204 568 تتمة تفسير الآية 164 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسحاب المسخر بين السماء والأرض السحاب هو هذا الغمام والمسك وسمي سحابا لأنه ينسحب انسحابا في الجو هو يقفز قفزا أنتم تشاهدون الغيمة الآن يقفز قفزا ولكنه ينسحب انسحابا بإذن الله ينسحب انسحابا هذا السحاب المسخر المذلل والذي ذلله خالقه جل وعلا ذلله لمصالح عباده يرسله الله أحيان الرحمة وأحيان النقمة هذا السحاب المسخر المذلل بين السماء والأرض فيه آيات آيات دل على أي شيء على القدرة والرحمة والحكمة كلها موجودة في هذه الآيات على القدرة من يستطيع أن يأتي بالسحاب من؟ الله عز وجل ما هناك يستطيع ثم من يستطيع أن يدر منه هذا الماء الله عز وجل ولهذا قال وينزل الغيب ثم من يستطيع أن يجعل هذا السحاب أحيانا متراكب متراكبا حتى يكون مثل الجبال السود يوحش من يراه وأحيانا يكون خفيفا وأحيانا يكون سريعا وأحيانا يكون بطيعا وأحيانا تراه لا يتحرك نحن نشاهدناه كثيرا نجده مستقر ما يمشي لأنه يمشي بأمر الله فهو مسخر مذلل بأمر الله عز وجل ثم هذا السحاب أيضا مسخر بأمر الله يسقي هذا الأرض ولا يسقي هذا الأرض تجد يأتي فوق الرؤوس ويرعي ويبرع نعم وربما يستقر بعض الاستقرار ولا يمشي ثم ينصر فلاقه من آخرين ويمضر عليهم بدون هذا الرعود والبر لأنه يؤمر وأظن لا يخبأ عليكم أو على أكتركم بسة الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول أسقي حديقة فلان وهذه ثابت عن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول هذا الرجل فانطلقت فأفرأت السحاب ماءها في حرة ثم جرى الوادي في شرج الحرة فأسقى تلك الحديقة فجاء إلى صاحبها قال من أنت يا فلان قال ماذا تريد أخبره باسم فإذا هو الاسم الذي سمعهم في السحاب يقول أسقي حديقة فلان وقالوا ماذا تصنع فيها قال أني أقسمها أو أجزقها ثلاثا ثلث للفلح وثلث لأولادي وثلث الثالث أتصدق به الشاهد أن هذا المطأ هذا السحاب ينزل ماءه بأمر الله ويمتنع بأمر الله عز وجل وكذلك لا يخبأ عليكم ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس في قصة الرجل الذي جاء الرسول عليه الصلاة والسلام يطلب منه أن يستسقن النبي عليه الصلاة والسلام سأل الله أن يريدهم والسماء صحف ما فيها ولا قزاء فأنشأ الله السحاب وانتشر ورعب وبرق وأمطر فما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم من المنبر إلا والمطر يتحاذر من لحيته سبحان الله الرحمن لو اجتمع الخلق كلهم على أن يفعلوا هذا الفعل ما استطاع لكن الله خلقه وسخره وأمره فنزل آية من آياته وآية لصدق رسوله نعم في الجمعة الثانية طلبوا من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يستصحي لهم فقال اللهم ما حوالينا ولا علينا اللهم على الأكام والضراب وبطون العودية هم نبت الشجر وجعل يشير بيده حوالينا كذا فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت انفرجت لأمر الرسول غل لأمر الله لأمر الله لكن رسول عليه الصلاة والسلام موجه مثل ما هو قاسم والله معدن فالرسول موجه لكن السحاب لو أمره الرسول صلى الله عليه وسلم ألف مرة ولم أمره الرب جل وعلا لا تحرك لا تحرك لكن هذا بأمر الله هذا من تسخير الله سبحانه وتعالى لهذا السحاب المسخر وإذا رأينا أيضا لهذا السحاب المسخر وأظن بعضهم ركبة الطائرة تجد هذا السحاب بعضه تحتك مثل بعد الأرض وبعضه فوقك مثل بعد السحاب عن الأرض وطبقات عظيمة كنا نظن إن السحاب قبل نصعد إلى الجو إن السحاب كله في طبقة واحدة فإذا هو فوقات عظيمة متباعدة متباينة وشاهدناها أيضا في الأرض وفي الجو شاهدناه يجتمع بعضه إلى بعض ويلتأم وقد ذكروا لنا أهل الدراية في هذه الأمور إنه إذا أرعد جانبنا من السحاب بدأت المزن تتجمع على هذه الترعب تجمع نعم بإذن الله شاهدونا كأن فيها مغناطيسا يجذب هذا المتفرق من السحاب إليه هذا أيضا من آيات الله عز وجل يقول السحاب وقول بين السماء والأرض ما المراد بالسماء؟ السماء السقف المحفوظ السقف المرفوظ والأرض أرضنا هذه وهذه البينية هل تقتضي الملاصقة؟ لا فهي بينها بدون ملاصقة أبطيت بالكم لهذه أنا قصدت بهذا التقرير الرد على الذين أنكروا قول الرسول عليه الصلاة والسلام إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابه الرحمن وقالوا لو كان هذا حقيقة الدليل هذا والسحاب المسخر بين السماء والأرض وكذلك تقول بادر بين مكة والمدينة هذا في المكان وبينهم بينهم مسافة وقول بين السماء والأرض أقول حمله بين السماء والأرض نعم هذا أيضا من آية الله حملها البحار العظيمة بين السماء والأرض وكونه أيضا كما قال العز وجل جبال فيها من برد ألم ترى أن الله يزحابا ثم يرف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء هذا في الجو جبال من البرد ولا تستغرب ذلك لا تستغرب أن يكون فيها جبال من البرد محمول بقدرة الله عز وجل وبأمره وإن كان له سبب خلقه الله لحمله لكن مهم أنه محمول بأمر الله وقدرته نحن في العام الماضي ذهبنا في الصيف من هنا إلى الدماء وقالنا الطيار نتكلم بالطائرة قال إن درجة الحرارة 25 تحت الصفر وحن في الأرض نحتر نتونا نحن بالصيف لكن يجينا حر في آخره في وسط النهار 25 تحت الصفر وش تقتضي الجمادة يجب جمادة نحن نقول كيف بإذن الله إذا جاء وقت الصيف وحر وشو أن ننزل البرد وغالبا ما يكون البرد في أيام الصيف ولكن وجدنا إن الجو طبقات عظيمة طبقات عظيمة هذا الجزء من طبقات الجو اللي وصل درجة حرارة إلى 25 تحت الصفر يقين إن الماء الذي فيه سيجمد يكون جبال ومع ذلك ينزله الله عز وجل كما تشاهدون ينزله حبات حبات إذا لم يرد الله الضرر إذا لم تقتض الحكمة أن نضر أحدا به فإنه ينزل كما تشاهدون حبات دقيقة لا تضر حيوانا ولا تفسد شجرا وقول لآيات اللام هذه للتوكيد وآيات خطأ اسم إن منصوب بها وعلامة نصبه كسرة ظاهرة في آخره أن نصبه كسرة ظاهرة في آخره صحيح لا لازم تبين الكسرة نيابة عن الفتحة لأنك لو تقول كسرة ظاهرة في آخره ظن من سمعك أن من علامات النصب الكسرة هو ليس كذلك وقوله لآيات عرفتم فيما سبق أن كل واحد من هذه الأنواع في آيات كل واحد فيه آيات مهم عنها الآيات موزعة لكل واحد الآية كل واحد يشتمل على آيات وقوله تعالى لقوم يعقلون يعقلون أي لهم عقوب وقد سبق لنا أن العقل ينقص إلى قسمين عقل الإدراك وعقل رشد عقل الإدراك هو مناط التكليف وعقل الرشد مناط الثنى والمدح الأول بفقده يفقد التكليف والثاني بفقده يفقد المدح والثنى أيهما المراد هنا لقوم يعقلون يعني عقل اللي هو مناط التكليف وهو عقل الإدراك أو عقل مناط الثنى والمدح وهو عقل الرشد الأخير الأخير عقل الرشد فالإنسان العاقل الذي يستعمل عقله فيما ينفعه فيعقله عما لا ينفعه لأن العقل سمي بذلك لأنه يعقل صاحبه عما لا ينفعه فالإنسان العاقل حقا إذا تأمل هذه الأشياء وجد أن فيها آيات تدل على خالقها جل وعلا وعلى موجدها أما الإنسان المعرض هو وإن كان عقله كبيرا وذكاؤه قويا فإنه لا ينتفع بها لا ينتفع ولهذا وصف الله تعالى الكفار بأنهم لا يعقلون مع أنهم في العقل الإدراكي عقل ولا لا في العقل الإدراكي الذي يدركون بهما ينفعهما يضرهم لكن لا يعقلون موجود فيهم العقل هذا ولا لا موجود لكن نفعه الله عنهم لعدم انتفاعهم به وعدم عقلهم الرشيد أو الرشدي الذي يرشدهم إلى ما فيه أصلحتهم لآيات لقوم يعقلون وفي هذا الأدل لله إن شاء الفوائد إن شاء الله تأتي بكم لأن كذا قلت على أحياء صار البث مرتبا على إنزال الماء ألفة في قولك أحياء فيه مرتبة على أنزم فإذن يكون المعطوف عليها مرتبا على أنزم وليس الأمر كذا بلاد كريمة بلاد كريمة