101 - 129 Interpretation of the Verse "Then he cast lots and was among the losers" to "while he w...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فساهم فكان من المدحضين اقتروا أيهم الذي يلقى ومن المعلوم أننا إذا علمنا من يلقى علمنا من يبقى ولهذا قال الله عز وجل فساهم فكان من المدحضين ساهم أي قارع أهل السفينة فكان من المدحضين
المغلوبين بالقرعة فألقوه في البحر وظهر صليل المؤلف رحمه الله أنه لم يلقى أحد سوى يونس ولكن الآية تدل على خلاف ما يدل عليه كلام المؤلف لأن قوله فكان من المدحضين من هنا للتبعيد أي
بعضا منهم وهذا يدل على أن القرعة أصابتهم وأصابت غيره أيضا فالمسألة الآن واضح الفلك كان مملوئا الفلك لا بد أن يغرق إلا أن يلقى بعض الركاب إلقاء بعض الركاب أولى من هلاك إيش الجميع لا
سبيل إلى إلقاء البعض على التعيين لأننا لو عندينا أحدا دون أحد كان في ذلك ظلم وامتنع من عيناه وصار في هذا خصومة وربما غرقت السفينة في أثناء هذه الخصومة فما هو الطريق إلى تعيين من
يلقى هو القرعة فاقترعوا فأصابت القرعة قوما وناجع منها قوم وكان يونس من جملة الذين أصابتهم القرعة فكان من المدحضين فألقيه البحر قال الله تعالى فالتقمه الحوت ابتلع وهو مليم أي آت بما
يلام عليه من ذهابه إلى البحر وركوبه السفينة بلا إذن من ربه التقمه الحوت التقاما ولم ينظره لأنه لو مضعه لتكسر وهلك لكن الله تعالى سخر له هذه الحوت فالتقمه التقاما وابتلعه حتى وصل
إلى مقر بطنه دون أن يسيبه أدب وقوله وهو مليم الجملة هنا في موضع نصب الحال الحال من الهاء في قوله التقمه لا من الفاعل في التقمه لأن الفاعل من؟
الحوت والحوت يسبب المليم المليم الملتقم التقمه الحوت وهو مليم أي يونس ومعنى مليم آت بما يلام عليه كما يقال منجد لمن دخل نجدا مثلا فمفعل قد تأتي بمعنى التلبس بالشيء فالمليم هو الذي
فعل ما يلام عليه وما الذي يلام عليه؟
الذي ولام عليه أنه خرج من قومه مواضبا لهم قبل أن يأذن الله له وكان الواجب أن يصبر ولهذا قال الله النبي صلى الله عليه وسلم فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكتوم لو لا
أن تداركه نمعد من ربه لأنه بيذ بالعراء وهو مدموع فاجتباه ربه فجعله من الصالحين المهم أن يونس عليه الصلاة والسلام نلتقمه الحوت في حال نلام عليها ووجه ذلك أنت في هذه الآيات فوائد
أولا إثبات رسالة يونس عليه الصلاة والسلام ويتفرع على هذه الفائدة وجوب الإيمان به رسولا يعني يجب علينا أن نؤمن بأن يونس رسول من عند الله ومن فوائدها الثناء على يونس كقوله لمن
المرسلين لأنه لا شك أن مقام الرسالة أعلى مقامات البشر كما قال تعالى ومن يطعي الله والرسول فأولئك مع الذين عنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذا الذي عليه أمة
الإسلام أن مقام الرسالة أفضل من مقام من كل مقام هي أعلى مقامات البشر خلافا لمن سأم أن أعلى مقامات البشر الولاية ثم النبوة ثم الرسالة وقال في ذلك قولا منكرا فقال مقام النبوة في برزخ
فويق الرسول ودون الولي هؤلاء يقول طائفة من الصوفية يقولون مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ما هو بعيد ودون الولي يعني بعيد فالولي إذن آل شيء ولقد كذبوا في ذلك فمقام الرسالة آل
مقامات وكل رسول فهو ولي ولا عكس ثم النبوة ثم الولاية ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يجوز القدح في يونس من أجل ما حصل منه من عدم الصبر فإن الله قال فرص للحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت
لكنه لا يجوز لنا أن نقدح فيه في ذلك لأنه أحد الرسل والقدح في الرسل كفر بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تفضلوني على يونس بن متى فنهى أن نفضله عليه تواضعا منه صلى الله عليه
وسلم ولألا يؤدي التفضيل أي تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى احتقار يونس