108 - 129 تفسير الآية (أم خلقنا الملائكة إناثاً...) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون أم هنا منقطعة أم منقطعة وأم المنقطعة هي التي تكون للإضراب تكون للإضراب ولهذا تقدر ببل والهمزة فمثلاً أم له البنات أم خلقنا الملائكة تقدير الكلام
بل أخلقنا الملائكة إناثاً وأم تكون متصلة وتكون منقطعة فإذا حل محلها بل وهمزة الاستفهام فهي منقطعة وإذا كانت بمعنى أو فهي متصلة تقول أعندك زايد أم عمر يعني أو عمر سواء عليهم أستغفرت
لهم أم لم تستغفر لهم يعني أو لم تستغفر لهم متصلة والمتصلة تأتي بعد همزة التسوية غالباً طيب أم خلقنا الملائكة إناثاً قوله خلقنا الملائكة إناثاً أي جعلناهم إناثاً وعلى هذا فتكون
إناثاً مفعولاً ثانياً لخلقنا ويجوز أن نجعل الخلق على أصله يعني أم صيرنا الملائكة إناثاً نعم ويجوز أن نجعل خلقنا على بابها وتكون إناثاً منصوبة على الحال يعني أم خلقنا الملائكة حال
كونها إناثاً والجواب نعم لا لا ما خلق الله الملائكة إناثاً بل ولا ذكوراً ولهذا لا نصف الملائكة بالإناث بالأنوتة ولا بالذكور لأن الملائكة لا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشرفون لكنهم
قالوا إن الملائكة بنات الله فجعلوا الملائكة إناثاً أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون خلقنا فيقولون ذلك الجملة في قولهم شاهدون في موضع نصب على الحال يعني هل خلقنا الملائكة إناثاً
حال كون هؤلاء شاهدين على خلقنا إياهم إناثاً والجواب لا فما خلق الله الملائكة إناثاً ولا شاهدوا خلقه وهذا كقوله في الآية الثانية أم خلقنا الملائكة إناثاً لا نحن الله وجعلوا الملائكة
الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشاهدوا خلقه ستكتبوا شهالتهم ويسألون والحاصل أن الله سبحانه وتعالى بيّن لهؤلاء حالين الحال الأولى الحكم الجائر الذي حكموا به بينهم وبين الله حيث جعلوا
لله إيش الملائكة وجعلوا لأنفسهم البنين وهذا جواب كما تدل عليه آية النجم الحال الثانية جعلهم الملائكة إناثاً سواء جعلوا لأنفسهم البنين أم لم يجعلوا هذا أيضاً كذب وافترأ لأنهم لم
يشهدوا خلقهم حتى يحكموا عليهم بأنهم إناثاً ولهذا قال أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون ومن الملائكة؟
الملائكة عالم غيبي غائبون عننا ما نشاهدهم إلا أن يرنا الله إياهم على سبيل الكرامة أو على سبيل الآية وإلا فهم عالم غيبي لأن ما من إنسان إلا ولديه ملكان عن اليمين وعن الشمال قائد
وملائكة يحفظونهم من بين يديه يحفظونهم من أمر الله ومن خلفه ونحن لا نشاهدهم وملائكة يحضرون مجالس الذكر ولا نشاهدهم لأنهم عالم غيبي الملائكة خلقوا من نور كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم وخلقوا صمداً يعني لا يأكلون ولا يشرقون لأنهم يسبحون الليلة والنهار لا يفترون الملائكة منهم من علمنا بأعيانهم ومنهم من لم نعلم فمن من علمنا بأعيانهم تبريل وميكائيل
وإسرافيل الذين كانوا يسميهم النبي صلى الله عليه وسلم en afetitach صلاة الليل فيقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم رائب والشهادة أن تتحكم بين عبادك فيما
كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء الله صلى الله عليه وسلم المهم أنه يجب علينا أن نؤمن بالملائكة إجمالاً فيما لم نعلم اسمه وتعيناً فيما إجمالاً
فيما نعلم اسمه وأن نؤمن أيضاً بما نعلم من أوصافهم كجبريل مثلاً له ست مئات جناح قد سدلوا فوقه وبما نعلم من أحوالهم وعباداتهم لأن هذا من أصول الإيمان التي بيّنها الرسول صلى الله عليه
وسلم لجبريل حين سأله عن الإيمان فقال أن تمن بالله وملائكته وعلينا أيضاً أن نحب هؤلاء الملائكة وأن نجلهم ونعظمهم لأنهم عباداته وعباداته وعباداته وعباداته وعباداته وعباداته وعلينا
أيضاً أن نحب هؤلاء الملائكة وأن نجلهم ونعظمهم لأنهم عبادوا لله عباد مكرمون منقادون لأمر الله فنحبهم لله عز وجل وعلينا أيضاً أن نكرمهم فنبغض من عداهم كاليهود مثلاً الذين عادوا جبريل
ونبغض أيضاً كل من سبهم أو تعرض لأداهم لأنهم من أشرف عباد الله وقد اختلف العلماء هل هم أفضل أو صالح البشر أفضل وخلافه في هذا معروف مشهور وأكثره خلاف جدلي لأن المقام والمرتبة عند
الله عز وجل تدل على أن البشر أفضل فإن البشر يدخلون الجنة يلزقون فيها بغير الحساب والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم ولهذا قال الشيخ الأسلام رحمه الله البشر أفضل
باعتبار النهاية والملائكة أفضل باعتبار البداية لأن البشر خلقوا من طين والملائكة خلقوا من نوع والنور أشرف من الطين ثم قال أن خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون قال الله تعالى مبينا
حكمهم الباطل الذي قد علم مسبقا قبل أن يستفتوا قال ألا إنهم من إفكهم لا يقولون ولد الله أعوذ بالله