87 - 129 تفسير الآية (وفديناه بذبح عظيم) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفديناه أي المأمور بذبحه وهو إسماعيل أو إسحاء قولان بلبح بكبش عظيم من الجنة وهو الذي قربه هابيل جاء به جبريل عليه السلام فلبحه السيد إبراهيم مكبرا فديناه بلبح عظيم فدينا من إسماعيل
الزبيح لن أخذب القولين الزبيح يعني الذي أمر بلبحه أي جعل الله له فداء فنقل الأمر من ذبح هذا الولد إلى ذبح الكبش لأن الشيء الذي يقع فداء لشيء يكون بدلا عنه ونائبا منابة فانتقل الأمر
من ذبح هذا المولود إلى ذبح الكبش فصار فداء لهم وقول بكبش عظيم الكبش هو الكبير من الضعم يعني الكبير الجسم وزيد في ذلك قوله عظيم يعني أنه من عظيم الكباش ثم ما هذا الكبش؟
يقول المؤلف إنه الذي قربه هابيل كيف قربه هابيل؟
هابيل هو أخ قابيل وكان قد قرب قرباناً فتقبل منه وقرب قابيل قرباناً فلم يتقبل منه فحسده قابيل وقال له لأقتل منك قال له هابيل إنما يتقبل الله من المتقين يعني فلو اتقلت الله لقبل منك
والقصة معروفة في ابن آدم عليه الصلاة والسلام ولكن ما قاله المؤلف دعوى تحتاج إلى دليل وليس فيه دليل من كتاب والسنة بل إن الدليل على خلافها لأن الكبش لأن القربان الذي تقرب به هابيل
لا يتعين أن يكون كبشاً ثم على فرض أنه كبش فإنه قد ذبح وأكر ولي ينال الله لحومه ولا دماؤه ولكن يناله التقوى منكم لكن هذا مما يأخذه بعض المفسرين عن الإسرائيليات ولا يجوز أن يؤخذ عن
الإسرائيليات مثل هذا الكلام لأن هذا كلام يقطع بكذبه وأخبار بني إسرائيل إذا كان يقطع بكذبها لا يجوز نقلع إلا على سبيل التكذيب لها وأما قول معلمه رحمه الله وهو إسماعيل أو إسحاق قولا
فالأمر كما ذكر اختلف العلماء رحمه الله من هو الذي أمر بذبحه هل هو إسماعيل أو إسحاق والصحيف أنه إسماعيل بل إنه هو المتعين لأن الأوصاف التي ذكرت للذبيح ليست الأوصاف التي ذكرت لإسحاق
كما يظهر ذلك بالتأمل في الآيات ولأن الله تعالى قال في هذه القصة بعد أن ذكر قصة الذبح قال وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ولم يذكر ما جرى بعد هذه البشرة فتعين أن يكون الذبيح هو
إسماعيل والله أف قال المؤلف وفديناه أي المأمور بذبحه وهو إسحاق وهو إسماعيل أو إسحاق قولا أو في كلام المؤلف ليست للشك ولكنها للتنويع أي من العلماء من قال إن الذبيح إسحاق ومنهم من
قال إن الذبيح إسماعيل ولكن القول الراجح أن الذبيح إسماعيل لعدة أوجه منها ما سيأتي في كلام المؤلف في قوله وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين حيث قال المؤلف استدل بذلك على أن الذبيح
غيره ومنها أن الله تعالى قال في إسحاق بشرناه بغلام علي وفي الذبيح قال بشرناه بغلام