72 - 129 تفسير الآية (قال أتعبدون ما تنحتون) إلى (...وما تعملون) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذن أقبل هؤلاء يزكون إلى إبراهيم لينتصروا لآلهتهم ولكنه عليه الصلاة والسلام كان قوياً في ذات الله قال لهم موبخاً أتعبدون ما تنحتون من الحجارة وغيرها أصناماً والاسفام هنا للتوبيخ والإنكار والحقيقة أنه للتوبيخ والإنكار والاستهزى به كيف تعبدون شيئاً أنتم تنحتونه بأيديكم وهل يليق عقلاً أن يكون المعبود مصنوعاً لعابده الجواب لا يليق لا يفعل هذا إلا أسفه السفاد الشيء تصنعه أنت بيد ثم تعبده وتتضرع إليه وتنيب إليه وتتعلق به وترجو منه النفع الضرر هذا من السفاد ولكن وعيان بالله الإسان إذا أعمى الله بصيرته لا يغنيه بصر العين وكانوا في الجاهلية يفعلون شبه هذا الفعل كانوا إذا نزلوا أرضاً في السفر جمعوا أربعة أحجار ثلاثة منها للقدر وواحداً للعبادة فصار هذا الحجر المعبود مساوياً لمناصب القدوم وبعضهم يقولون إنهم كانوا يعجنون إلها من العجوة يعني من التمر تمثال من التمر يعبدونه من دون الله فإذا جاءوا أكلوه ما يقول أطعمنا أو هيئنا طعاماً هو نفسه يؤكل هذا من السبب كذلك أصحاب إبراهيم عليه الصلاة والسلام قوم إبراهيم صنعوا آلهة هم بأيديهم ثم صاروا يعبدونه يعبدونه وقول مؤلف أصنام أشار به إذا أن تنحتون تنصب مفعولي أحدهم العائد للموصور الذي تقديره ما تنحتونه نعم والثاني هذا المحفوف الذي قدره المؤلف أتعبدون ما تنحتونه أصنام نعم قال والله خرقكم وما تعملون من نحتكم ومنحوتكم فاعبدوه وحده وما مستريك وقيل موصوله وقيل موصوفه نعم والله خلقكم وإذا كان الله خالق فهو أحق أحق بالعبادة هل الأحق بالعبادة من خلقكم أو من خلقتموه من خلق ولهذا قال الله خلقكم وما تعملون قال من نحتكم ومنحوتكم أتى رحمه الله بالمصدر وأتى باسم المفعوط من نحتكم إشارة إلى أن ما يجوز أن تكون مصدرية ويجوز أن تكون موصولة فإذا جعلناها مصدرية صارت تقدير من نحتكم وإذا جعلناها مرسولة صارت من منحوتكم واستمع والله خلقكم وعاملكم إذا قلنا هكذا صارت ما مصدرية لو يروح واحد سكته إذا جعلنا إذا جعلنا إذا جعلنا التقدير والله خلقكم وعاملكم صارت ما مصدرية وإذا جعلنا التقدير والله خلقكم ومعمولكم صارت ما موصولة طيب وإذا جعلنا ما موصولة فلا بد منها ادعوذ على ما وهو في الآية إيش محذو يعني وما تعملونه واللازم واحد على الاحتمالين فإذا قلنا إن المعنى والله خلقكم وعاملكم فإن خالق العمل خالق للمعمول وإذا جعلنا المعنى والله خلقكم ومعمولكم فإنه إذا كان الله تعالى قد خلق المعمول وهم الذين باشروا عملة دل ذلك على خلق العمل وخلق العمل أيضا وعلى كل تقديد ففي الآية إقامة الحجة على أن هذه الأسلام لا تصلح أن تكون معبودة لأنها معمولة خلقكم وما تعملون قالوا ما مستري وقيل موصولة وقيل موصولة موصوفة مش معنى موصوفة الموصوفة هي التي عبر عنها بالنكرة الموصوفة يعني خلقكم وصنما تعملونها أو أصناما تعملونها ولا نقول والذي تعملون بل نقول وأصناما تعملونها وأفادنا المؤلف الآن أن لماء ثلاثة معان أن تكون مصطرية وموصولة ومنصوفة وهذه ثلاثة من عشرة لأن ما لها عشرة معان من يحفظ البيت المنشول في هذا نصبر حفظ هنا حفظة محمد