97 - 129 تفسير الآية (وتركنا عليه في...) إلى (...عبادنا المؤمنين) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ظَالْ مَرْلِفِ سَسْتَنَانْ حَسَنًا سَلَامٌ مِنَّا عَلَى إِلْيَاسِينَ هو إلياس المتقدم ذكره وقيل هو ومن آمن معه فجمعوا معه تغليبًا كقولهم
للمهلَّب وقومه المهلَّبون وعلى قراءة آل ياسين بالمد أي أهله المراد به إلياس أيضًا أفادنا المؤلفة أن في الآية قراءتي القراءة الأولى إلياسين وقراءة الثانية آل ياسين سلام على آل ياسين
أما القراءة الأولى إلياسين فهل إلياسين هو إلياس؟
أهم قوله فيه قولان للعلماء فمن العلمان قال إن إلياسين هو إلياس ويكون في قوله تعالى سلام على إبراهيم سلام على موسى وهارون وهنا لما ذكر إلياس قال سلام على إلياس لكن اختلف اللفظ لأن
الاسم أعجمي والعرب إذا عربت الاسم الأعجمي صار فيه شيء من من التصرف مثل جهنم اللي مر علينا قبل أجيام يقالنهم إن أصله جهنم وأصلها الفارسي كهنم كهنم وعلى هذا لا نحتاج إلى التعب فنقول
من أين اشتقت جهنم كما سأل الأخ هداية الله وعلقها عليها الأخانم نقول جهنم اسم فارسة لكنه معرب من كهنم ماذا تعرفون إلى الآن كهنم عندكم تداية الله متروك لا تعرفون الجهنم لا يمكن لما
جاء من كهنم أي على كل حال أقول إذا جعلنا إلياسين هو إلياس نفسه صار جاء مرة بإلياس ومرة بإلياسين بناء عليش على أن العرب يتصرفون في الأسماء الأعجمية المعربة أما إذا جاء أما على
القرارة الثانية آلياس نعم وفيما أن آخر على القرارة الأولى إلياسي على أن المراد قومه وأن الياء والنون زيدت كما تزاد في مسلم فيقال مسلمين فتكون إلياسين جمعا جمعا لإلياس كما قال
المهلف المهلبين وأصلها أنه قال المهلبيون نسبة للمهلب لكن قال المهلبين هذا آلياسين أصل إلياس ثم زيدت الياء والنون وصار المراد بذلك قومه أصار المراد بذلك قومه هذا على قرارة إيش
إلياسي يكون فيها معنية المعنى الأول أنه إلياس نفسه وهذا التصرف في اللفظ بناء على أنه اسم أعجمي والعرب تتصرف في الأسماء العجمية عند تعريبه أو المراد إيش قومه وأنه جمع على أنه
باعتبار قومه أما على القراءة الثانية آل ياسين فهي أيضا في كلمة ياسين تصرف تعريبي لأن ياسين هو إلياس وعلى هذا فيكون المراد بآل ياسين إلياس وقومه فآل الشخص يدخل فيهم الشخص إلا إن ذكر
معهم لم يدخل به كما تقول اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد أما إذا لم يذكر معهم فإنه يدخل فيهم كما في قوله تعالى أدخل آل فرعون أشد العذاب ومنهم ومنهم فعون بل هو أولهم يقدم قومه يوم
القيامة فأوردهم النار وبس الورد المورود ومن فوائد هذه الآيات في قوله وتركنا عليه في الآخرين سلام على إلياسين بيان أن الله سبحانه وتعالى يجازي المحسن بالإحسان حتى بعد موته لقوله
وتركنا عليه في الآخرين والواقع شاهد بذلك فإن أئمة الإسلام أبقى الله عليهم ثناء حسنا في الآخرين وصدى كل لسان يقدح فيه فاجعل فيهم الثناء وسلمهم من القدح قال إنا كذلك نجز المحسنين إنه
من عباد المؤمنين يستفد منها ما سبق في قصة موسى وهارون