100 - 129 Tafsir of the Verse (Indeed, Jonah was among the messengers...) to (...the laden ship) ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وَإِنَّ يُنُسَلَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ هذه الجملة مؤكدة لمؤكدين الأول إن والثانية والثاني اللام وسبب التأكيد أن إثبات الرسالة أمر ينكره كثير من الناس والشيء الذي ينكر يجب أن يؤكد لما يدل على ثبوته سواء كان ذلك عن طريق التأكيد اللفظي لأدوات المؤكدات أو عن طريق التأكيد المعنوي لذكر الآيات والشواهد الدالة على ثبوته تعالوا أنتم هنا اللي يسند على الجدار والأنبياء عليه الصلاة والسلام قد ثبتت تأكيد قد ثبتت فسالتهم بالنوعين أي بالتوكيد اللفظي والتوكيد المعنوي فأيدهم الله تعالى بالآيات الكونية والشرعية وأيد الله رسالتهم بالمؤكدات اللفظية كما في هذه الآية قال وَإِنَّ يُونَسْ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني لمن القوم الذين أرسلهم الله تعالى إلى عباده ولم يبين إلى من أرسل لكن قد ذكر في آيات أخرى أنه أرسل إلى قومه وكذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل نبي يبعث إلى قومه خاص إلا النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بعث إلى الناس عاما ويونس هو أحد أنبياء بني إسرائيل قال سلوه الله تعالى إلى قومه وسيأتي إن شاء الله بيان قصته هنا ثم قال إذ أبق إلى الفلك المشفون إذ أبق قال المؤلف هرب إلى الفلك المشفون السفينة المملوئة حين غاضب قومه إلى آخر قوله إذ أبق يحتمل أن تكون إذ متعلقة للمرسلين أي لمن المرسلين في هذه الحال أي أن إباقة لم يسلبه الرسالة ويحتمل أنها متعلقة بمحذوف وتقديره أذكر إذ أبق إلى الفلك المشفون وهذا أحسن أن تكون متعلقة بمحذوف لأنه لما أثبت رسالته أين حالا من حالاته وهو إباق عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فنقول إذ أبق ليست متعلقة بالمرسلين لأن رسالته كانت قبل أن يأبق لكن متعلقة بمحذوف التقدير نعم أذكر إذ أبق والإباق هو الهرب وكأنه عليه الصلاة والسلام خرج مستلعان لأنه خرج مغاضبا لقومه هنا لم يؤمنوا ولم ينزل بهم العذاب قال الفلك المسهون الفلك عن السفينة وهي مراكب الماء وقد أنعم الله على العباد بالفلك تجري في البحر بأمره تحمل الأرزاق من جهة إلى جهة وامتنى الله بها على العباد وعظمت منته في عصرنا الحاضر فإن الفلك في عصرنا الحاضر ليس كالفلك فيما سبق الفلك فيما سبق كان على الشراء والهواء وكان له معوقات وكان فيه مخاطر عظيمة أما الفلك الآن فعلى العكس من ذلك ومنى الله أيضا بالفلك على عباده في عصرنا الحاضر لأن تنوعت هذه الفلك فصارت فلكا مائيا وفلكا بريا وفلكا هوائيا الفلك الهوائي الطائرات والبر السيارات والماء السفن وكل هذا داخل في قوله تعالى وسخر لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ستستوى على ظهوره ثم تذكرون نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقول سبحان الذي سخرنا هذا وما كنا له مقرين وقولها الفلك المشهون قال المؤلف السفينة المملوءة يعني المشهون بمعنى المملوء من الركاب فركب البحر مغاضبا لقومه لما لم ينزل بهم العذاب الذي وعدهم به فركب السفينة فوقفت في لجة البحر فقال الملحون هنا عبد أبقى من سيده تظهروه القرعة هكذا قال المؤلف رحمه الله أن السفينة وقفت في لجة البحر وأن وقوفها كان بسبب إباق يونس فقال الملحون وهم قواب السفينة هنا عبد أبقى من سيده فتظهروه القرعة ولكن ما ذكره المؤلف ليس عليه دليل وهو من الإسرائيديات البعيدة بل إن هذه السفينة المشهونة لما كانت في أرض البحر وهي مشهونة مملوئة وصارت في لجة البحر ثقل الحمل وإذا ثقل الحمل فلابد من أحد أمري إما أن يخفف الحمل وإما أن يغرق الجميع ولا شك أن تخفيف الحمل أولى من غرق الجميع لأنه إذا خفف الحمل نجى من بقي وإذا بقي الحمل على ما هو عليه غرق الجميع وبقاء البعض أولى من هلاك الكل وهذا أمر عقلي اقترعوا يعني ليس إلقاء بعضهم البحر أولى من إلقاء الآخر فلا سبيل حينئذ إلى التخلص من هذه المشكلة إلا بالقرعة نقترع