250 - زمن الموالاة في الوضوء - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والتفريق المختلف فيه أن يؤخر غسل عضو حتى ينضي زمن ينشف فيه الذي قبله في الزمن المعتدل فإن أخر غسل عضو لأمر في الطهارة من نزالة الوسخ أو عرك عضو لم يقدح في طهارته هذا جواب سؤاليكم
على كل حال المؤلف حد ذلك بأن ينشف العضو السابق قبل أن يصل العضو اللاحق في زمن معتدل وفي جو معتدل أيضا في جو معتدل وزمن معتدل فلا عبرة بزمن يكون ملبداً بالضباب لأن الزمن الملبد
بالضباب قصد الجو الملبد بالضباب لا ينشف فيه العضو إلا متاخذ ولا عبرة في جو فيه رياح شديدة لأن الريح تنشفه ولا عبرة بجو حار جداً لأن الحرارة تبخر الماء ولا عبرة أيضاً ببارد جداً لأن
البارد أيضاً تأخر ما هو نشف نشوفة الماء إذن إذا كنا في زمن على هذا الوجه أو في جونا على هذا الوجه ماذا نصنع نقدر نقول لو كان في زمن معتدل فهل ينشف أو لا واضح وقال بعض العلماء إن
العبرة بالموالاة العرفية فإذا طال الزمن عرفاً فقد سقطت الموالاة فيعيد وإذا لم يطل عرفاً فإنه وإن نشف العضو لا يضر وهذا هو الأقرب إلى القياس لأن الموالاة في الصلاة فيما إذا سلم
الإنسان ناسياً تعتبر بإيش؟
في العرف كل الموالاة تعتبر بعرف إلا في هذا الموضع فهم قالوا إن العبرة لنشوفة العضو في زمن معتدل ثم ذكر إذا تشاغل بشيء حتى نشف فهذا ينقسم إلى قسمين أن يتشاغل بشيء لا علاقة له
بطهارته فهنا يضر إذا انقطعت الموالاة مثل أن ينشغل بقسل نجاسة في ثوبه في أثناء وضوءه حتى تنشف أعضاؤه فهنا يجب عليه إيش؟
أن يعيد الوضوء لسقوط الموالاة أما إذا كانت تشاغل لأمر يتعلق بالأعضاء المقصولة فإن ذلك لا يضر لماذا؟
لأنه لمصلحة تتعلق في نفس العبادة ومن ذلك أن يكون في الإنسان بوئه وعند الوضوء وجدها على عضو من أعضائه فذهب يأتي بما يزينه من بنزين أو غاز أو غيره حتى نشف فهذا لا يضر اختلف العلماء
فيما إذا فاتت الموالاة بأمر خارج عن الأعضاء كتحصيل ما فمنهم من قال إن الموالاة تسقط بمعنى أنه إذا نشف العضو فإنه لا يضر لأن هذا التشاغل لتكميل إيش؟
طهارته ومنهم من قال إنها تضر لأن هذا أمر لا يتعلق بالأعضاء فلو مثلاً وقف البزبوس ثم ذهب يطلب بزبوس آخر حتى نشف الأعضاء فإن قلنا بسقوط الموالاة هنا لم يضره أن ينشف العضو وإن قلنا
بعدم ذلك قلنا أعد الوضوء من جديد فالأقسام إذن ثلاثة ما لا يتعلق بالطهارة أصلاً فمن حكم فيه؟
هذا يقطع الموالاة ولا يسقطه وما يتعلق بنفس الأعضاء الموصولة فهذا لا يضر وتسقط به الموالاة يعني لا نشتغل الموالاة هنا والثالث ما يتعلق بالطهارة لكن ليس يتعلق بنفس الأعضاء الموصولة
فهنا فيه خلاف بين العلماء ولو أعاد الوضوء لكان أحسن إذا انقطعت الموالاة نعم