135 - ما حكم أواني الكفّار؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى فصل في أواني الكفار وهم ضربان أحدهما من لا يستحل الميتة كاليهود فأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة فأجابه
رواه أحمل في المسند وتوضأ عمر رضي الله عنه من جرة نصرانية والثاني من يستحل الميتات والنجاسات كعبلة الأوثان والمجوس وبعض النصارى فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر وما استعملوه فهو
نجس لما روى أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها متفك عليه
وما شك في استعماله فهو طاهر وذكر أبو الخطاب أن أواني الكفار كلها طاهرة وفي كراهية استعمالها روايتان إحداهما تكره لهذا الحديث والثانية لا تكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل فيها
نعم هذا المؤلف رحمه الله تكلم عن الأواني أواني الكفار التي يستعملونه فإن كانوا ممن لا يستحل الميتة فأوانيهم طاهرة وإن كانوا ممن يستحلون الميتة نظرنا إن كانوا يستعملون هذه الأواني
كأواني طبخهم وما أشبه ذلك فإنها لا تستعمل لا تستعمل حتى تغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فأصلوها وكلوا فيها إلا أن لا تجدوا
غيرها فأصلوها ثم وكلوا فيها أما إذا شككنا هل هم يستعملونه أو لا فهو طاهر لأن الأصل الطهارة فإن قال قائل إذا كانوا يستعملونها كيف نقول إنها نجسة مع أنه يحتمل أنهم لا يستعملونها في
اللحم ربما يستعملونها في الطبخ بدون لحم كلنا هذا من باب تغليب الظاهر على الأصل صحيح أن الأصل الطهارة لكن لما كان الغالب عند الناس الذين يستعملوا أعواني أنهم يستعملونها في الطبخ
ومنه طبخ اللحم واللحم عندهم لا يحل لأنهم يكونون ميتة قلبنا الظاهر وقال بعض أهل العلم بل آنيتهم طاهرة كلهم طاهرة لأن هذا هو الأصل وإنما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الأكل فيها
من أجل أن لا نكون معهم وأن لا نخالطهم لأننا إذا أكلنا في عوانيهم صاروا يأخذون من الأواني ونأخذ منهم وصار بيننا وبينهم ارتباط قال ودليل ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تأكل
فيها إلا أن لا تجدوا غيره ومعلوم أنه لو ثبتت نجاسة لكانت طاهرة يجوز الأكل فيها حتى وإن كان عندنا شيء ولكن النبي عليه الصلاة والسلام نهان عن ذلك لأجل أن لا نلجع إليهم ولا نخالطهم
إلا عند الضرورة وأما الأمر بغصلها فهو من باب التنزل لألا يكون فيها شيء متلوث بنجاسة نعم وليظهر لي هذا اللي ظهر لي أن الشارع أمرنا أن نبتعد عن كفار وأننا نمتزج بهم وأننا نختلط
وأمرنا بالغصل على سبيل التنزل والاهتياط نعم هذا لأنه ضرورة لأنه ضرورة ثم أن المزادة في الحقيقة مملوئة ماء والغالب أن الماء كثير نعم