459 - هل التيمم يرفع الحدث؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الرواة عن أحمد هي الصحيحة بلا شك أن التيمم يرفع الحدث عند باله وجليل ذلك قوله تعالى فَلَمْ تَجْدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَمْسَحُوا بِوَجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريد ليطهركم وهذا نص صريح ولا تطهير إلا برفع الحدث وقال النبي عليه الصلاة والسلام جعلت للأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمة أدركت الصلاة فعنده مسجده وطهور وهذا صريح أيضا في أنه يطهر فيرفع الحدث ولكن رفعه للحدث رفع موقع ما داما عادما للماء أو عاجزا من استعماله يعني ما دام العذر قائما عرفتم وبناء على هذا القول الراجح إذا تيمم للنافلة جازت للفريضة وإذا تيمم لصلاة الفجر وبقي على طهارته إلى الظهر لم يحتج إلى إعادة التيمم وإذا تيمم للصلاة وخرج وقتها لم يبطل التيمم يعني أن حكمه حكم الماء إلا إذا زال العذر فإنه لا بد من استعمال الماء ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر صنين فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته هذا دليل الدليل الثاني ما ثبت في البخاري في قصة الرجل الذي كان معتزلاً لم يصل في القوم فقال ما منعك؟ قال أصابتني جنابة العلماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم جاء الماء فأعطاه فضله وقال خذ هذا أفرغه على نفسك فهذا يدل على إيش؟ على أنه إذا وجد الماء بطل التيمم وقد حكى بعض العلماء الإجماع على هذه المسألة أنه متى وجد الماء بطل التيمم وإن قلنا براف الحدث التيمم وذكر بعض العلم طرداً للقائدة أنه لا يبطل تيممه بوجد الماء لأنه يقول في تعليله إذا ثبت ارتفاع الحدث فإنه لا يعود إلا بدليل فنقول له في الجواب على هذا سهل ماذا نقول؟ وجد الدليل على أن من وجد الماء وقد تيمم لعدمه فعليه أن يتطهر بالماء ومن برئ من مرضه وقد تيمم من أجل المرض فإنه يجب عليه أن يتطهر بالماء نعم إذا نعم بعد ما صلى في أثناء الصلاة ستأتي في كلام المعلف لكن سيأتي إن شاء الله في الخلاف لا لا إذا قال إذا قال أصحاب المذهب وعني الإمام أحمد كذا فمعنى أن المقدم عندهم خلاف يكون المقدم عند المؤلف خلاف هذا الشيء أما إذا قال ففيه رواتان فهما مطلقتان أو إذا قال فعنه كذا وعنه كذا كما يوجد في كذب الفروع مثلا إن فعل كذا فعني الإمام أحمد كذا وعنه كذا يكون هذا أيضا رواية مطلقة نعم