538 - كيف تصلي المستحاضة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها لأنها نجاسة غير معتادة أشبه سلس البول فإن اختلط حيظها باستحاضتها فعليها الغسل عند انقطاع الحيظ لو قال المؤلف فما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لأن هذا معرق فالنبي عليه الصلاة والسلام قال إن هذا معرق فإن اختلط حيظها باستحاضتها فعليها الغسل عند انقطاع الحيظ لحديث فاطمة ومتى أرادت الصلاة الصلاة نعم صح أنا عندي غلصة غلصة ومتى أرادت الصلاة غسلت فرجها وما أصابها من الدم حتى إذا استنقعت عبت فرجها واستوثكت بالشد والتلجم ثم توضأت وصلت لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وقال لحملة بنت جحش حين شكت إليه كثرة الدم أنعت لك الكرسف يعني القطن تحشي به المكان قالت إنه أشد من ذلك فقال تلجمي وعن أم سلمة أن أمرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيظهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثر بثوه ثم لتصل رواه أبو داود فإن خرج الدم بعد الوضوء إلى تفريط في الشد أعادة الوضوء لأنه حدث أمكن التحرز منه لأنه حدث أمكن التحرز عنه وللنسائي وابن ماجة وإن خرج لغير تفريط فلا شيء عليها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن خرج لغير تفريط فلا شيء عليها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي نعم فكانت ترى فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي رواه البخاري ولأنه لا يمكن التحرز منه فسقط وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض والنوافل قبل الفريضة وبعدها حتى يخرج الوقت فتبقل به طهارتها وتستأنف الطهارة لصلاة أخرى لما روي في حديث فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اغتسلي ثم توضعي لكل صلاة وصلي قال الترمذي حديث حصر صحيح نعم نعم هذا حديث حصر صحيح ولأنها طهارة عذر وضرورة فتقيلت بالوقت كالتيمم وإن توضعت قبل الوقت بطل وضوءها بدخوله كما في التيمم الصواب الأول أن نستدر بالحديث توضعي بكل الصلاة وما قولي أنها طهارة ظهورة تقيلت بالوقت كالتيمم فهذا غير صحيح لأن التيمم سبق أن القول الراجح أنه لا يبطل بخرج الوقت وإن توضعت قبل الوقت وإن انقطع دمها بعد الوضوء وكانت عادتها انقطاعه وقتاً لا يتسع للصلاة لم يؤثر انقطاعه لأنه لا يمكن الصلاة فيه وإن أمتقن به عادة أو كانت عادتها انقطاعه مدة طويلة لزمها استئناه الوضوء وإن كانت في الصلاة بطلت لأن العفو عن الدم وكذلك كان غير مطلد يعني لو كانت جارة العادة أنه ينقطع مثلاً بعد الظهر ساعة ففي هذا الحال لا تتوضع وضوء المستحاضة نقول انتظري حتى يأتي الوقت الذي ينقطع فيه وإن كانت تقول لا أحياناً يأتي بعد الظهر أحياناً بعد الأصل وأحياناً ساعة وأحياناً أقل فهي في هذا الحال مضطرة تفعل ما سبق يعني تتوضع أو تنجي الفرج تنقيه واسترجم وتوضع نعم وإن كانت في الصلاة بطلت لأن العفو عن الدم لضرورة جريانه فيزول بزواله وحكم من به سلس البول أو المذي أو الريح أو الجرح الذي لا يرقأ دمه حكمها في ذلك إلا أن ما لا يمكن عصفه يصلي بحاله فقد صلى عمر وجوحه يثقب دماً