376 - هل في حديث عمرو بن حزم دليل على أنه لا يمس القرآن إلا طاهر؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما حديث عمر بن حزن فنعم فيه دليل على أنه لا يمس القرآن إلا طاهر ولكن مع ذلك نافع بعض العلماء في الاستلال بهذا الحديث وقال إن كلمة طاهر لفظ مشترك بين المؤمن وبين المتطهر من الحدث فالمؤمن طاهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس ولقوله تعالى إن من مشكون نجس والمتوضع طاهر والمطهر بدنه من النجاسة طاهر فلما كان الأفضل مشتركا لم يصح أن يستدل به على أحد المعاني إلا بدليل وعين ذلك ولكن نقول حمله على المؤمن فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعبر بكلمة طاهر عن المؤمن أبدا ولو أراد المؤمن لا قال لا يامس القرآن إلا مؤمن كما قال لا يدخل الجنة إلا مؤمن والمتطهر من الحدث لسمى طاهره قال الله تعالى لما ذكر في آية الوضو والغسل والتيمم ما يريد الله لأجعل لكم الحرج ولكن يريد ليطهركم وسمى النبي عليه الصلاة والسلام التراب طهورا فيدل على أن من استعمله فهو طاهر تعالى وردت ويسأل لكم المحيظ قل هو أدم فاعتزم النساء في المحيظ ولا تقربوهن حتى أطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حتى أمركم الله ونحن لا ننازع في أنه لا يجوز مسر المصحف إلا بوضوء ولكن ننازع في الاستدلال بهذا والصحيح أن حديث عمر بن حزم تعلن على ذلك على أنه لا مسر القرآن إلا من هو طاهر من أحدث الأصغر والأكبر والله أعلم