260 - مقصود قول المؤلف “بغير خلاف” - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصل والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة النية وغسو الوجه وغسو اليدين ومسح الرأس وغسو الرجلين قول بغير خلاف يعني في المذهب لا بين العلماء وهذه نقطة نعرفها النووي في المجموع شرح مهدّب يقول كثيراً بغير خلاف ومرادع بين أصحاب الإمام الشافي رحمه الله وهذا ابن قدامه هنا يقول بغير خلاف يريد بغير خلاف في المذهب لأن هذا الكتاب إنما أُلف لبيان الخلاف في المذهب بخلاف ما لو قال في المغني بغير خلاف فهنا يراد به بغير خلاف بين العلماء لأن المغني يذكر خلاف العلماء من غير الحنابلة هذه نقطة ينبغي الإنسان يتفضل له وإنما قلنا ذلك لأن النية فيها خلاف فأبو حنيف لا يرشاط النية في طهرة الوضو يقول لأن هذه عبادة وسيلة وسيلة للصلاة من شروطها كلبس الثوب فكما أن نسأل لو لبس الثوب يسر به عورة ليصلي لا يشترط أن ينوي بلبسه أنه من أجل ستر عورته للصلاة فكذلك الوضو لكن قوله رحمه الله ضعيف لأن الوضو عبادة مقصودة بدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام رتب عليها ثوابا جزيلا ثم إن الإنسان قد يكون من المستحب أن يكون دائما على طهر بخلاف الثوب نعم