368 - هل مس المرأة ينقض الوضوء؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا الفصل ذكر في المؤلف رحمه الله حكم مس المرأة.
هل ينقض الوضوء؟
وذكر فيه ثلاثة رواة عن الإمام أحمد رحمه الله.
الرواة الأولى أنه ينقض بكل حال.
والثانية لا ينقض بكل حال.
والثالثة التفصيل.
فأما الذين قالوا أنه ينقض بكل حال فاستللوا بالآية أو لمسهم النساء.
وفي قراءة سبعية أو لمسهم النساء.
ولكن لا دليل في الآية.
لأنه مرادة بالملامسة أو اللمس الجماع.
ودليل ذلك أن الله قال أو جاء أحد منكم من الغائق.
وهذا ذكر لسبب الطهارة الصغرى.
يعني الحدث الأصغر.
أو لمسهم النساء.
وهذا ذكر لسبب الطهارة الكبرى.
وهو الجماع.
ولو جعلنا الملامسة هنا.
اسما لسبب الطهارة الصغرى.
لكان في الآية تكرار.
بذكر سببين.
وقصور.
بعدم ذكر السبب الموجب للغسل.
مع أن الآية ذكر فيها الطهارتان.
الصغرى والكبرى.
والطهارتان.
الأصل والبدل.
الماء والتيامل.
فإذن لا بد أن يكون والسببان الموجب للصورة والموجب للكبرى.
وبلايك تضطرد الآية.
ولا يكون فيها تكرار.
ولا يكون فيها قصور.
فلا دلالة في الآية.
وأيضا لو فرض أن في الآية احتمالا للدلالة.
لقلنا هذا الاحتمال لا يوجب.
لا يوجب ذلك.
لأن من المعروف أنه إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال.
طيب.
القول الثاني أنه لا ينقض بحال.
واستدلوا بأن عائش رضي الله عنها مست قدمي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد.
ولم ننتقض وضوه.
ولو انتقض لبطلة الصلاة.
فقولهم صحيح أنه لا ينقض مس المرأة.
واستدلالهم بالحديث غير صحيح.
لأن النبي عليه الصلاة والسلام ملموس وليس بلامس.
والكلام الآن في وضوء من؟
في وضوء اللامس.
وعلى هذا فالاستدلال غير صحيح.
لكن ما هو الدليل؟
الدليل أن الرسول كان يقبل نساءه ولا يتوضى.
فإن قال قائل لا دلالة بهذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أملك الناس ليربه قلنا ولكن الأصل فيه الأسوة.
ثم هنا إذا لم يقم هذا الاستدلال فلن دليل ظاهر.
وهو البقاء على الأصل.
فإن طهارته قد ثبتت بمقتضى دليل شرعي.
فلننقضها إلا بدليل شرعي.
لأن اليقين لا يزل بالشك.
لقول النبي عليه الصلاة والسلام حين شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد أشياء في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.
فإذا كانت هذه الطهارته قائمة فإننا لا نبطلها بأذلة غير واضحة.
محموك الله فالأصل بقاء مكان على ما كان عليه.
وهذا هو الدليل الواضح الذي ليس عليه اعتراض.
القول الثالث الرواية الثالث عن أحمد وهي المذهب التفصيل بين أن يمس لشهوة أو لغير الشهوة.
فإن مس لشهوة انتقد الوضوء وإن مس لغير الشهوة لم ينتقد الوضوء.
وهذا له تعليل لأن النمس لشهوة مظنة الحدث.
فألحقت المظنة بالمئنة أي باليقين.
ولكن نقول إن هذا إلحاق للظن باليقين.
فلا يبطل ما كان متيقنا قطعا بدون إلحاق وهو بقاء الطهار.
ونقول إن خرج منهم شيء بهذا النمس لشهوة فليتوضع.
فالقول الراجح في هذا الفصل أنه لا نقضى بمس المرأة مطلقة لشهوة أو لغير الشهوة.
أما ما ذكره أخيرا وهو أنه إن لمس عضو مقطوعا فإنه لا ينتقد الوضوء.
فما قاله صحيح.
كذلك يقول لو مس غلاما أو بهيمة أو مست امرأة امرأة لم ينتقد الوضوء لأنه ليس محل الشهوة.
هذا أيضا صحيح.
بناء على أنه لا نقضى بالمس لشهوة.
أما إذا جعلنا أن نقضى لشهوة.
أما إذا جعلنا المس لشهوة ناقضا فإن مس هذه الأشياء إذا كان لشهوة ينقض.
لأنه لا فرق فإن من الناس من يبتلى بمحبة ظلمان فقوم روض قال لهم نبيهم أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم.
كذلك أيضا البهيمة من الناس من يفتن بالبهائم ويكون إتيانه للبهيمة كما يأتي المرأة.
وكذلك لو مست امرأة امرأة هذا أيضا نفي الوجوب مع القول بأن المس لشهوة ينقض غير صحيح.
لأن من النساء من تميل إلى الفتيات كما يميل الرجل إليها.
فإذا قلنا بنقض الضوء بالشهوة للمس لشهوة فلا فرق بين أن يمس الرجل امرأة.
أو المرأة رجلاً أو المرأة المرأة أو رجلاً رجلاً أو رجلاً بهيمة كل وسوى أو بهيمة الرجل.
نعم ذي القرد القرد نعم لا لا يعني لو مس القرد امرأة لشهوة فهل ينتقض ضوءها إذا قلنا بأن المس لشهوة بأن الممسوس لا ينتقض ضوءه فلا نقض.
وينقض لي أن تقض تأتي المس لها.
هل ينقض المس لبهيمة أو لا.
إنما على كل حال القول الراجح الذي نستريح به من هذه التقديرات هو ألا نقض بمس المرأة لشهوة أو بمس المرأة الرجل لشهوة إلا إذا خرج شيء.
نعم.