207 - حكم المضمضة والاستنشاق - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وصلٌ ثم يتمضمض ويستنشق لأن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنه مضمض واستنشق وهما واجبان في الطهارتين لقوله تعالى فارسلوا وجوهكم وهما داخلان في حد الوجه ظاهران يفطر
الصائم بوصول القيء إليهما ولا يفطر بوضع الطعام فيهما ولا يحد بوضع الخمر فيهما ولا يحصل الرضاع بوصول اللبن إليهما ويجب غسلهما من النجاسة فيدخلان في عموم الآية كل هذه تعليلات جيدة
تدل على أن الفم والأنف في حكم الله وعنه الاستنشاق وحده واجب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينتثر متفق
عليه وعنه أنهما واجبان في الكبرى دون الصغرى لأنها طهارة تعم جميع البدن ويجب فيها غسل ما تحت الشعور وتحت الخفين ويستحب المبالغة فيهما إلا أن يكون صائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال للقيط ابن صبرة وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما حديث صحيح وصفة المبالغة اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا وفي المضمضة إدارة الماء في أقاص الفم ولا يجعله
وجورا وهو مخير بين أي مضمض ويستنشق ثلاثا من غرفة أو من ثلاث غرفات لأن في حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا وفي لفظ أدخل يده
في الإناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا من ثلاث غرفات متفق عليهما وإن شاء فصل بينهما لأن جد طلحة ابن مصرف قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر بين المضمضة والاستنشاق رواه أبو
داود ولا يجب الترتيب بينهما وبين الوجه لأنهما منه لكن تستحب البداة بهم اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم والصحيح أن المضمضة والاستنشاق واجبان للطهارتين الصغرى والكبرى لعموم
الأدلة وللتعليلات التي ذكرها المؤلف رحمه الله وتبين من ما قال المؤلف أن فيهما ثلاث صفات يتمضمض ثلاثا من كف واحدة ويستنشق ثلاثا من كف واحدة يعني يأخذ كفا واحدا يتمضمض ويستنشق ثلاث
مرات وهذا في حقيقة في صعوبة جدا نعم لأن الماء سوف ينزل قبل أن تكمل ثلاث مرات لكننا نأخذ منه البساطة في استعمال الوضو ولا الوضو الوضو الوضو لأن الوضو بالفتح هو الماء الذي يتوضع به
نعم هذا واحد الوجه الثاني أنت مضمض بثلاث غرفات كل غرفة فيها مضمضة واستنشاق وهذا أقل صعوبة من الأول والثالث أنت مضمض ثلاثا بثلاث غرفات المنفصلات وتستنشق ثلاثا بثلاث غرفات منفصلات كل
هذا من السنة كما قال المالك رحمه الله نعم والمبالغة بيّن معناها لأنها لا تسن المبالغة جصائم لأنه ربما إذا بالغ للسنشاق نزل الماء إلى جوفه من خياشين نعم