111 - 129 تفسير الآية (أفلا تذكرون) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أفلا تذكرون الاستفام هنا أيضا للتوبيخ كل الاستفامات هنا كلها تبيه التوبيخ والتقريع مع فائدة أخرى إذا دل المرقم عليها أفلا تذكرون قال بإدغام التاء في الذال أصلها تتذكرون فأدعمت التاء بتزال وسكنت نعم فأدعمت التاء بتزال فصارت تذكرون تذكرون فيها قراءة تذكرون كذا قراءة السبعية وهي الموجودة عندنا في المصح تذكرون مر علينا أنه إذا جاءت قراءتان في آية فإن الأفضل أن تقرأ بهذه مرة وبهذه مرة لتحافظ على ما جاء في القرآن الكريم لأن الكل من عند الله إلا أننا قلنا إن هذا لا ينبغي عند العامة لأنه يحصل به إيش فتنة العام لا يدر هو ربما يكون عاما عاميا عاطفيا غيورا فإذا قلت مثلا عنده أفلا تذكرون قال لك أفلا تذكرون فإذا عدت وقلت أفلا تذكرون فإذا عدت فقلت أفلا تذكرون يمكن يأخذ أكبر ما عنده يضربه لأنه يرى أنك الآن محرف محرف للقرآن على كل طالب العنم الذي يعلم أن هذه قراءة السبعية ينبغي له أن يقرأ بها مرة وفي المصحف مرة أخرى حتى يأتي بالقرآن على الوجوه التي نزل بها طيب قال أفلا تذكرون معنى تذكرون التذكر أي الاتعاض يعني أفلا تذكرون فتذركوا أن ما حكمتم به حكم جائر غير مقبول منكم قال في أفلا تذكرون أنه سبحانه منزه على الولد نعم فالله سبحانه وتعالى منزه على الولد بدليل العقل ودليل النقل أما دليل النقل فما أكثر الآيات التي ينكر الله فيها أنه أنه اتخذ ولد ومن ذلك قوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أما الدليل العقل فنقول لو كان لله ولد لكان جزءا منه وكان مستحقا للعبادة كما استحق ذلك والده ثانيا أن نقول لو اتخذ الله ولدا لكان هذا الولد حارثا والحدوث يمتنع أن يكون جزءا من الله لأن الله لم يزل ولا يزال موجودا بذاته سبحانه وتعالى فإذا قدر أنه اتخذ ولدا صار هذا الولد حارثا فكيف يكون حارثا وهو جزء من الله لأن الولد جزء من الوالد كما قال الله تعالى واجعلوا له من عباده جزءا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن فاطمه بضعة مني ويمتنع أيضا اتخذ الله ولدا لأن الولد لا بد أن يكون مشبه لأبيه هذا الولد الثالث أن يكون مشبها لأبيه والله سبحانه وتعالى ليس له شبيه لا يماثله أحد رابعا الولد إنما يتخذه من يحتاج إليه لبقاء النوع لبقاء النوع والله سبحانه وتعالى غير محتاج لأحد ولهذا إذا كان الإنسان عقيما انقطع أثره من الدنيا لكن إذا كان ولودا وتوالد له ولد بعد ولد بقي أثره في الدنيا ولهذا كان التوالد بين البشر هو السبب الوحيد لبقاء النوع الإنساني فهذه وجوه أربعة عقلية تدل على إيش انتناء الولد على الله سبحانه وتعالى طيب