106 - 129 Interpretation of the Verse (And We sent him to a hundred thousand...) to (...so We gav...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وأرسلناه إلى بعد ذلك فقبله إلى قوم بنونية من أرض الموصل في العراق إلى مائة ألف أو بل يزيدون عشرين أو ثلاثين أو سبعين ألفا فآمنوا وعند معاينة العذاب المعودين به فمتعناهم أي أبقيناهم ممتعين إلى حين أرسله الله تعالى بعد ذلك إلى قوم يعني أتم رسالته إلى مائة ألف أو يزيدون إلى مائة ألف نص في العدد وقولها أو يزيدون اختلف العلماء فيه أو هنا فقيل إنها بمعنى بل كما قاله المؤلف يعني بل أكثر من مائة ألف وأما تعين هذا بالزيادة عشرين أو ثلاثين أو سبعين ألفا فهذا لا دليل عليه ولا يمكن أن تكون الزيادة سبعين ألفا لأنه لو كان الزيادة سبعين ألفا ما صح أن يقال إلى مائة ألف أو يزيدون بل يقال إلى مائة ألفا لأن الفارق بين العدد الأول والثاني كثير فعلى كلام المؤلف يكون الله تعالى أرسله إلى أكثر من مائة ألف وتكون أو هنا بمعنى بل والمراد بها أي ببل التي هي بمعنى التي كانت أو بمعنىها المراد بها الإضراب لانتقالي وليس الإضراب الإبطالي يعني هم يقولون إن الإضراب إما أن يكون لإبطال ما سبق أو للانتقال عنه إلى ما بعده وذهب بعض العلماء إلى أن أو هنا للتحقيق ولست الإضراب أي إن لم يزيدوا على مائة ألف ينقصوا فكأن ما بعده أو لتأكيد ما قبله وليس للزيادة عليه كما لو سألك السائل عن قوم كما عددهم فقلت مائة ألف أو أكثر يعني أنهم إيش إن لم يزيدوا لم ينقصوا وليس المراد إثبات الأكثرية أو الزيادة على هذا العدد بل المراد تأكيد هذا العدد هناك احتمال لكنه لا يرد في هذا المقام أن تكون أو للشك وهذا الاحتمال غير وارد هنا لماذا؟ لأنه لا يكون الشك في خبر الله أبدا بإحاطة تنمي بكل شيء وعلى هذا فتكون أو هنا إما بمعنى بل وإما للتحقيق أي تحقيق العدد السابق فعلى القول الأول يكون المرسل إليهم زائدين على مئة ألف وعلى الثاني يكون المرسل إليهم مئة ألف لكن أكد ذلك بقوله أو أو يزيدون قوله تعالى وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو نعم تكون للإضراب نعم يعني وعلى هذا فيكون الذي أصل إليهم أكثر من ألف أم من مئة ألف والقول الثاني نعم فلا ينقصنا عنه في قوله تعالى ثم قصد قلوبكم فياك الحجارة من بعد ذلك فياك الحجارة أو أشد قصد طيب قوله فمتعناهم إلى حين خالد معنا متعناهم فمتعناهم إلى حين مش منا ها طيب ان شاءنا أخذها الآن متعناهم إلى حين يعني أبقيناهم إلى حين وهذا الحين هو وقت آجالهم آجالهم التي قدرها الله لهم يعني أنهم لم يهلكوا بهذا العذاب الذي أصابهم في قول كما قال تعالى فلولا كان ثقرة آمنت فنافاها إيمانها إلا قام يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ومن فوائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يرسل الرسل السابقين إلى قوم مخصوصين لقوله وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون واستدل بهذه الآية بعض المتأخرين على إثبات الإحصاء السكاني لأنه قال إلى مئة ألف أو يزيدون فأحصاهم عددا مع أنه لا قال أسناه إلى قوم كفى لكن عدهم عدا ولا نعلم لهذا فائدة إلا الإحصاء الإحصاء والأحصاء ولا شك أن الإحصاء إذا كان فيه فائدة فإنه داخل في عموات النصوص الدالة على وجود ما فيه الفائدة أما إذا لم يكن فيه فائدة وإنما يكون تطويلاً للمدة وإضاعة للوقت وإتلافاً للمال بما ينفق عليه فإنه كغيره مما لا فائدة منه لا يكون مطلوباً ومن فوائد الآيات الكريمة أن الله سبحانه وتعالى أنجأ قوم يونس بعد أن عينوا العذاب لقوله فآمنوا فمتعناهم إلى حين فإذا قال ما هي الحكمة في أن الله يخص وقام يونس بذلك بأن تقبل منهم التوبة بعد نزول العذاب فالجواب أن الحكمة من هذا أن نبيهم لم يصف حتى تتم إقامة الحجة عليهم فالخرج منهم غاضباً قبل أن يؤذن له فلم تتم إقامة الحجة فكان لهم شبه عذر في تأخير العذاب عنهم ومن فوائد الآيات الكريمة أن الإنسان وإن نجا من أسباب المهلكات من الأسباب المهلكات فلن ينجو من الموت بل لا بد منه طال الزمن أم قصر لقوله فمتعناهم إلى حين ومن فوائدها أن الإيمان سبب لطول الحياة لقوله فآمنوا فمتعناهم ولا شك أن الإيمان سبب لطول الحياة لأن نوح قال لقومه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى فبين لهم أنه إذا حصل منهم الإيمان والتوبة غفر الله لهم وأخرهم إلى أجل مسمى وإن لم يفعلوا أهلكهم الله ومن فوائد الآيات كلها إثباته عظمة الله سبحانه وتعالى لكونه يضيف يضيف الأفعال إلى نفسه بماذا بضمير الجمع بضمير الجمع ومن المعلومة أن الله واحد وقد اشتبه هذا على النصارى عليهم لعنة الله اشتبه عليهم فقالوا بتعدد الآلهة لجمع الضمير الذي يضاف إلى الله عز وجل وهذا من اتباع نعم المتشابه فإنهم اتبعوا هذا المتشابه وأعرضوا عن الصريح في قوله وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم