594 - على من تجب الصلاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٌّ فَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدَّا وَخَرَّجَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَّا رِوايَةً أُفْرَى أنَّهَا تَجِبُ عَلَى مُرْتَدْ وَيُؤْطَائِهَا لأنه اعتقد وجوبها وأمكنه التسبب إلى أدائها فأشبه المسلم والمذهب الأول لقول الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ولأنه قد أسلم كثيرٌ في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده فلم يؤمروا بقضاء ولأن في إيجاب القضاء تنفيرًا له عن الإسلام فعفي عنه ولا تجب على مجنون لقول النبي صلى الله عليه وسلم رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثة وهذا هو الفائدة من قولنا إنها لا تجب على الكافر أنه لا أمر بقضائها إذا أسلم وأما العقوب عليها فيعاقب عليها ولهذا إذا سألهم أصحاب الأمين ما سلككم في الثقر قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذبوا بيوم الدين حتى أتى اللقين فهم يعاقبون عليها في الآخر لكن لا يؤمرون بقضائها إذا أسلموا ولا يؤمرون بفعلها ما داموا على الكفر لأنها لا تقبل منهم بل إن الكافر يعاقب على الأكل والشرق واللباس لقول الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج العباد والطيبات من الرزق قلها للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فهي الممينة خالصة يوم القيامة والكافرين غير خالصة نعم