171 - ما حكم الختان؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ويجب الختان لأنه من ملة إبراهيم فإنه روي أن إبراهيم عليه السلام ختن نفسه متفق عليه وقد قال الله تعالى ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم ولأنه يجوز كشف العورة من أجله ولولا أنه
واجب ما جاز النظر إليها لفعل مندوب فإن كان كبيرا وخاف على نفسه من الختان سقط وجوبه بين المالف رحمه الله أن الختان واجب وظاهر كلامه مجوبه على الرجال والنساء وهذا هو المذهب والقول
الثاني عكس الثالث أنه سنة في حق الرجال والنساء والقول الثالث الوسط أنه واجب في حق الرجال سنة في حق النساء والفرق بينهما أي بين الرجال والنساء أن الرجال لو بقي الرجل غير مختون احتقن
البول فيما بين الحشفة والقلفة وضره من الناحة البدنية وضره أيضا من الناحة الشرعية لأنه سوف يحصل عليه ضرر في طهارته أما المرأة فلا يحصل فيها هذا المحذور وقول مالف رحمه الله للإستدال
عليه ثم وحينا إليك أن يتبع ملة أبغى محنيفاً وأن إبراهيم ختن نفسه هذا له وجه فالستدال بهذا له وجه قوي وأما استداله بأنه يجوز فيه كشف العورة وكشف العورة حرام ولا يستباح الحرام إلا
بواجب ففيه نظر لأن كشف العورة يباح بما ليس بواجب بالإجماع كما لو احتاج الإنسان للدواء في عورته فإنه يجوز أن يكشف عورته تكشف عورته وينظر إليه مع أن الدواء لس بواجب وكذلك لو كان لا
يحسن حلق عانته ولس عنده زوجه واحتاج إلى شخص يحلقها فإنه لا بأس ولو نظر إلى العورة لأن هذا حاجة ولكن الاستدال الذي استدل به بعض العلماء أوضح من هذا قال يستدل للوجوب بأن الإنسان لا
يحل له أن يقطع شيئا من بدنه لا من جلده ولا من أعضائه والختان فيه قطر ولا يستباح الحرام إلا بواجب إنه