فضلا عن حجارة الأفواه يعني ما يرمونه بالسب والشتم باللسان بل بالحجارة وهذا مجنون حينئذ يتعين
علينا أي شيء أن نقول إن القرآن ليس صريحا في هذا فيحمل تحمل السطحية فيه على ما يحتاج الإنسان إليه من الأرض فكل ما تحتاج إليه من الأرض فهو سطح يعني ما جعلت الأرض مسطحة يعني مثل ظهر
الجبل أو مثل سفحة الجبل يعني صعودا أبلنا كل ما تحتاج إليه فهو مسطح تصب عليه التواصيل وتصب عليه الماء وتزرع مسطح ثم نقول في القرآن ما يدل على أنها كروية مثل قوله تعالى إذا السماء
وشقت وأذنث لربه وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت فيفهم من قوله وإذا الأرض مدت أنها الآن غير ممدودة ولهذا جاء في الحديث أنه إذا كان مطيامة فإن الله يمد الأرض مد الأديم الأديم
يعني الجلد تمدها كذا وتكون سطحا واحدة فيها أيضا دقي آخر مثل قوله يكور الليلة على النهار ويكور النهار على الليل التكوير والتدوير ومعلوم أن الليل والنهار يدور على الأرض الأرض فإذا
كان هذا يدور فالذي يدور عليه يكون مستديرا ولابد على كل حال المهم القائد عنده لا يمكن أبدا أن يوجد في الواقع المحسوس ما يخالف صريح المنقول أبدا لا يمكن كما أنه لا يوجد في صريح
المعقول ما يخالف صحيح المنقول فالأول نخاطب بها أهل المادة الجملة الأولى والثاني نخاطب بها أهل العقول الذين يدعون أنهم أصحاب العقول كالمتكلمين وغيرهم نقول ليس في صريح القرآن ولا في
صريح صريح السنة ما يخالف المعقول من نخاطب بهذا أهل الكلام وغيرهم ممن يتكلمون في العقائد بالمعقولات طيب ليس في صريح القرآن ولا صريح صريح السنة ما يخالف المحسوس نخاطب به أصحاب المادة
يعني الماديين الذين ليس عندهم إلا ما يشاهدونه بعينهم أو يسمعونه بأذانهم وعلى هذا فيكون قوله تعالى إنهم لهم المنصرون وإن جندنا لهم الغالبون محمولا على أحد المحامل الأربعة التي سمعتم
ويتم البحث فيها إن شاء الله غيرهم