96 - 129 تفسير الآية (فكذبوه فإنهم لمحضرون) إلى (إلا عباد الله المخلصين) سورة الصافات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فكذبوه فإنهم لمحضرون في النار كذبوه أي كذبوا ما جاء به خبرا وطلبا خبرا وطلب كذبوه أنه رسول وقالوا كما قال غيرهم والعلم عند الله ما هذا إلا بشر مثلنا بل كل الذين سبقوا من الرسل
قيل لهم ذلك قال الله تعالى ألم يأتي من نبع الذين من قبلهم أو من نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أديهم بعفاهم وقالوا إنا كفرنا بما
رسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم المهم أن كل من سبق يكذبون رسله يقول أنتم بشر يعني ولو شاء الله أن
يرسل رسولا لجعله ملكا لجعله ملكا ولكن الله رد على هؤلاء قال لو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا يعني بصورة الرجل لأنه لا يتلاءم أن ينزل ملك لبشر ليدلهم ويقودهم وكيف يتبع الناس هذا الملك
وهو على صورته الأصلية لا يمكن لن يبد من التلاءم فلو أرسل الله ملكا إلى البشر لجعله رجلا مثلهم إذا جعله رجلا عاد الأمر كما كان قالوا نريد ملكا ولهذا قالوا ولا لبسنا عليهم ما يلبسن
طيب فكذبوا فإنهم لمحضرون ألف هنا للسببية أي فبسبب تكذيبهم إنهم لمحضرون أي محضرون إلينا يوم القيامة وسيجازون على ذلك وأما قول المؤلف لمحضرون في النار ففيها نظر لأنه لم يسبق للنار
ذكر اللهم إلا أن يقال إن للستثناء إلا عباد الله المخلصين قد يدل على ذلك لكن المعنى الذي أشرت إليه أولى أي لمحضرون عندنا كما قال الله تعالى وإن كل لما جميع لدينا محضرون المهم أن
الله توعد هؤلاء بل أخبر عن هؤلاء بأنهم سوف يحضرون إلى الله وسوف يجازيهم يا مهند على أعماله هل نمت الله هدين عين مش كب طيب فإنهم لمحضرون الجملة هذه مؤكدة بكم مؤكد ها مؤكدين إن ولا
ثم قال إلا عباد الله المخلصين أهل المؤمنين منهم فإنهم نجوا منها يعني من النار وعباد الله المخلصين الذين أخلصهم الله لنفسه فأخلصهم من الشرك ومن تكتيب الرسل والعبودية هنا إلا عباد
الله عبودية خاصة الستثنى هنا منقطع أو متصل نعم على كلام المؤلف متصل وعلى ما أشرت إليه يكون منقطعا وجه ذلك أن إذا قلنا إنهم محضرون إلى الله فإنه لا يستثنى أحد كل سيحضر وعلى هذا
فيكون الستثنى منقطعا يعني لكن عباد الله المخلصين سوف ينجون من هذا الحضور أي من العذاب الذي يترتب على هذا الحضور والمجازات أما على قول المؤلف إنهم لا محضرون في النار فإن الستثنى
متصل يعني أن قومه يحضرون في النار إلا المؤمن منه إلا عباد الله المخلصين ومن فوائد الآيات الكريمة ومن فوائد هذه الآيات في قوله فكذبوه دليل على أن الإنسان مهما بلغ في عرض الدعوة إلى
الله وبيانها والعظة فإنه لا يستلزم أن يؤثر في من وجه الخطاب إليه لأن إلياس كما رأيتم عرضت الدعوة إليهم عرضا رقيقا وبين لهم الأدل على أن الله وحده من السحق العبادة ومع ذلك كذبوه
ويتفرع لهذه الفائدة أنه ينبغي للداعية إذا رد قوله أن لا يعتبر نفسه مقصرا أو فاشلا لأنه أدى ما عليه والذي عليه هو البلاء والهداية على من على الله عز وجل ليس عليك هداهم ولكن الله يدي
من يشاء فلو أراد الله بهؤلاء خيرا لنقادوا للهدى أما أنت فقد أراد الله بك خيرا لأنك بلغت ما عليك طيب ومن فوائد هذه الآيات الكريمة ترطب الجزاء على العمل من أين تأخذ؟
نعم لا نسأل الأخ لأن ظهر خابر فيما أظن أنت تتكلم بهاتف قلبك؟
أبد؟
نعم ألفا أدى لها للسببية فكذبوه فإنهم لمحضرون فالجزاء مرتب على العمل وقد ذكر الله في آية أخرى أن الجزاء يكون من جنس العمل فقال فكلا أخذنا بذنبه قدرا وكيفية ثم فصل الله تعالى هذا
الأخ ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الجزاء إثبات الجزاء الجزاء المتسبب على العمل في قوله فإنهم لمحضرون ومن فوائدها إهانة هؤلاء وأمثالهم حيث قال لمحضرون ولم يقل نحضرهم ولكنهم في آية
أخرى قد يقول أي قد يضيف العقوبة إلى نفسه عز وجل مثل قوله تعالى ثم لنحضرنهم حول جهنم جثية ومن فوائد الآيات في قوله إلا عباد الله المخلصين بيان أن العباد المخلصين لا ينالهم عذاب
هؤلاء لكن في الآخرة قطعا وفي الدنيا فإنه يوشك أن نعم الله تعالى الصالح أو الفاسد بالعذاب ولا سيما إذا قصر الصالح في الأمر بالمعروف بالأمر في المعروف في المعروف والنهى والنهى المنكر
فإن الناس إذا رأوا الذنب ولم يغيروه أو إذا رأوا المنكر فلم يغيروه يوشك أن نعمهم الله بعقاب من عنده ومن فوائد الآية الكريمة أعني قوله تعالى إلا عباد الله المخلصين السناء على هؤلاء
الذين اتبعوا بصر بكونهم إيش عبادا لله ومخلصين