447 - ما الأفضل تقديم الوضوء أو الغسل؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصلٌ والأفضل تقديم الوضوء عن الغسل للخبر الوارد فإن اكتصر على الغسل ونواهما أجزأه عنهما لقول الله تعالى وإن كنتم جنب فاتطهروا ولم يأمروا بالوضوء معه ولأنهما عبادتان من جنس صغرى وكبرى فدخلت الصغرى في الكبرى في الأفعال دون النية كالحج والعمرة وعنه لا يجزئه عن الحدث الأصغر حتى يتوضأ لأنهما نوعان يجبان بسببين فلم يدخل أحدهما في الآخر كالحدود وإن نوا إحداهما دون الأخرى فليس له غيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإنما لكل امرئ ما نوى فصلٌ طيب قوله إن نوا إحداهما يعني نوا الوضوء وتوضأ أو نوا رسل واعتسل وهذه النية كما رأيتم يقتضي أن يكون الحال ثلاثة الحالول أن ينويهما جميعاً فيحصلان لهم جميعاً الحديث إنما لما لبنيات وإنما لكل امرئ ما نوى والثانية أن ينوي الحدث الأكبر فقط الجنابه فظاهر كلاماً معلف أنه لا يجزئه عن الوضوء لأنه قال إن واحدهما حصل له والصحيح أنه يجزئه عن الوضوء لقول الله تعالى وإن كنتم جنباً فاتضحروا ولم يذكر الوضوء ولأن الحدث حدث أكبر فإذا اغتسل له رفعه فعندنا الآن إن توضأ واغتسل وجعل لكل واحد من غنية أجزل إن اغتسل فقط ونواهما أجزل إن اغتسل فقط ونوا الأكبر المذهب لا يجزي والصحيح أنه يجزي واخترش العسام التمية وهو ظهر الآية بقوله تعالى وإن كنتم جنباً فاتضحروا نعم