372 - الشك في الطهارة والحدث - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن تيقن الطهارة وشكه الأحدث أم لا فهو على طهارته لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه هل خرج شيء أو لم يخرج فلا يخرج من المسجد حتى
يسمع صوتا أو يجد ريحا رواه البخاري ومسلم وما يأخذ عن المؤلم رحمه الله أنه قال لما روك فذاكره بصوات التمريض وهو بصحيحي ولأن اليقين لا يزال بالشك وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة عندي
هذا الحديث رواه مسلم وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث لذلك وإن تيقنهما وشك في السابق منهما نظر في حاله قبلهما فإن كان متطهرا فهو محدث الآن لأنه تيقن زوال تلك الطهارة بحدث وشك
هل زال أم لا فلم يزل يقين الحدث بشك الطهارة وإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر لما ذكرنا في التي قبلها إذا نكون على ضد حاله قبلهما إذا تيقن الحدث والطهارة وشك أيهما السابق نقول هو
على ضد حاله قبلهما فمثلا إذا قالنا منذ أذن الظهر إلى أن جاء وقت إقامة الصلاة وأنا أتقن إن حصل مني حدث ووضوء لكن ما أعطي أيهما الأول نقول أنت على ضد حالك قبل أذن الظهر فإذا كنت قبل
أذن الظهر محدثا فأنت الآن متطهر وإن كنت متطهر فأنت الآن محدث لماذا؟
لأنه تيقن زوال تلك الحالة الأولى قبله إلى ضدها وشك في بقائه فإذا صار مهدثا قبل فقد تيقن أنه تطهر وشك في زوال هذه الطهارة والأصل بقاؤها وإذا كان قبل ذلك متوضعا فقد تيقن زوال هذا
الوضوء وشك في الطهارة والأصل عدم الطهارة الحكم واضح والتعليل واضح إذا تيقن الطهارة والحدث في زمن وشك أيهما أسقق نقول ما حالك قبل هذا الزمن الذي حصل فيه الشك إذا قال أنا متطهر فهو
الآن محدث إذا قال أنا محدث فهو الآن متطهر لماذا؟
لأنه تيقن أن حاله الأولى التي قبل الشك قد زالت فإذا كان محدثا فقد زالت لطهارة وشك في بقاء هذا الشيء والأصل بقاؤه ألا ما كان عليه ولكن الاحتياط في هذا أن يتطهر حتى لو قلنا بهذا
الحكم الذي قال المؤلف فالاحتياط أن يتطهر حتى لا يبقى في قلق النفسي من الحالة التي هو عليها رحمك الله