408 - شروط الاستجمار بغير الماء - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يصار يشترض الاستجمار بغير الماء نعم شرطي الشرط الأول الإنقاء والحقيقة أن الإنقاء شرط للإستجمار والإستنجة حتى للإستنجة لا بد أن يكون فيه إنقاء وللإنقاء في الإستنجة أن يزول آثر النجاسة بحيث تعود خشونة المحل كما كانت لأن المحل المتلوث بالنجاسة لا يكون خشناً بل يكون لزجاً يتملص فإذا زال هذا اللزج وعاد المحل إلى خشونته فقد حصل الإنقاء أما الإنقاء بالحجر فقالوا إنه يحصل بحيث لا يبقى آثر لا يزيله إلا الماء يعني بحيث لا يزيل ما بقي إلا الماء وهذا التعريف فيه غموض ولكن معنى أن يرجع آخر الأحجار غير متلوث بنجاسة يخرج نقياً فإذا خرج آخر الأحجار نقياً علمنا أنه قد طهر المحل الشرط الثاني أن يكون بثلاثة أحجار وعبر بعضهم أن يكون بثلاثة مساحات فأكثر فأما الأول فقال إنه لا يجزء بحجر ذي شعب فلا بد من ثلاثة أحجار يمسح بحجر ثم يضعه ثم يمسح بحجر ويضعه ثم يمسح بحجر الثالث يزكي لأنه من قال أنه يجزء بحجر ثلاثة شعب لأن المقصود المسل وهو حاصل بحجر له ثلاثة وجوه يمسح بالوجه الأول ثم يديره ويمسح بالوجه الثاني ثم يديره ويمسح بالوجه الثالث وهذا لا شك أنه أقرب إلى المعنى خصوصا عند القياسيين والأول أقرب إلى اللفظ خصوصا عند الظاهريين الذين يعخذون بالظاهر والصواب الأخف بالمعنى وأن الحجر ذي شعب الثلاث يجزي عن ثلاثة أحجار واستدلل المؤلف رحمه الله بهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المقال فليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة حزيات