119 - 129 Explanation of the Verse (And there is not among us except for him a known position) fr...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل وما منا إلا له مقام معلوم هذا الكلام بين المؤلف رحمه الله أنه من كلام جبريل عليه الصلاة والسلام قال المؤلف قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم وما منا إلا له مقام
معلوم لما ذكر أن هؤلاء المجرمين الظالمين قالوا إن الملائكة بنات الله بين الله سبحانه وتعالى على لسان الملائكة ما حال الملائكة وما مقامهم وما عملهم تجاه الله سبحانه وتعالى فقال وما
منا إلا له مقام معلوم قال المؤلف وما منا معشر الملائكة معشر يعني جماعة أحد إلا له مقام معلوم أحد قدرها المؤلف لدلالة السياق عليها وهي مبتدى خبره منا السابق جارو مجرور وقوله إلا له
مقام معلوم في السموات إلا له مقام معلوم هذا الاستثناء مستثنى من أحد وهي جملة يمكن أن نجعلها دالة على الحال حال هؤلاء الملائكة وقوله إلا له مقام أي موضع قيام لأن مقام مفعل يصح أن
يكون اسم زمان واسم مكان فهنا الظاهر أنه اسم مكان يعني إلا مكان قيام يقوم فيه يتعبد فيه لله ويجوز أن نجعله اسم زمان أيضا أي وقتا يقوم فيه لله ومكانا يقوم فيه لله فتكون عبادة
الملائكة موقتة بزمن ومقيدة بمكان ولا منافات بين القولين والقاعدة في التفسير أنه إذا كانت الآية صالحة لمعنيين لا ينافي أحدهم الآخر حملت عليهم جميعا ولأن حملها عليهم جميعا أوسع في
المعنى من تخصيصها بأحدهما فإن كان أحدهما ينافي الآخر طلب الترجيح طلب الترجيح فما رجحه المرجح أخذ به وترك الآخر طيب يقول هنا وما منا إلا له مقام معلوم أي مكان وزمان أيضا يتعبد لله
تعالى فيه لا يتعبد لله في غيره لا في زمن ولا في مكان وما منا إلا له مقام معلوم إلى آخر وفي حالة الكريمة بيان أن الملائكة منزهون عما يدعيه هؤلاء من كونهم بنات الله وجه ذلك أنهم
مكلفون بالعبادة على حد معلوم ومن كان مكلفا بالعبادة لا يمكن أن يكون ابنا أو لا يمكن أن يكون ولدا للمعبود ومن فوائدها من فوائد الآية كمال انتظام الملائكة عليهم الصلاة والسلام بكونهم
يلتزمون بالمقامات المعلومة التي أعينها الله له وما منا إلا له مقام معلوم ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أنه ينبقي للإنسان أن يكون وقته منظما يجعل لكل شيء عملا معلوما حتى لا
يطيع عليه الوقت لأن الإنسان الذي يعمل بالوقت جزافا لا ينتفع به ولكن لا يعني قولنا هذا أن الإنسان يستمر على حال واحدة لأنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل بمعنى أنك لو رتبت
نفسك ثم ترأى ما يوجب مخالفة هذا النظام فلا يحرج عليك أن تخيم هذا النظام لأن رسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى لا يخطر وكان يقوم حتى يقال لا ينام أو بالعكس حسب ما تغتضي المصلحة