75 - 129 تفسير الآية (فأرادوا به كيداً...) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى فأرادوا به كيدا بإلقائه في النار لتهلكه فجعلناهم الأسفلين المقهورين فخرج من النار سالم أرادوا به كيدا الكيد في الأصل التوصل إلى الإقاع بالخصم من حيث لا يدري وهو
والمكر والخداء بمعنى واحد أو بمعنى متقارب لكنها كلها تدور على أن الإنسان يوقع بخصمه من حيث لا يشعر هذا في الأصل قال الله تعالى إنهم يكيدون كيدا وأكيدوا كيدا ولكنهم هم أرادوا بذلك
إهلاكا لإبراهيم ويحتمل أنهم لما بنوا هذا البناء والنار في وسطه يحتمل أن الإنسان إذا رغاه يظن أن ذلك قصر قصر فيقدم على أن يستسلم للإقاع لأنه لو علم أن ما في جوفه نار لكان يهرب أو
يدافع فيكون هذا معنى الكيد أي أنهم لم يشقوا الأرض كما فعل أصحاب الخدود ويضعوا فيها الحطب ويغدوه ولكن بنوا بنيانا من رآه من خارج ظن أنه منزل سكن ولكنه في الواقع حسب صنعهم صنعهم نار
تتأجج أقول يمكن أن يقال إن هذا هو المراد بقوله كيده لأن الكيد كما أسفنا هو الإيصال أو التوصل إلى الإقاعب الخاص من حيث العاشر ولكن الله تعالى جعلهم الأسفلين وذلك بعدم نيل مرادهم
وخروج إبراهيم سالما فكان العلو له عليهم من وجهي الوجه الأول أنه سلم مما أرادوا من إهلاكه الوجه الثاني أن الله عز وجل أكرمه بأمر لم يكن معهودا عند البشر ما هو سلامته من النار التي
ظنوا أنها ستحرق فصاروا أسفلين من هذا الوجهي الوجه الأول الأخ ما هو سلامته من النار التي أرادوا أن تهلكه والثاني صح أن الله أكرمه بأمر لم يكن معهودا وهذا بلا شك يوجب أن يكون عاليا
عليهم بل عاليا علوا بالغا لأنهم قال الأسفلين والأسفلين هذه اسم تفضيل أي البالغ في الأسفل أو في السوف لغايته نعم فجعلناهم الأسفلين وهنا نسأل عن عراب فجعلناهم الأسفلين يا خالد أيها
ولها مفلوة وهذه جعلنا من أفعال القلوب ولا إيه هل هي من أفعال القلوب ولا من أفعال تصير نعم هل تعجي جعلنا من أفعال القلوب مثاله جعلنا من أفعال القلوب هداية الله كان بمعنى من أفعال
تصير من أفعال القلوب نعم لكن نوجد مثالا لها مثالا خلق نعم من أفعال تصيرها وضعها من أفعال القلوب من أفعال الجوارح وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا جعلوا بمعنى صيروا لا لكن
أعتقدوهم وليسف من أفعال القلوب وكلاهما يعني جعل التي بمعنى من أفعال القلوب أو من أفعال تصير كلها كلتاهم تنصب أو كلاهما ينصبوا مفعولين ومن فائدها هذه العيات في قوله فأرادوا به كيدا
فجعلناهم الأسهلين قيام ما يكمنه أعداء الإسلام للمسلمين والإسلام من إرادة الكيد بالإسلام وأهله وهذا نحمق الله وهذا كما يعني كما أنه في الأمم السابقة في يكون في الأمم اللاحقة لقول
الله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ومن فائدها الرب على الجبرية لقوله إيش فأرادوا به كيدا والجبرية ينفون أن يكون للإنسان إرادة في فعله لأنه مرون أن الإنسان مجبر على
الفعل وأن فعله الواقع بإرادته كفعله الواقع بغير إرادته الكل عندهم سواء ومن فوائد الآيات الكريمة أن هؤلاء الذين كادوا كاد الله بهم فجعلهم هم الأسفلين ومن فوائدها أن من تعالى على
الحق فإن الله تعالى يجزيه بنقيض قصده لأن هؤلاء أرادوا العلو والفساد في الأرض فعاملهم الله تعالى بنقيض قصدهم فجعلهم الأسفلين جعلهم الأسفلين ومن فوائد الآيات الكريمة أن الحكم لله عز
وجل وأن بني آدم مهما بلغوا من الطغيان فإنهم تحت حكم الله تعالى وسلطانه لقوله فجعلناهم الأسفلين ومن فوائدها أن الجزاء من جنس العمل لأن هؤلاء لما طغوا واعتدوا وتعالى عاقبهم الله
تعالى بالسفل المناقض لما أرادوا فكانت العقوبة مناسبة للفعل