553 - هل لأقل النفاس حد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وليس لأقله حد أن يوقِّرَّاة الطُّهُر، فهي طاهرٌ تغتسِنُ وتُصَلِّي، ويستحبُّ لزوجِها الإمساكُ عن وطئِها حتى تتمَّ الأربعين فإن عاودها الدمُّ في مُدَّة النفاس، فهو نفاس، لأنه في
مُدَّته أشبه الأول، وعنه أنه مشكوخٌ فيه تصوم وتصلي وتقذِي الصوم احتياطًا، لأن الصوم واجِبٌ بيقين فلا يجوزُ تركُه لعارضٍ مشكوخٍ فيه، ويجبُ قضاؤه لأنه ثابتٌ بيقين فلا يسقطُ بفعلٍ
مشكوخٍ فيه، ويفارِقُ الحيضَ المشكوكَ فيه، لكثرتِه وتكرُّره ومشقة إيجابِ القضاءِ فيه وما زاد على الأربعين فليس بنفاس، وحكمُها فيه حكمُ غير النفساء، وإذا رأت الدمَ وصادَ فعادَتَ
الحيض، فهو حيضٌ وإلا فلا طيبًا، يقول رحمه الله يستحقُ لزوجها النفساء عن وطئها حتى تسلم الأربعين، والماذهب أنه يُكرَه، والصحيح أنه لا يُكرَه، وأنه لا يُستحقُ للمساء لأنه متى حلَّت
الصلاة، وهي أعظم الجماء، حلَّ الجماء، أما إذا عودها الدم، فالصحيح أنه نفاس، في القول الأول، الرواة الأولى، أنه نفاس، لأنه أتى في زمن يسلح أن يكون نفاساً، فصاد نفاساً والإحتمال أن
يكون توقف الدم في الأول لمجرد الجفاف فقط، وليس ظهراً، أما المذهب فإنه مشروك فيه، إذا عاد وحكمه أن نُلزمها بالصلاة، والصيام ثم نُلزمها بقضاء ما يجب قضاءه على الحائد، وهو الصيام
والصحيح أنه لا يمكن أن يُجِب الله على العبادتين، فإما هذا وأما هذا