200 568 تفسير الآية 163 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلهكم الخطاب لمن؟
لجميع الناس صابت لجميع الناس وهو مبتدى وإله خبره وواحد صفة لإله يعني أن إله الخلق إله واحد والمراد بالإله المعبود لكن هنا المراد به المعبود بحق وإلا فالعصر أن الإله يطلق على كل ما
عبد بحق أو بباطل لكن هنا المراد به إلهكم الحق إله واحد أما معبوداتكم وإن سميتموها آلهة فإنها لا تستحق أن تكون آلهة نعم كما هو معلو لأنها لا تملك لهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة
ولا نشورا ولا تسمى ولا تبصر ولا تنفى ولا تدفع وقوله إله واحد وحدانيته بالألوهية تستلزم وحدانيته بالربوبية فهو إله واحد وربق واحد هو المدبل للكون كله المالك له للكون كله وقوله لا
إله إلاه هذه جملة تأكيد للتي قبلها هذه جملة تأكيد فإنه لما أثفت أنه إله واحد نفى أن يكون معه إله وهي في المعنى تأكيد لما قبلها وقوله لا إله إلا هو لا نافية للجنس وإله اسمها أين
خبرها؟
نحذوه والتقدير حق لا إله حق إلا هو وعلى هذا فتكون إلا أداة السثنة وهو خبر إلا أخبر لا؟
كل بدل من خبر لا الجواب هي بدل من خبر لا ويدل لذلك قوله لا إله إلا الله فرفعها لتكون بدلا من خبر لا النافية للجنس وزعم بعض المعربين إلى أن الله هي خبر لا killكون لا إله إلا هو هي
خبر لا وهذا مبني على قول من لا يشترد أن يكون معمولها نكرتين والمشهور عند النحوين أنه يشترد في النافية الجنس أن يكون معمولها نكرتين قال ابن مالك في هذا خبر إن أين أنتم؟
وين غيبها فيه؟
لا في نكرة يشمل الرزم والخبر وعلى رأي هؤلاء يشكل المعنى إذا قلنا إن هو خبر لا لا إله إلا هو يقتضي أن لا يكون هناك آلهة لكن هذا يجيب عنه أو يمكن أن يجيب عنه بأن المراد في الإله هنا
هذا إله الحق وهذا حق لا إله إلا الله فالحصر باعتبار إله الحق حقيقي أو لا إضافي؟
حقيقي الحصر باعتبار إله الحق حقيقي لا إضافي وباعتباره مطلق الإله إضافي لأن الإله الذي نفي لا بد أن يكون مقيدا منك بالحق وقوله الرحمن الرحيم الرحمن خبر خبر ممتدأ محذوه ولا خبر إلهكم
إما أنه خبر لإلهكم خبر آخر وإما أن يكون خبر ممتدأ محذوه والتقدير هو الرحمن الرحيم وهذان الإسمان مشتقان من الرحمة لكنهما يختلفان فإن الرحمن باعتبار الوصف والرحيم باعتبار الفعل هذا
أحسن ما يقيل الرحمن صفة لله تعالى أو اسم لله باعتبار وصفه ولهذا كان المراد به الرحمة العامة الواسعة وجاءت الرحمن على وزن فعلان وكلمة فعلان تدل على الامتلاء والسعة أما الرحيم فهي
باعتبار الفعل الذي هو إيصال الرحمة إلى المرحوم فباجتماع الأسمين الكريمين تبين لنا أن رحمة الله تعالى رحمة واسعة عظيمة وأنها واصلة إلى من شاء من خلقه وهذا للإسمان هل هم اسم واحد أو
اثنان اثنان وإن كان مشتقين من واصل واحد وبهذا عرفنا أن الغفار اسم والغفور اسم ما نقول إن هم اسم واحد لأن اختلاف الصيغة على اختلاف المعنى ولهذا أجمع المسلمون أو العلماء على أن
الرحمن الرحيم اسمي نمس قليل فهو المروح المشاعة لله حتى البيت أو يعتمر فلا جناح عليه أن يتطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكم عليه إله واحد الفطار البشر كله وإلهكم أيها الناس وإيها
البشر أي معبودكم الحق معبودكم الحق الذي تكون عبادته حقا واحد إله واحد إله بمعنى مألوه فهي بمعنى اسم المفعول والمألوه معناه المعبود حبا وتعظيما هذا الذي يعبد حبا وتعظيما وهو مستحق
