445 - الغسل من الجناية - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الغسل من الجنابة وهي على ضربين كامل ومجزئ فالكامل يأتي فيه بتسعة أشياء النية وهو أن ينوي الغسل للجنابة أو استباحة ما لا يستباح إلا بالغسل كقراءة القرآن واللبث في المسجد ثم يسمي
ثم يغسل يديه ثلاثا قبل إدخالهم الإناء ثم يغسل ما به من أذى ويغسل فرجعه قراءة القرآن ظاهر سيناقراءة القرآن لا يستباح إلا بالغسل وأما قوله اللبث في المسجد فالصحيح أن اللبث في المسجد
يستباح بالوضع نعم ويغسل فرجعه وما يليه ثم يتوضأ وضوءه من الصلاة ثم يحفي على رأسه ثلاث حتيات يروي بهن أصول شعره ويخلله بيده ثم يفيض الماء على سائر بدنه ثم يدلك بدنه بيده وإن توضأ
إلا شعندكم يا شيخ وإن توضأ إلا غسل رجلي هكذا عندكم وإن توضأ إلا غسل رجلي ثم غسل قدميه آخرا فحسن قال أحمد الغسل من الجنابة على حديث عائشة يعني قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروا بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده وقالت ميمونة وضع لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه ثم غسل جسده فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليه نعم
متفق عليهما الضرب الثاني المجزء وهو أن ينوي ويعم شعره وبدنه بالغسل والتسميتها هنا كالتسمية في الوضوء فيما ذكرنا ويجب إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر وإن كان كثيفا لحديث عائشة
ولا يجب نقضه إن كان مظفورا لما روت أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إن امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء
فتطهرين رواه مسلم ولا يجب ترتيب الغسل لأن الله تعالى قال وإن كنتم جنبا فاتطهروا ولم يقدم بعض البدن على بعض لكن يستحب البداية بما ذكرناه والبداءة بغسل الشق ما هو البداءة بما ذكرناه
يعني في الوضوء أولا ثم بالإفاظة على الرأس ثلاثا ثم بغسل سائل الجسد ويبدأ بميامنه والبداءة بغسل الشق الأيمن لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في طهوره ولا موالات فيه لأنه
طهارة لا ترتيب فيها فلم يكن فيها موالات كغسل النجاسة لا موالات لا موالات لا موالات ها التتابع تتابع ولكن هذا القياس الذي قاله رحمه الله فيه نظر يقولنها طهارة لا ترتيب فيها فلم يكن
فيها موالات كغسل النجاسة هذا القياس محارض لأنها عبادة واحدة فالتفريق بينها يمنع بناء بعضها على بعض وعلى هدف الموالات واجبا كيف نقول لرجل اغتسر نصف جسده في الصباح ونصف جسده عند
الظهر أين نرسل نعم لو كانت نجاسة لو كانت الجنابة نجاسة لقلنا لا بأس تغسل جانب الثور النجس في الصباح وتغسل بقيتهم في المساء لكن هذه طهارة أن حدث فاشتلطت فيها الموالات كالوض هذا
يستعلم وأما سقوط الموالات الترتيب فيها فلأن البدن في الجنابة عضو واحد عضو واحد فلم يكن فيه ترتيب واضح جماعة إذن فقياس المؤلف رحمه الله معارض بقياسين أصح الأول إيش أنها عبادة واحدة
فاشترط فيها الموالات كالصلاة وغيرها الثاني نعم ولأنها طهارة عن حدث فاشترط فيها الموالات كالوضو هذا هو الصحيح نعم نعم القدمين إما أن يؤخر غصمهما كما في حديث ميمونة وإما أن يغسلها مع
الوضو كما في حديث عائشة لأن عائشة تكون توضع وضوءه للصلاة وميمونة وميمونة ذكرت أنه أخر وعندي والعلم أن السبب في تأخير الرسول صلى الله عليه وسلم غصر رجليه في حديث ميمونة أن الماء كان
قليلا والأرض لست مسافلة كما في أراضينا وإنما هي طين فمن أجل قلة الماء أخر غصر القدمين إلى آخر الشيء ويدل لذلك أنه في حديث ميمونة لما غصر فرجة عليه الصلاة والسلام ضرب بيديه الأرض
مرتين أو ثلاث لأن ذلك أسرع في الإنقاء ولم يفعل ذلك في حديث عائشة فكأن الماء طيب الله أعلم فأخر غصر جديد هذا الظاح نعم كيف؟
صحابة دوسط المسجد يقوم على جنابك على وجود نعم كيف صارك فلن يدخل إلى المسجد فلن يصل إلى المسجد نعم لن يصلوا إذا دخل إلى المسجد هو على غير وضوء لا يمكن أن يصل إنما تلزم تحية المسجد
من داخله على وضوء