120 - 129 Explanation of the Verse ("Indeed, it is we who are the rows, and indeed, it is we who ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإنا لنحن الصافون أقدامنا في الصلاة وإنا الضمير يعود على من؟ الملائكة لنحن الصافون يعني الذين نصفون عند الله سبحانه وتعالى كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال يتمون الأول فالأول ويتراسون فهذا شأن الملائكة عند الله في مقام تعبدهم يصفون لله تعظيما له يكملون الأول فالأول فأقدمهم وأسبقهم أقربهم من الله عز وجل وهكذا صف الملائكة صف الصلاة كلما كان أقدم وأقرب إلى الإمام فهو أفضل وإنا لنحن الصافون قال المؤلف أقدامنا في الصلاة وكلمة أقدامنا في الصلاة تحتاج إلى دليل لأن ظاهر الوصف لنحن الصافون أنه يعود على الملك نفسه لا على القدم ثم إن إذا قلنا أقدامنا نحتاج إلى إثبات أن للملائكة أقداما والله سبحانه وتعالى قد وصف الملائكة أنهم أولي أجنحة أنهم أولو أجنحة يحتاج هذا إلى دليل قوله وإنا لنحن الصافون فيها مؤكدان المؤكد الأول والثاني اللام في قوله لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون الجملة مؤكدة بمثل ما أكثر أولا يعني وإنا معشر الملائكة لنحن المسبحون قال المؤلف المنزهون الله عما لا يريق به لأن التسبيح بمعنى التنزيه وتنزيه الله معناه تنزيهه عما لا يريق به ومداره على أمرين أحدهما أن ينزه عن مماثلة المخلوقين ودليله قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البسيط التكاعد الله والثاني أن ينزه عن نقص في كماله ومنه قوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ست أيام وما مسنا من لغوب فلما ذكر خلقه لهذه السماوات العظيمة والأرض في هذه المدة الوجيزة بيّن أنه لم يلحق في ذلك تعب ولا إعياء وهذا تنزيه لله عن النقص في كماله فصار التنزيه ناظم يدور على إيش على صفتين لا على أمرين نعم نعم ودليله نعم والثاني تنزيه الله على النقص في كماله في كماله ومنه ومنه مثال هات مثال لا لا وَلَقَدْ خَلَقْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي ستة أيام وَمَا مَسْتَنَا مِنْ لُّغُوبِ طيب قال وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ قول لَنَحْنُ الصَّفُّونَ لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ الجملتان كما تعرفون اسميتان قال أهل العلم والجملة الاسمية تدل على الثبوت والاستمرار يعني أن هذا دأبهم ويدل لذلك قوله تعالى في وصفهم وَمَنْ عِنْدَهُ لَا سَتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا سَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارِ لا يفترون فالملائكة دائما في عبادة دائما ليسوا كالبشر عندهم قفلة وله وسهو بل هم دائما في عبادة الله فهنا ثلاث تقسى من الخلق شياطين فهؤلاء دائما في ماصية وملائكة هؤلاء دائما في طاعة وبشر هؤلاء أحيانا في طاعة وأحيانا في ماصية وأحيانا في غفلة ومن فوائد الآيات الكريمة عموما أن الملائكة عليه الصلاة والسلام من أكمل الناس عبادة حيث يجتمعون على عبادة الله فيصفون له تعظيما له لقوله وإنا لنحن الصافون ومن فوائدها أنه ينبغي تأكيد الخطاب إذا كان المخاطب منكرا أو مترددا أو كان المعنى ذا أهمية يحتاج إلى التوكيد لقوله وإنا لنحن الصافون من أجل التقرير هؤلاء المنكرين الذين يدعون أن الملائكة بنات الله فيقولون نحن نصف لله تعبد له وتعظيما ومن فوائد الآية الكريمة أيضا الآية الكريمة كمال تنزيه للملائكة لله في قوله وإنا لنحن المسبحون ومن فوائدها أن ندأبهم أيضا تسبيح كما قال تعالى يسبحون الليلة والنهار لا يفترون ونستدل عليه بهذه الآية بأن الجملة جاءت اسمية والجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار ومن فوائدها تنزيه الله سبحانه وتعالى على أسنة الملائكة من كل ما لا يليق به وهو سبحانه وتعالى منزه عن كل ما لا يليق به ولهذا جاءت الآيات الكثيرة في نفي المماثلة عن الله ونفي النقص وإثبات الحكمة ونفي اللعب والباطل في حقه تعالى وما خلق من السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفر وما خلق من السماوات والأرض وما بينهما لاعبين أيحسب الإنسان أن يترك سودها إلى غير ذلك من العيات الكثيرة الدال على كماله عز وجل وانتفاء اللعب والبطلان عن أفعاله