للعبادة إله واحد فقط لا أكثر وهذه الجملة وإله كل إله طرفها الأول معرفة والثاني نكرة موصوق ومؤكد بالوحدانية إله واحد يعني لا إله معه ثم أكد هذه الجملة الاسمية بجملة تفيد الحصر فقال
لا إله إلا هو هذه الجملة نحلها مما قبلها في المعنى إيش توكيد توكيد أفصح من تأكيد بقوله تعالى ولا تنقض العمان بعد توكيده لا إله إلا هو تقدم لنا إعراب لا إله إلا هو وأن الصواب في
إعرابها أن لا ناكة لجنس وإله اسمها مبني الفتح محلي نصر وخبرها محدود تقديره لا إله حق أما من قال إن التقدير لا إله موجود هذا فيه نظر لأنه يوجد آلهة سوى الله لكنها باطل اللهم إلا أن
يريد بأن إله موصوف بوصف محذوه تقدير لا إله حقا موجود إن كان أراد هذا فإنه يعود إلى القول الثاني الذي قدرناه وهو أن الخبر محذوه وتقديره حق وأما من قال في تفسيرها لا موجود إلا الله
كما قاله مصطفى محمود هذا الذي ملع الآفاق كلاما في وسائل الإعلام وأعجب به كثير من الناس هذا يفسر لا إله إلا الله لا موجود إلا الله وهذا ينطبق تماما على تفسير أهل وحدة الوجود الذين
يقولون إن الخالق والمخلوق شيء واحد يعني لقى لا موجود إلا الله معناه الخلق هو عين الخالق يعني لا موجود إلا الله وبهذا نرى أنه يجب التحرز من هذا الرجل لا سيما عند كلامه في الإلهيات
خطر عظيم ألخت بقوله أما في مسائل أمور الكون هذه قد يخذ وقد يصيب لكن في مسائل الإلهيات يجب الحذر منه لأن رجل يفسر كلمة التوحيد في كلمة الحلول والاتحاد هذا من أبعد الناس عن التوحيد
نعم نعم هو في كتب أنا قرأته قرأته في كتابه تفسير القرآن محاولة تفسير القرآن بالمفهوم العصري هذا عنوان أو هذا معنى العنوان نعم نعم طيب وإذا لا إله إلا قلنا إن خبر لا محذوه والتقدير
حق وإنما قدرنا هذا لأن هناك آلهة تعبد من دون الله سمها الله آلهة لكن ليس لها مش ليس لها أحقية في الألوهية ولهذا يسمىها الله تعالى في آية أخرى إن هي إلا أسماء إن سميتموها يعني أسماء
لا حقيقة لمسمىها قلنا إن بعض النحويين وبعض العلماء أيضا قدرها قدر الخبر بكلمة موجود وهذا التقدير لا يطابق الواقع إلا إذا كان يريد أن اسم ل موصوف بوصف محذوف تقديره حقا فهذا صحيح لا
إله حقا موجود إلا الله هذا حق الله إلا أدت حصر وهو لا إله إلا هو بدل من الخبر المحذوف مبني على الفتح في محل رفض أما إلا الله فهو بدل مرفوض وعلى مدرق لما ظهر في آخره وراءنا نقول هنا
مبني على الفتح وهناك نقول مرفوع بضمة لأنه هذا ضمير فهو مبني وهذاك اسم ظاهر فهو معرأ نعم وقوله لا إله إلا هو هذا خبر يجب علينا اعتقاده إذ لو لم نعتقده لكنا مكذبين لهذا الخبر وتكريب
خبر الله ورسوله كفر كفر صريح إذن يجب علينا أن نعتقد بأنه لا إله حق إلا الله عز وجل وأن جميع ما يعبد من دون الله فهو باطل لأنه لا ينفع ولا يضر نعم ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا
يستجيب له إلى يوم القيامة هو عن دعاهم غافلون هذه الأصنام لو تدعوها إلى يوم القيامة نعم ما استجابوه إن تدعوهم لا يسمعوا دعاء ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا
ينبيوكم من خبيرهم فإن قال قائل إن هؤلاء المشركين قد يفتنون في هذه الآلهة فيدعونها ثم يأتيهم ما دعوا به فما هو الجواب عن هذه الآية أنهم ليسهم الذين أوجدوا والله قال من لا يستجيب له
فهل هذه الأصنام هي التي جاءت بهذا الشيء أو الذي جاء به الله ها الذي جاء به الله لكن قد يمتحن الإنسان بتيسير أصباب المعصية ابتلاء من الله عز وجل نعم فيكون هذا الشيء حصل عنده لا به
نعم نعم