136 - كيف نقول أن أواني الكفّار نجسة وهم يستعملونها؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن قال قائل إذا كانوا يستعملونها كيف نقول إنها نجسة مع أنه يحتمل أنهم لا يستعملونها في اللحم ربما يستعملونها في الطبخ بدون لحم كلنا هذا من باب تغليب الظاهر على الأصل صحيح أن الأصل الطهارة لكن لما كان الغالب عند الناس الذين يستعملوا العواني أنهم يستعملونها في الطبخ ومنه طبخ اللحم واللحم عندهم لا يحل لأنهم يكونوا ميتة قلبنا الظاهر وقال بعض أهل العلم بل آنيتهم طاهرة كلهم طاهرة لأن هذا هو الأصل وإنما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الأكل فيها من أجل أن لا نكون معهم وأن لا نخالطهم لأننا إذا أكلنا في أوانيهم صاروا يأخذون من الأواني ونأخذ منهم وصار بيننا وبينهم ارتباط قال ودليل ذلك أن الرسول عليه الصلاة والأن قال لا تأكل فيها إلا أن لا تجدوا غيره ومعلوم أنه لو ثبتت نجاسة آنت الكفار وغسلناها لكانت طاهرة يجوز الأكل فيها حتى وإن كان عندنا شيء ولكن النبي عليه الصلاة والسلام نهانا عن ذلك لأجل أن لا نلجع إليهم ولا نخالطهم إلا عند الضرورة وأما الأمر بغسلها فهو من باب التنزو لأن لا يكون فيها شيء متلوث بنجاسة