105 - 129 تفسير الآية (وأنبتنا عليه شجرةً من يقطين) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وهي القرى تظله بساق على خلاف العادة في القرى معجزة له أنبتنا عليه ولم يقل أنبتنا له لأنه الآن بحاجة إلى ظل فأنبت الله عليه ظلا هذه الشجرة شجرة من
يقطين من هذه لبيان الجنس كما يقال خاتم من حجين واليقطين هو القرى القرى أنواع في الواقع منها قرى يسمى عندنا قرى النجد هذا له شجر وأشجاره لينة كالإبريسة ويقال إنه لا يقوى عليه الذباب
فإذا وعمل أنه الثاني من القرى فهو قرى ورقه خشن خشن حتى أن الإنسان إذا لمسه بيده يحس بالخشونة والظاهر أن الذي أنبت الله عليه من النوع الأول اللين الذي يكون كالإبريسة وهو أيضا بارد
الظل أنبت الله عليه هذه الشجرة وأما قول مؤلف إنها لها ساق على خلاف العادة فهذا يحتاج إلى ذليل لكن لا شك أن الله أنبت عليه شجرة تظله ولا بد أن يكون لها نوع من الارتفاع وأرسلناه قال
وكانت تأتيه وعله صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي الوالها الأنثى من الضبار يعني أنثى الأوعال فكانت تأتيه ويشرب من لبنها حتى قوي وهذا الخبر يحتاج إلى دليل عن معصوم وليس فيه دليل عن
الرسول الله صلى الله عليه وسلم إذن فهو خبر إسرائيلي نتوقف فيه لا نصدق ولا نكد إن كان الله تعالى قيض له ذلك فالله على كل شيء قدير وهذا سبب حصي يحتاج الإنسان إليه يحتاج إلى زداء وإن
كان الله تعالى قواه على تحمل الجوع والعطش فهذا يضلس ببعيد وحينئذ نجعل الآية فيه أن الله قواه على خلاف العادة أما إذا جعلناه وعلى فهنا يكون بقاؤه وتغذيته على حسب العادة من وجه
ومعجزة من وجه وأخر حسب العادة حيث تغذى بإيش باللبن تغيره من البشر على خلاف العادة حيث قيض الله له هذه الوعلة التي لست من جنسه تأتي حتى يشرب من لبنها لكن إذا قلنا إن الله قواه على
تحمل الجوع والعطش صار هذا آية محوة ولس هذا ببعيد فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الوصال قالوا يا رسول الله إنك تواصل الوصال يعني أن يقرن الصائم بين يومين لا يفتر بينهما
قالوا إنك تواصل قال إني لسك هيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويصري يعني بلا أكل ولا صر ومع ذلك يكتفي بما أودع الله في قلبه من محبة الله وذكره عن الغذاء الجسدي يعني يكتفي بالغذاء
الروحي عن الغذاء الجسدي فالله على كل شيء قدير نغير هذا من بعض الوجوه أن الله سبحانه وتعالى قال إن لا تنصوه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانية اثنين إذ هما في الغار إذ يقول
لصاحبه لا تحسن إن الله معنا هنا لم يذكر الله سبحانه وتعالى كيف نصره على قريش وهو في الغار فألا أي شيء نحمل وردت أحاديث ضعيفة بأنه عششت عليه العنكبوت وأنه صار على فم الغار حمامه وأن
الله أنبت الشجرة تحت زرورة المشتكين للرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبها ببكر هذه الثلاث أمور حسية تمنى من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار أمور حسية عادية لكن وجودها في
هذا الوقت آية أم لا آية أن الله أنبت هذه الشجرة وسخر هذه الحمامة لتقف على باب الغار وسخر العنكبوت لتنسج على بابه هذه آية لا شك ولكن هناك آية أعظم من هذا آية محظة وهي أن الله تعالى
أعمى أبصارهم الرؤية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه لأنهم وقفوا على الغار وقوفا على أقدامه حتى قال أبو بكر لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصارهم كما صح ذلك في البخاري ومسلم وغيرهما وهذا
مما يدل على ضعف قصة العنكبوت والحمامة والشجرة لأن هذا الثاني أبلغ آية من من الأول وكلامه أبي بكر يدل على أنه ليس هناك حاجز حسي يمنى من الرؤية لا شجرة ولا عش عن كبوت وليس هناك ما
يبعد أن يوجد في الغار أحد من وقوع الحمامة على بابه والحمامة قد تقع على باب الحجرة ولو كان فيها أحد كما هو مشاهد كثير فالحاصل أن بعض الناس يأتون بمثل هذه الآيات ولو يفكرون في أنها
تضعف جانب الآية لأن كون الآية أن الله آمى أبصار قريش عن وية الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر مع أنهم واقفون على الغار أبلغوا بكثير من العنكبوت أو الشجرة أو الحمامة على أنها كلها
أحسنها نسج العنكبوت يعني أحسنها من حيث السند نسج العنكبوت ومع ذلك فهو ضعيف وإذا كان ضعيف السند وشاد ذلمت لمخالفة ما جاء في الصحيحين فإنه لا يكون مقبولا نرجع الآن إلى قصة يونس يونس
ذكر المؤلف أن الوعلة تأتي إليه ويرضع منها حتى قوي فماذا قلنا حول هذا الخبر قلنا هذا خبر ليس ثابتا عن ما أرسوا فما نقف منه أن نتوقف فيه ونقول هذا لا يتعين وربما يكون الله تعالى قد
أعانى يونسا على تحمل الجوع العطش ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات تأثير الأسباب لقوله وأنبتنا عليه شجرة من يقطين لأن هذه الشجرة تضل وتبرد عليه وهي كما أسلفنا لينة الملمس ويقال إن
الذباب لا يقع عليها والله قادر على أن يضله بغمامة مثلا وقادر على أن يبقيه في الشمس في العراء ولا يتأثر لكن الله عز وجل يبين لعباده أن الأشياء تكون بأسبابها ومر علينا أمس في أصول
فقه بيان أن الأسباب مؤثرة لكن لا بنفسها ولكن بما قدعه الله فيها من أسباب التأثير طيب