70 - 129 تفسير الآية (فراغ إلى آلهتهم...) إلى (...ضربا باليمين) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فتولى عنه الضريب فراغ إلى آلهتهم أي مال في خفية إلى آلهتهم وهي الأصنام وعندها الطعام راغ إلى آلهتهم وهي الأصنام التي يعبدونها قال وعندها الطعام وأخذه مؤلف من قوله فقال ألا تأكلون
لأن عرض الأكل عليهم يدل على أن الأكل كان موجودا طيب راغ إلى آلهتهم أي مال بخفية وانطلق بخفية والرغان كما هو معروف والسرعة سرعة الإنسان لكن على وجه لا أحد يحس به هو راغ إلى هذه
الآلهة أي معبوداتهم فقال ألا تأكلون وأنا هنا للعرض وهذا القول حلو على سبيل الإنسان الجواب لا لا أحد ينسى على سبيل الإنسان ولا يمكن أن ننزمها بأن تأكل لأنه يعلم أنها لن تأكل ولكنه
قالها على سبيل السهزة والسخرية وإنسان هؤلاء العابدين بأن هذه الأصنام لا تستحق العبادة لا لأنها مستغنية عن الطعام ولكن لأنها لا تعقم ولا تعلم والذي لا يعقل ولا يعلم لا يمكن أن يكون
معبودا ثم إن صحوا الطعام عندها من قبلهم فإن هذا دليل على أنها ليست صالحة للألوهية لأن الإله مستغل عن غيره ولهذا أقام الله الدليل على أن عيسى بن مريم وأمه ليس بإلهين بكونه ما يأكلان
الطعام وأنه سبحانه وتعالى وحده الإله الحق بكونه يطعم ولا يطعم فاحتياج ما يُعبد إذا الطعام دليل على نقصه وأنه لا يصلح أن يكون إله لكن هم من سخافتهم يجعلون هذا الطعام عندها كأنها
تحتاجه وتأكله وتصرف فيه طيب يقول فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون ما لكم السفام هنا للتحقير تحقير يعني أنه يحقرها بكونها لا تنطق وخاطب هذه الأصناع مخاطبة العقلاء في قوله ما لكم ولم
يقل ما لكم تنزلا مع أصحابها الذين يجعلونها من ذوات العلم وذوات القبول والدفع عنه ما لكم لا تنطقون يعني أي شيء لمنعكم من النطق إن كنتم آلها فإذا قال قائل هذا الخطاب لهذه الأصناع هل
كان في غيبة عابديها إن قلت نعم فما فائدة هذا الخطاب وإن قلت لا لا فكيف الجواب عن قوله فتولوا عنه مجبرين والجواب أن نقول إن عابديها لم ينصرح أو لم ينصرحوا كلهم عنها بل كان عندها من
الحراس ما يقتضي أن يتكلم إبراهيم عليه الصلاة والسلام على هذه الأصناع بمثل هذا الكلام وإلا لو لم يكن عندها أحد لكان كلامه هذا لغوى لا فائدة منه لكن عندها من الحراس ما يستطيع أن يعلم
عنها ما علمه إبراهيم بسبب أنه عرض عليهم الأكل وأن هذهها تنطق وإذا كانت لم تنطق ولا سلاها إرادة ولا شعور لم تكن صالحة للعبادة ما لكم ما تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين في أول الآيات
يقول فراغ إلى آلهتهم أي مال بخفية وإلى للغاية أما هنا قال فراغ عليهم ضربا وإنما قال عليهم دون إليهم لوقوع ذلك الضرب على هذه الأصناع ليكسرها عليه الصلاة والسلام فراغ عليهم أي على
هذه الآلهة وكما أشرت أولا أنه خاطبها مخاطبة العاقل فأتى بمين الجمع فراغ عليهم ضربا باليمين بالقوة فكسرها قوله ضربا هذه مصدر في ماضي الحال أي فراغ عليهم ضاربا باليمين ويجوز أن تكون
مصدرا لفعل المحذوف والتقدير فراغ عليهم يضرب ضربا وقال المؤلف باليمين أي بالقوة لا تعيب بل يجوز أن يكون باليمين أي باليد اليمن وضرب بها لأن اليد اليمن هي آلة العمل غالبا ولأنها أي
لديلن أقوى من اليسرى في غالبا ولهذا تجد من نادر أن يكون بعض الناس أعصر يعمل بيده اليسرى عمله بيده اليمن فراغ عليهم ضرب المليون بالقوة فكسرها فبلغ قومه فبلغ قومه ممن رأاه ومن فوائد
قوله فراغ إلى آلهتهم قال ألا تأخذون إلى آخر بيان قوة إبراهيم كما سبب حيث ذهب بالسرعة المخفاء إلى هذه الآلهة ليكسرها ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يكسرها إلا بعد أن أقام البينة على
من كان عندها بأن هذه الآلهة لا تصلح أن تكون آلهة لأنها لا تعقل لا تنطق ولا تعرف ما ينفعها ولا تجد لنفسها نفعا فلغيرها من باب أول ولهذا قال فقال ألا تعقلون ما لكم لا تنطقون ومن
فرائد الآية الكريمة أيضا جواز التورية كما سبب لأنه عليه الصلاة والسلام يعلم أن هذه الأصنام لا تأكل ولا تنطق لكن أراد بهذا السؤال أراد بذلك يقامت الحج على من كانوا عندها يحلصونها
وينتصلون لها بأن هذه الأصنام غير صالحة للعبادة لأنها لا تعرف ما ينفعها ولا يضبقها ولا تجرب لنفسها نفعا ولا تجرب عن نفسها ضررا ومن فوائد قوله فراغ عليهم ضربا باليمين أيضا بيان قوة
إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن فوائدها أيضا أنه ينبغي للإنسان إذا عمل عملا أن يكون فيه جاد وحازم فيفعله بقوة لا بتوان وكسر خلافا لما يقوم به بعض الناس من الأمال حيث تجده يواجه
عملة بضعف وتوان وكسر والإنسان في حقيقة مع نفسه على ما اعتاد إذا اعتاد الحزم والقوة وأن لا يدعى عملا لوقت مستقبل صار حازما في أعماله مدركا لأعماله أما إذا كان قسولا متهاونا يقول أدع
هذا الشيء إلى بكرة فإن الأعمال سوف تتراكم عليه وسوف يجد في النهاية أنه عاجز عنها ألأس كذلك لأنه إذا أخر عمل اليوم إلى غد اجتمع عليه غد عملا عمل الماضي وعمل الحاضر فإن أخره مرة أخرى
اجتمع عليه ثلاثة أعمال وهكذا حتى يجز ويكل ولهذا منع أن الإنسان الذي عليه قراء رمضان منع أن يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني لماذا لأنه إذا أخره إلى الثاني تراكمت عليه الديو تراكمت
عليه الديون ثم أجز بالتالي عن قضاء هذه الديون المهم أن قوله فراء عليه مضربا بالأمين باستفاج من منها أنه ينبغي للإنسان أن يقابل أعماله بقوة وحزم حتى يقضيها لكل سهولة ترجمة نانسي
قنقر