69 - 129 تفسير الآية (فنظر نظرةً في...) إلى (...عنه مدبرين) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم نعم نظرة في النجوم إهاما لهم أنه يعتمد عليها ليعتمدوه فقال إني سقيم عليم أي سأسقم فتولوا عنه إلى عيدهم مدبرين إلى آخر نظر نظرة في النجوم
هذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام نظرة في النجوم أي نظر إليها وإنما فعل ذلك لأن قومه كانوا يعبدون النجوم ويضعون لها الهياكل الهياكل في الأرض وأصل عبادة للنجوم فنظر في هذه النجوم فلما
نظر قال إني سقيم وإنما نظر فيها وهو لا يعتقدها عليه الصلاة والسلام من باب التورية وهذا تورية بالفعل فكما تكون التورية بالقول تكون التورية بالفعل فالتورية بالقول الكثير المعروف
التورية بالفعل أن يري الإنسان وغيره أنه يرى شيئا وهو لا يريده أو أنه معرضا عن شيء وهو قد وضع باله عليه ربما تسمع اثنين يتحدثا وتفعل شيء كأنك معرض عنهما يعني تبدأ مثلا تشتغل في كتاب
تشتغل في أي عمل تريهما أنك غافل عن ما يتحدثان به ولكنك تسجل ما يتحدثان به هذا من التورية بالفعل لأنك أظهرت لغيرك خلاف ما يراه والتورية بالقول أظهرت لغيرك خلاف ما يسمعه فإبراهيم
عليه الصلاة والسلام ورى بالنظر في النجوم ثم قال إني سقي وفس المؤلف سقيم بمعنى سوسقم وهذه تورية أيضا تورية قولية نظر نظرة في النجوم هذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام نظر نظرة في
النجوم أي نظر إليه وإنما فعل ذلك لأن قومه كانوا يعبدون النجوم ويضعون لها الهياكل الهياكل في الأرض وأصل عبادة للنجوم فنظر في هذه النجوم فلما نظر قال إني سقي وإنما نظر فيها وهو لا
يعتقده عليه الصلاة والسلام من باب التورية وهذا تورية بالفعل فكما تكون التورية بالقول تكون التورية بالفعل فالتورية بالقول الكثير ومعروف التورية بالفعل أن يري الإنسان غيره أنه يرى
شيئا وهو لا يريده أو أنه معرضا عن شيء وهو قد وضع باله عليه ربما تسمع ثانية حيات الحدثة وتفعل شيء كأنك معرض عنهما يعني تبدأ مثلا تشتغل في الكتاب تشتغل في أي عمل تريهما أنك غافل عن
ما يتحدثان به ولكنك تسجل ما يتحدثان به هذا من التورية بالفعل لأنك أظهرت لغيرك خلاف ما يراه والتورية بالقول أظهرت لغيرك خلاف ما يسمعه فإبراهيم عليه الصلاة والسلام ورى بالنظر
بالنجولة ثم قال إني سقيم وفسر المؤلف سقيم بمعنى سأسقم وهذه تورية أيضا تورية قولية لأن ظاهر اللغة إني سقيم يعني الآن ولا أستطيع الخروج معكم ولكنه يريد سقيم سأسقم لأن اسم الفاعل صالح
للزمان الحاضر والزمان المستقبل فيصح أن تقول إني حاضر الآن وإني حاضر غدا ألا سكذلك فلما كان صالح للأمران ونظرتهم في النجوم وقال إني السقيم تولوا عنه وتركوه وهو يريد عليه الصلاة
والسلام بفئره هذا يريد أمرا سيتبين في المباري ومن فرائد الآيات في قوله تعالى فنظر نظرة في النجوم جواز التورية جواز التورية وهي وهي أن يظهر للمخاطب ما لا يريده أن يظهر المخاطب ما لا
يريده ويفهم أنه مخاطب معنا غير إيش غير المراد والتورية قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة وقد تكون جائزة وقد تكون مكروهة وقد تكون محرمة فتجري فيها الأحكام الخمسة فإذا توقف على التورية
إنقاذ معصوم من هلكه مثلا صارت واجبة صارت واجبة مثل أن يأتي شخص ظالم يسأل عن إنسان يريد أن يقتله وأنت تعرف مكان هذا الإنسان فهنا يجب عليك أن تورد لأن في ذلك إنقاذا للمعصوم من الهلك
وقد تكون مستحبة كما لو سألك سائل عن عمل صالح عملته تخشى أن تقع فردية إن أخبرته به ها ايش نعم تخشى أن تقع فردية إن أخبرته به فماذا يكون يكون هنا التورة مستحبة وقد تكون مباحة كما لو
وريت على شخص يريد أن يظلمك أو يريد منك شيئا لا تحب أن تعطيه مثل أن يقول يا أخي أقرضني أقرضني مثلا مئة ألف ريال وأن تعرف أن هذا الرجل الفقير معدم أو مماطن لا يفي بالواجه فهنا يكون
تكون التورية ايش تكون التورية مباحة طيب وقد تكون مكروها كما إذا كانت لغير السبب لغير السبب فالصحيح أنها مكروهة لما يخشى من لما يخشى فيه من نسبة الإنسان إلى الكذب لأن الإنسان إذا
ورى ثم ظهر الأمر على خلاف ما فهمه السامع نسبه إلى الكذب هذه مكروهة لا يبيحة إلا السبب وقد تكون محرمة كما لو اتخاصم رجلان إلى القاضي فادعى أحدهما على الآخر بدعوة فالمدعي عليه البينة
والمنكر عليه اليمين هذا المدعي عليه حلف عند القاضي قال والله ما له عندي شيء فالقاضي في مثل هذا التعبير يفهم براءة هذا المدعي عليه والمدعي عليه أراد بما أن تكون اسما موصولا يعني
والله الذي له عندي شيء هذه التورية نقول أنها حرام لأنها تتضمن جهة الحق الواجب عليها أداء فالمهم أن التورية تجري فيها لأحكام الخمسة فإذا قال قائل ما هو الأصل فيها الإباحة أو الكراهة
فالأقرب أن الأصل فيها الكراهة أن أصل فيها الكراهة ولكن قد تكون مباحة مستحبة واجبة حرامة نعم ومن ثوائد آية الكريمة جواز إسناد الوصف نعم جواز إسناد الوصف إلى الإنسان باعتبار المستقبل
يأخذ من قوله إني سقي فإنه الآن ليس بسقي لكن كل إنسان عرضه لأن يسق على أنه يمكن أن يريد بقوله إن السقيم أي ضعيف باعتبار قوله تعالى وخلغ الإنسان ضعيفا فيكون الوصف هنا حاليا ملوم
مستقبليا حاليا طيب من فوائد الآية الكريمة في قوله فتولوا عنهم مدبرين أن هؤلاء القول لما قال لهم هذا القول وبعد أن نظرة من نجون اقتنع فيتفر على ذلك أن الإنسان المبطل قد يقتنع بالشيء
ولو كان باطلا في حقيقته وهو كذلك فالإنسان المبطل إذا ورذي له بباطله ظن أنه حق فأخذ به واعتبره