86 - 129 Tafsir of the Verse (Indeed, this is the clear trial) from Surah As-Saffat - Sheikh Ibn ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إن هذا الذبح المأمور به لهو البلاء المبين أي الاختبار الظاهر نعم هذه جملة مؤكدة بمؤكدين أولهما إن والثاني اللام بل الثالث ضمير الفصل ضمير الفصل ما فيها قصم مقدر لكن فيها ضمير الفصل
إن هذا لهو البلاء المبين ولا شك أن الأمر كما قال ربنا عز وجل أنه بلاء مبين اختبار عظيم ظاهر أن أمر بذبح ابنه الذي فيه هلاكه وموته على يده والواحد منا قد لا يطيق الصبر على موت ابنه
الذي جرى بفعل الله عز وجل فكيف يصبر على أن يذبح ابنه بيده ولهذا قال الله إن هذا لهو البلاء المبين قال أي الاختبار أي الاختبار الظاهر ففسر المؤلف المبين هنا بيش بالبين ولكن يحتمل أن
يكون المراد به المبين المظهر يعني الذي أظهر حقيقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأنه يقدم محبة الله على ما يحب قال أهل العلم ولهذا جعله الله تعالى خليلا له والخل هي أعلى أنواع المحبة
حيث قدم عليه الصلاة والسلام ما يحب الله لما تحبه نفسه إن هذا لهو البلاء المبين طيب ثم قال عز وجل إن هذا لهو البلاء المبين نعم ومن فائدها للآية بيان أن الله عز وجل قد يختبر عبده
المؤمن بمصائب يفعلها هو بنفسه أو بمصائب يقدرها الله عليه لاختيار له فيها أليس كذلك اختبار الله عز وجل يختبر المؤمن بمصائب إما أن يفعلها هو بنفسه أو يجريها الله عليه بغير اختياره
والأول أكمل من الثاني يعني أن يبتل الله الإنسان بمصائب يفعلها هو بنفسه هذا أكمل من الثاني لأن الثاني الذي يجع عليه بالاختيار كما قال بعض السلف إما أن يصبر صبر الكرام وإما أن يسلو
سلو البهاء لكن الشيء الذي يفعله بنفسه أعظم وأكمل ما جرى لإبراهيم للاختبار من أي نوعين من الأول من الأول الذي يقدرها لمصيبة يفعلها بنفسه وهو ذبح ابنه فإنه سيفقده وفقد الإبن في هذا
السل وهو أيضا وحيده الذي ليس له ولا بن سواه لا شك أنه مصيبة عظيمة ولهذا وصب الله بأنه بلاء مبين ومن فوائد الآية الكريمة بيان حكمة الله عز وجل فيما يقدره على عبده المؤمن من مكروه لا
يقول الإنسان لماذا ابتلاني الله تعالى بهذا دون غيره نقول لله فلا لك حكم عظيمة يبتل الله المؤمن بالمصائب إذا صبر نال بذلك درجة الصابرين وإذا احتسب الأجر بهذا الصبر نال بذلك ثواب
الصابرين والصبر كما نعلم جميعا مرتبة عالية نوفى فيه العامل أجره بلا حساب وهل يمكن صبر بلا مصبور عليه أجيب لا يمكن إذا لابد من ابتلاء وامتحان يعلم به قدر صبر الإنسان حتى يثاب على
قدر ما حصل منه من الصبر ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة إبراهيم وإسماعيل وقصب لكن من هذه الآية يتبين فضيلتهما بأنهما صبر على هذا الابتلاء صبر صبر الكرام وأسلم ولن نبق إلا التنفيذ حتى
جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى